محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 6832, entry [6154]1,974 chars
٥١٦٣ - الشيخ الفاضل العلامة المفتى محمود بن مولانا صديق الباكستاني أحد كبار العُلماء في عصره * له مكانة عالية في الحديث والفقه، يعرف الأصول والفروع. كان خطيبا مجاهرا بالحق، لا يخاف في الله لومة لائم. ولادته وطلبه للعلم: ولد في سنة ١٣٢٧ هـ، وتعلّم أولا في بعض المدارس العصرية بالإضافة إلى ما استفاد من…
▸ expand full passage (1,974 chars)٥١٦٣ - الشيخ الفاضل العلامة المفتى محمود بن مولانا صديق الباكستاني أحد كبار العُلماء في عصره * له مكانة عالية في الحديث والفقه، يعرف الأصول والفروع. كان خطيبا مجاهرا بالحق، لا يخاف في الله لومة لائم. ولادته وطلبه للعلم: ولد في سنة ١٣٢٧ هـ، وتعلّم أولا في بعض المدارس العصرية بالإضافة إلى ما استفاد من أبيه في العلوم الإسلامية، ثم التحق بالجامعة القاسمية بـ"مراد آباد"، وأخذ الحديث عن المحدّث الجليل الشيخ فخر الدين المرادآبادى ﵀ تعالي، وتخرج في سنة ١٣٦٠ هـ. تدريسه: بعد أن تضلّع من العلوم الإسلامية والعربية بدأ يدرّس ويفيد في المدارس الإسلامية، وأخيرا عُين أستاذا في جامعة قاسم العلوم بـ"ملتان"، ثم أصبح رئيس المدرّسين وشيخ الحديث فيها، وفوّض إليه منصب الإفتاءبالجامعة، فكان يقوم بتدريس "صحيح البخاري" والإفتاء بالجامعة مع اشتغاله بشؤون إسلامية أخرى. كونه كبير الوزراء: كان من الزعماء السياسيين البارعين، فنظرا لصلاحه واستعداده عين كبير الوزراء في ولاية "سرحد"، فانتهز الفرصة، نفّذ الشريعة الإسلامية في هذه المنطقة، ثم استقال من هذا المنصب. كونه رئيس لوفاق المدارس: وقد انتخب رئيسا لوفاق المدارس العربية الإسلامية في "باكستان"، فلم يزل على هذا المنصب إلى أن انتقل إلى رحمة مولاه الغني. تأسيسه جمعية الإسلام: قد أسّس جمعية باسم "جمعية الإسلام"، التي اشتهرت فيما بعد بـ"جمعية علماء الإسلام"، وانتخب الشيخ غلام غوث الهزاروي أمينا عاما لهذه الجمعية، وقد قامت هذه الجمعية بخدمة الإسلام والمسلمين قدر استطاعتها. مكافحة القاديانية: ولا ننسى من خدمة الشيخ المفتي محمود، حيث إنه قام ضدّ القاديانيين قياما قويا لدحض هذه الفئة الكافرة، ومعه زميله المحدّث الكبير الشيخ السيّد محمد يوسف البنوري رحمهما الله، فقرّرت الحكومة الباكستانية لمجهوداتهما في البرلمان: أن كلّ من انتسب إلى "مرزا غلام أحمد القادياني" خارج عن ملة الإسلام. مؤلفاته: كان قليل الاشتغال بالتصنيف والتأليف لعدم تفرّغه من أعمال أخرى، وقد ألّف بعض الكتب الإسلامية لمدارس العصرية، لنفخ روح الإسلام في طلاب تلك المدارس، تقبّل الله منه.رحلته إلى الدار الآخرة: كان يتحدّث في المسائل الفقهية في مجلس العُلماء، الذي انعقد في جامعة العلوم الإسلامية بـ"كراتشي"، وفي أثناء حديثه حول موضوع بعض مسائل الزكاة لبى داعي رحمة ربه. * * *