Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

العَالم الفَاضِل المولى مصلح الدّين المشتهر ببستان

العَالم الفَاضِل المولى مصلح الدّين المشتهر ببستان

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 7183, entry [6496]5,691 chars
    ٥٤٣٩ - العَالم الفَاضِل المولى مصلح الدّين المشتهر ببستان * *ذكره صاحب "العقد المنظوم" في كتابه، وقال: ولد رَحمَه الله تَعَالَى سنة أرْبَع وَتِسْعمِائَة بقصبة "ثيره". فَلَمَّا نَشأ وشب وَبلغ أبان الطّلب ترك التواني والتناعس وهجر التقاعد والتقاعس، فَخرج من تِلْكَ الْبِلَاد، وتشبث بذيل السَّعْي وَالِا…
    ▸ expand full passage (5,691 chars)
    ٥٤٣٩ - العَالم الفَاضِل المولى مصلح الدّين المشتهر ببستان * *ذكره صاحب "العقد المنظوم" في كتابه، وقال: ولد رَحمَه الله تَعَالَى سنة أرْبَع وَتِسْعمِائَة بقصبة "ثيره". فَلَمَّا نَشأ وشب وَبلغ أبان الطّلب ترك التواني والتناعس وهجر التقاعد والتقاعس، فَخرج من تِلْكَ الْبِلَاد، وتشبث بذيل السَّعْي وَالِاجْتِهَاد، حَتَّى انتظم فِي سلك أرباب الاستعداد، وَاجْتمعَ من الأفاضل بِمن يمُكن مَعَه الِاجْتِمَاع، كالمولى محي الدّين الفناري، وَالْمولى شُجَاع. ثمَّ عطف الزِّمَام نَحْو الِاشْتِغَال على الْمولى الْمُعظم المشتهر بِابْن الْكَمَال، فَجعل العكوف على التَّحْصِيل لزاما، فَملك من الْعُلُوم عنانا وزماما، وأحرز عِنْده من الْفَضَائِل مَا أحرز سَابق فِي مضمار المعارف، فبرز، وَجرى فِي ميدانها إلى أبعد أمد، وَبنى بَيت التَّقَدُّم على أثْبتْ عمد، وَصَارَ ملازما من الْمولى خير الدّين معلم السُّلْطَان سُلَيْمَان. ثمَّ تقلد مدرسة الْمولى يكان بِمَدِينَة "بروسه"، ثمَّ عَن لَهُ بعض الأمور، واقتضت بعض الحيثيات اخْتِيَاره قَضَاء بعض القصبات، ثمَّ رَجَعَ عَنهُ بعد مَا بَاشر الْقَضَاء برأيه الرصين، وَأخذ مدرسة الْمولى عرب بقصبة "ثيره" بأربعين، ثمَّ ساعده الدَّهْر، وأعانه الزَّمَان حَيْثُ انتسب إلى زَوْجَة السُّلْطَان سُلَيْمَان، فأعطته مدرسته المبنية فِي "قسطنطينية" المحمية، فَبعد قَلِيل من الزَّمَان نقل إلى إحدى الْمدَارِس الثمان. ثمَّ قلد قَضَاء "بروسه"، ثمَّ قَضَاء "أدرنه"، ثمَّ قَضَاء "قسطنطينية"، فَلَمَّا وصلت مُدَّة قَضَائِهِ إلى أرْبَع سِنِين ولي قَضَاء الْعَسْكَر بِولَايَة "أناطولي"، فَبعد عشرَة أيام توفّي الْمولى الشَّيْخ مُحَمَّد المشتهر بجوى زَاده، وَهُوَ قَاض بالعكسر بِولَايَة "روم ايلي"، فَنقل المرحوم إلى مَكَانَهُ، وَاسْتقر فِيهِ خمس سِنِين، ثمَّ عزل وَعين لَهُ كل يَوْم مائة وَخَمْسُونَ درهما. وَتُوفِّي فِي الْعشْر الأخير من رَمَضَان سنة سبع وَسبعين وَتِسْعمِائَة، وَدفن لَيْلَة الْقدر بِقرب زَاوِيَة السَّيِّد البُخَارِيّ خَارج "قسطنطينية".كَانَ ﵀ من أكَابِر الْعلمَاء والفحول الْفُضَلَاء، تَنْشَرِح النُّفُوس بروائه، وَيضْرب الْمثل بذكائه يغبطه النَّاس على نقاء قريحته وَسُرْعَة بديهته المعيا، فطنا، لبيبا، لوذعيا، فَذا، أديبا. وَكَانَ إذا باحث أقام للأعجاز برهانا، وأصمت الْبَاب وأذهانا، وَكَانَت الْمَشَاهِير من كبار التفاسير مركوزة فِي صحيفَة خاطره، كانها مَوضُوعَة لَدَى ناظره، وَأما الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة فَهُوَ ابْن بجدتها وآخذ بناصيتها، وَقد كتب حَاشِيَة على "تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ" لسورة الأنعام، وعلق حَوَاشِي على مَوَاضِع أخر، إلا أنه لم يَتَيَسَّر لَهُ التبييض والإتمام بِسَبَب أنه سلك مَسْلَك الزّهْد وَالصَّلَاح، وانسم بسمة أصحاب الْفَوْز والفلاح. وَكَانَ جَامعا بَين الْعلم وَالتَّقوى، متمسكا من حبال الشَّرِيعَة الشَّرِيفَة بِالسَّبَبِ الأقوى، وَكَانَ يحفظ الْقُرْآن الْكَرِيم، وَيخْتم فِي صلواته فِي كل أسبوع مرّة، وَقَالَ يَوْمًا أني مُنْذُ خمسين سنة لم يتَّفق لي قَضَاء صَلَاة الصُّبْح، فَكيف غَيرهَا. وَكَانَ ﵀ يَقُول: لَا بُد إني أموت فِىِ انْقِضَاء رَمَضَان، وأدفن لَيْلَة الْقدر، وَكَانَ الأمر كَمَا قَالَ، وَكَانَ مَشَايِخ زَمَانه يَقُولُونَ: إنه كمل الطَّرِيقَة الصُّوفِيَّة، وَكَانَ المرحوم الْوَالِد بالي ابْن مُحَمَّد شَرِيكا لَهُ في زمن اشْتِغَاله، وَصَارَ ملازما من الْمولى كَمَال باشا زَاده فِي الْقَضِيَّة الْوَاقِعَة بَين الْمولى الْمَزْبُور وَبَين جوي زَاده. وخلاصة ذَلِك الْخَبَر أنه لما فتح إحدى الْمدَارِس الثمان امتحن الْمولى محي الدّين الفناري، وَالْمولى القادري، وَالْمولى جوي زَاده، وَالْمولى إسرافيل زَاده، وَالْمولى إسحاق، وَوَقع الامتحان من كتب "الْهِدَايَة"، و"التلويح"، و "المواقف"، فطالعوا فِيهَا، وحرروا رسائل. وَكَانَ الْمولى كَمَال باشا زَاده يومئذ مفتيا بدار السلطنة، وَقد كَانَ كتب قبل هَذَا كتابا فِي أصول الْفِقْه، وَسَماهُ "تَغْيِير التَّنْقِيح"، فاتفق أن لَهُ فِيمَحل الامتحان من ذَلِك الْكتاب ردا على صَاحب "التَّنْقِيح"، فَلَمَّا وقف عَلَيْهِ الْمولى جوى زَاده نَقله فِي رسَالَته بِلَفْظ قيل، وأجاب عَنهُ، فَلَمَّا تمّ الامتحان وتقرر رُجْحَان الْمولى جوي زَاده سعى بعض أعدائه إلى الْمُفْتِي الْمَزْبُور بأنه كتب كلامك فِي رسَالَته بتَخْفِيف وتنقيص، فَغَضب الْمُفْتِي، وشكا إلى السُّلْطَان، فأمر بحبسه وتسلية الْمُفْتِي، فأرسل إليه من يتعرف ذَلِك، فَقَالَ الْمُفْتِي: لَا أتسلى بِدُونِ قَتله، فعزم السُّلْطَان على أن يقْتله فِي الْبَحْر، إلا أنه لم يُسَارع فِيهِ، لما أنه كَانَ يسمع فِي الْمولى جوي زَاده من الْفضل وَالتَّقوى. ثمَّ أشار إلى بعض الرؤساء بَأن يسعوا فِي إزالة غضب الْمُفْتِي وإثاره، فسعى طَائِفَة من الْعلمَاء وَغَيرهم استشعفوا، وَتَضَرَّعُوا إليه، وغيروا الرسَالَة، وعرضوها عَلَيْهِ، وَقَالُوا: إن مَا ذكر كذب وافتراء عَلَيْهِ، فلما أحسوا مِنْهُ الْميل إلى الْعَفو أتوا بِهِ إليه، فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ باس نَعله، فَخرج من عِنْده، فَعَفَا عَنهُ السُّلْطَان، وَذهب إلى إحدى المدرستين المتجاورتين بـ "أدرنه"، وَحرم من الدُّخُول فِي الْمدَارِس الثمان. ثمَّ قصد السُّلْطَان إلى الْمُفْتِي بالإحسان تَسْلِيَة للأمر السَّابِق وَجَزَاء للعفو الْمَذْكُور، فأرسل إليه من الْكتب والانية وَغَيرهَا، وَطلب مِنْهُ أن يعين عدَّة من طلبته للملازمة، فعين ﵀ فَمِمَّنْ عين المرحوم الْوَالِد وَكَانَ عِنْده بمرتبة، ثمَّ درس المرحوم بمدرسة خَاص كوي بِعشْرين، ثمَّ مدرسة أمير الأمراء بـ "أدرنه" بِخَمْسَة عشْرين، ثمَّ سَاقه بعض الأمور إلى اخْتِيَار منصب الْقَضَاء، وَتَوَلَّى عدَّة مناصب، حَتَّى توفّي بقصبة جورلي، وَهُوَ مُسَافر إلى قَصَبَة "بوردين" بعد تَقْلِيد قَضَائِهِ بِمِائَة وَثَلَاثِينَ، وَدفن بالقصبة المزبورة، وَذَلِكَ فِي شهر رَجَب. وَقد ولد ﵀ سنة إحدى وَتِسْعمِائَة، وَقد قَرَأت عَلَيْهِ الصّرْف والنحو، ونبذا من علم الْفُرُوع، ٦ وَأَنا فِي ذَلِك مكمل لأول الْعُقُول، وَكَانَرَحمَه الله حَدِيد الذِّهْن، صَاحب القريحة، صَحِيح العقيدة، بحاثا بِالْعلمِ مَعْرُوفا بِهِ بَين الأهالي. وقد كتب تَفْسِيرا من الْمُعْتَبرَات بِخَطِّهِ، خُصُوصا مؤلفات أستاذه الْمولى ابْن كَمَال باشا زاده حَيْثُ كتب جَمِيع كتبه ورسائله، وعلق حَوَاشِي على بعض الْمَوَاضِع من شَرحه للفرائض، وعَلى بعض الْمَوَاضِع من "الإصلاح والإيضاح"، وَكَانَ لَهُ ليد الطُّولى فِي الْكَلَام والهيئة والحساب، وَكتب على بعض الْمَوَاضِع مِنْهَا كَلِمَات لَطِيفَة، وَكَانَ ﵀ مَحْمُود السِّيرَة فِي قَضَائِهِ، عَامله الله بِلُطْفِهِ يَوْم جَزَائِهِ. * * *