محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 7373, entry [6700]2,762 chars
٥٥٩٧ - الشيخ الفاضل السيّد مهر علي شاه بن السيّد نذر دين شاه الغوتروي البنجابي * من خلفاء الحاج إمداد الله المهاجر المكي. ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد في مستهلّ رمضان المبارك ١٢٧٥ هـ ببلدة "كولتره شريف" بمديرية "راولبندي" "باكستان"، ينتهي نسبه …
▸ expand full passage (2,762 chars)٥٥٩٧ - الشيخ الفاضل السيّد مهر علي شاه بن السيّد نذر دين شاه الغوتروي البنجابي * من خلفاء الحاج إمداد الله المهاجر المكي. ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد في مستهلّ رمضان المبارك ١٢٧٥ هـ ببلدة "كولتره شريف" بمديرية "راولبندي" "باكستان"، ينتهي نسبه إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني البغدادي بخمس وعشرين وسيلة، تلقّى العربية والفارسية والصرف والنحو إلى "الكافية" لابن حاجب في منطقته، ثم حضر إلى الشيخ المفتيلطف الله العليكرهي زهاء عام ١٢٩١ هـ، وأخذ عنه الحديث والفقه والرياضي وغيرها من العلوم والفنون المختلفة نحو سنتين أو سنتين ونصف. ثم سافر إلى "سهارنبور"، وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد علي المحدّث السهارنبوري وعن الشيخ مظهر على النانوتوي، وأسند عنهما. وبعد أن أكمل العلوم عاد إلى وطنه، وتصدّر للتدريس والإفادة، وذاع صيته، وطارت شهرته، وعلمه وفضله في أقلّ من الزمن، وقصد إليه الحريصون على العلوم الدينية من أقصى الأماكن وأدناها، وتلمّذوا عليه في مختلف العلوم والفنون، فيدرّسهم الشيخ دواوين الحديث والفقه بجانب "مثنوي الشيخ الرومي"، و "فصوص الحكم"، و "فتوحات مكية" للشيخ محي الدين بن العربي في اهتمام وعناية بالغة، وظلّ على هذه الحالة لعام ١٣٠٠ هـ. ثم صرف أيامه في شتى الأماكن في الجذب والانجذاب والانزواء والرياضة الروحانية والرحلات إلى مواضع مخلتفة لعام ١٣٠٨ هـ، وفي هذه الأيام عرض عليه المسؤولون عن اللجنة النعمانية "لاهور" منصب التدريس في المدرسة النعمانية، فقبله، واشتغل بالتدريس يسكن تلامذته في المسجد الملكي بـ "لاهور"، فيحضرون لديه في المسجد، ليتلقى الدرس منه كلّ يوم. كما جاب وجال مدن "مالير كوتله"، و"ملتان"، و"مظفر كره"، و"ديره غازي خان"، و"أجمير شريف"، وفي أواخر عام ١٣٠٧ هـ سافر إلى الحرمين الشريفين، فتيسّرت له بحسن الحظّ صحبة الشيخ الحاج إمداد الله المهاجر المكّي، فانتفع به، وبفيضه الروحاني، وعلمه الوهبي انتفاعا كثيرا، وحصلت له الإجازة منه في الطريقة الصابرية، ثم رجع إلى "الهند"، وأراد خلال الإقامة بـ "مكّة المكرّمة" استقلال المكوث بها، وأعرب عنه لشيخه الشيخإمداد الده، فمنعه، وأمره بالرجوع إلى "الهند" قائلا: ستحدث في "بنجاب" فتنة، لا يواجهها ولا يبيدها رجل سواك. فرجع، ولما طرفت القاديانية برّز كسيف مسلول إلى الميدان، وخاضه خوضا، وجاهد بكتاباته وخطاباته جهادا عنيفا، حاسما، اعترف به المسلمون جميعا، قائدا في الردّ على القاديانية، وتحقق ما قاله الحاج إمداد الله المهاجر المكّي حرفيا. كما أجازه الشيخ خواجه شمس الدين السيالوي قطب من الأقطاب في عصره في السلسلة الجشتية. كان له اتصال وثيق واعتقاد قلبي بالإمام حجّة الإسلام محمد قاسم النانوتوي، والعلامة الكبير رشيد أحمد الكنكوهي، من أجلاء علماء "ديوبند"، ويذكر اسمهما في مجالسه بكل من معاني المحبة والتقدير والإعزاز، وكان طيب المذاق في الشعر، فيقول بالأردية والفارسية والبنجابية كلّها بدون وقفة وكلفة، متلقبا بمهر، بجانب ذلك يقول الأشعار المدحية بغاية الشوق والرغبة. وافاه الأجل يوم السبت ٢٩ صفر ١٣٥٦ هـ، وصلى عليه بالناس الشيخ المقرئ غلام محمد الخطيب في اليوم القادم، ودفن ببلدته "كولتره شريف"، ومن القياس صلى على جنازته أكثر من مائة آلاف من الناس.