محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 6922, entry [6262]1,516 chars
٥٢٣٣ - الشيخ الفاضل الكبير القاضي محي الدين بن جلال الدين بن قطب الدين، الصوفي، الكاشاني * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد كبار العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية. قرأ العلم على الشيخ شمس الدين القوشجى، وعلى غيره من العلماء بدار الملك "دهلى". ثم تصدّى الدرس والإف…
▸ expand full passage (1,516 chars)٥٢٣٣ - الشيخ الفاضل الكبير القاضي محي الدين بن جلال الدين بن قطب الدين، الصوفي، الكاشاني * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد كبار العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية. قرأ العلم على الشيخ شمس الدين القوشجى، وعلى غيره من العلماء بدار الملك "دهلى". ثم تصدّى الدرس والإفادة، حتى ظهر تقدّمه في فنون عديدة. وأخذ عنه غير واحد من العلماء. ثم أخذ الطريقة عن الشيخ نظام الدين محمد بن أحمد البدايوني، وكتب له الشيخ نسخة الإجازة بيده الكريمة، وهى كما نصّ عليها محمد بن المبارك العلوى الكرماني في "سير الأولياء" هكذا: مي بايد كه تارك دنيا باشي، بسوي دنيا وارباب دنيا مائل نشوي، وده قبول نكني، وصله بادشاهان نكيري، واكر مسافران برتو رسند وبر تو جيزي نباشد اين حال نعمتى شمري أز نعمتهائ إلهي، فان فعلت ما أمرتك وظنّي بك أن تفعل كذلك فأنت خليفتي، وإن لم تفعل فالله خليفتي على المسلمين. انتهى.ففعل القاضي ما أمر به الشيخ، ومزّق سند القضاء بحضرته، وانقطع إلى الله سبحانه مع اشتغاله بالإفادة والعبادة، حتى تواترت عليه الفاقة، ولم يقدر عياله أن يتحمّلوا ذلك، فأخبر بذلك بعض أصدقائه ملك ذلك العصر السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي. فولّاه القضاء بأرض "أوده"، وكان موروثا من آبائه، فاستأذن الشيخ في قبوله معتذّرا، بأنه من غير طلبه، فكبر ذلك عليه، وقال: تلك خطرة مرّت على قلبك، فكيف يكون بغير طلبك؟ ثم استردّ منه الإجازة، فضاقت عليه الأرض بما رحبت، وضاقت عليه نفسه، وظنّ أن لا ملجأ منه إلا إليه، وجرت على ذلك سنة كاملة، ثم رضى عنه الشيخ، ومنحه الخلافة عنه، فقصر همّته على الزهد والاستقامة. وكانت وفاته في حياة شيخه، كما في "سير الأولياء"، وكان ذلك في سنة تسع عشرة وسبعمائة، كما في "خزينة الأصفياء". * * *