محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 6892, entry [6221]4,330 chars
٥٢٢٤ - الشيخ الفاضل المفتي محمود حسن بن الشيخ حامد حسن الكنكوهي * المفتي الأكبر بجامعة دار العلوم ديوبند، والمشرف على جامعة مظاهر العلوم سهارنبور. ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد ليلة الجمعة ١٠ جمادى الآخرة ١٣٢٥ هـ بلدة "كنكوه" بمديرية "سهارنبور".…
▸ expand full passage (4,330 chars)٥٢٢٤ - الشيخ الفاضل المفتي محمود حسن بن الشيخ حامد حسن الكنكوهي * المفتي الأكبر بجامعة دار العلوم ديوبند، والمشرف على جامعة مظاهر العلوم سهارنبور. ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد ليلة الجمعة ١٠ جمادى الآخرة ١٣٢٥ هـ بلدة "كنكوه" بمديرية "سهارنبور". سعد بالقدوم إلى مظاهر العلوم عام ١٣٤١ هـ، وابتدأ تلقّي العلم من الكتب الابتدائية في المنهج النظامي، ثم قرأ عام ١٣٤٧ هـ "مير زاهد"،و"غلام يحيى"، و"القاضى مبارك"، و"ديوان الحماسة"، و"ديوان المتنبي"، و"حمد الله". ثم التحق بدار العلوم ديوبند في شوال ١٣٤٨ هـ، وقرأ المجلدين الأخيرين من "الهداية"، و"مشكاة المصابيح"، وسنة ١٣٤٩ هـ "تفسير البيضاوي"، و"سنن أبي داود"، و"صحيح مسلم"، وسنة ١٣٥٠ هـ "جامع الإمام البخاري"، و"جامع الإمام الترمذي". وبعد أن تخرّج في دار العلوم ديوبند توجّه إلى مظاهر العلوم، ودخل فيها، وأخذ "جامع الإمام البخاري"، و"سنن أبي داود" عن الشيخ محمد زكريا، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي، و"موطأ الإمام مالك"، و"موطأ الإمام محمد" عن الشيخ منظور أحمد خان، و"سنن النسائي"، و"ابن ماجه" عن الشيخ عبد الرحمن الكاملبوري، كما أكمل علم التجويد والقراءة فيها، وفاز بالدرجة الأولى، ثم عين مفتيا مساعدا فيها على مرتب عشر روبيات شهريا في ٤ ذو القعدة ١٣٥١ هـ، ثم انتخب مفتيا بالنيابة، وظلّ عليه عام ١٣٥٣ هـ، يدرّس، ويفيد المجلدين الأولين من "الهداية"، و"تفسير الجلالين"، وما إلى ذلك، وقام بالتدريس في المدرسة المحمدية ببلدة "كولهابور" منذ شوال ١٣٧٢ هـ إلى صفر ١٣٧٣ هـ، ثم انتقل إلى جامع العلوم بـ"كانبور" في ربيع الأول ١٣٧٣ هـ، ونهض بالتدريس والفقه والإفتاء والوعظ والتذكير خلال المكوث بها، واختير شيخ الحديث فيها سنة ١٣٧٥ هـ، ودرس "جامع الإمام البخاري" أول مرة، ثم استقدمه المسؤولون عن جامعة دار العلوم ديوبند إليها في جمادى الأولى ١٣٨٥ هـ، فولاه مهامّ الإفتاء، ودرّس المجلّد فى الثاني من "البخاري" على أمر الشيخ فخر الدين، كما عين مشرفا على مظاهر العلوم سنة ١٣٨٦ هـ.إقامته بمظاهر العلوم: قرّر الشيخ محمد زكريا إقامته بمظاهر العلوم في رحلته الأخيرة لـ"الهند" عام ١٤٠٢ هـ، وأرسل إلى المسؤولين عن المدرسة رسالة، وهى الكتابة النهائية في حياته عن ذلك، فيها: قلت للشيخ المفتي محمود الحسن عن التدريس، يوفي مظاهر العلوم، فقبله. جزاه الله خير الجزاء، فعلى المسؤولين عنها أن يولّوه منصب المفتي الأكبر بصفة فخرية، ليقوم بمهمّته في دار الإفتاء بها، ويتولاها بالرعاية والاهتمام، وليعني بالفتاوى التي يقوم بضبطها وترتيبها المولوي محمد خالد سلّمه بعناية خاصّة، ويعيد النظر عليها كما عليهم أن يخصّوه بحجرة من المدرسة، ليسكن فيها. محمد زكريا بقلم محمد شاهد، غفر له. تحريرا ٨ ربيع الأول ١٤٠٢ هـ. بقي مشرفا على دار الإفتاء بمظاهر العلوم إلى ربيع الثاني ١٤٠٥ هـ، ولما حدث الفساد والاضطراب والخلاف والصراع بين مظاهر العلوم قدم جامعة دار العلوم ديوبند، واشتغل بها. الإجازة في المبايعة: قد لازم الشيخ عبد القادر الرائبوري، والشيخ محمد زكريا الكاندهلوي زمنا طويلا، وحصلت له الإجازة فيما بعد من الشيخ الكاندهلوي، حيث قال مرة عن ذاته: قد تناولته بالتربية والتعهّد والعناية لأربعين سنة، ثم تكرمت عليه بالإجازة في المبايعة والإحسان. مزاياه: له مكانة خاصّة في الحديث والفقه والإفتاء، فدرّس شتى الكتب في الحديث، خاصّة "جامع الإمام البخاري" عدّة مرات، وكان عالما مبرّزا معتبرا في الفقه والإفتاء، ومشرفا على رجال الإفتاء في جامعة دار العلوم ديوبند،وجامعة مظاهر العلوم سهارنبور، تكون فتاواه جامعة شاملة استدلالية للغاية، فكلّما تتّجه إليه مسئلة من المسائل مهما كانت في الدقة والصعبة والتعقّد، فيكتب الإجابة عنها في أحسن وإجادة أسلوب، وبألفاظ وجيزة سديدة، حتى لا يجحد قارئ أو ناظر من أن يعترف بتبحّر علمه، وطول باعه في الفقه وسعة معلوماته وغزارة اطلاعه، كما قد أكرمه الله تعالى بالعطف والشفقة والمودّة والمحبّة والكرم والحنان والإحسان إلى الخلق في حظّ وافر، لا سيّما إلى الطلاب المحتاجين البائسين، فمدّ إليهم دائما يد الرحمة والرأفة والكرم، ولم تفته فرصة من معونتهم وإمدادهم، فكم من طلاب دار العلوم ديوبند، ومظاهر العلوم سهارنبور، وجامع العلوم كانبور، والمدارس العربية الأخرى، الذين يعطيهم المنحة الدراسية من تلقاءه، ويكفل لهم بكلّ حاجة من حوائجهم، إلى أن آتاهم ملابسه وكتبه الغالية القيمة، دون أن يتردّد فيه. وفاته: قام برحلات إلى "إفريقيا" في حياته عدّة مرات، ومن آخر رحلاته إليها ما قام به في ذي الحجّة ١٤١٦ هـ، حيث أجريت له العملية الجراحية الناجحة في الكلية والمثانة خلال هذه الرحلة شيئا فشيئا، واحتالت عليه الأدواء، وأخذته بمخالبها المهلكة، فانتقل فيها إلى الرفيق الأعلى يوم ١٧ ربيع الآخر ١٤١٧ هـ، وصلى عليه الشيخ المفتي أبو القاسم البنارسى، فدفن في مقبرة "إيلبرك"، وهي مقبرة آباء الشيخ محمد إبراهيم ﵀ رحمة واسعة فللاستزادة من حياته التفصيلية انظر كتاب مولانا المفتي محمود الحسن لكاتب السطور السيّد محمد شاهد، وكتاب حياة محمود للشيخ المفتي محمد فاروق الميرتهي.