محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 6603, entry [5905]3,320 chars
٤٩٨٥ - الشيخ الفاضل محمد الله بن إدريس النواخالوي البنغلاديشي المعروف بحافظجي حضور، أحد خلفاء الشيخ أشرف على التهانوي * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد سنة ١٣١٧ هـ بموضع "نواخالي" بـ "بنغلاديش". قرأ القرآن الكريم نظرا وحفظا، تلقّى الدراسة الابتدائ…
▸ expand full passage (3,320 chars)٤٩٨٥ - الشيخ الفاضل محمد الله بن إدريس النواخالوي البنغلاديشي المعروف بحافظجي حضور، أحد خلفاء الشيخ أشرف على التهانوي * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد سنة ١٣١٧ هـ بموضع "نواخالي" بـ "بنغلاديش". قرأ القرآن الكريم نظرا وحفظا، تلقّى الدراسة الابتدائية في مدرسة أسّسها عمّه الشيخ محمد يونس، وأخذ الفارسية عن العُلماء البارعين بمنطقته، ثم التحق بمظاهر العلوم ١٣٣٨ هـ، وقرأ "نحومير"، و "هداية النحو"، وغيرهما، وبعد أن اشتغل بتلقّى المنهج النظامى لمدة ست سنوات قرأ الصحاح الستة على كبار المحدّثين في مظاهر العلوم سنة ١٣٤٥ هـ بجانب "تفسير البيضاوي"، و "المدارك"، و"تيسير القاري"، و"الشاطبية". وبعد أن تخرّج فيها عاد إلى وطنه، وتصدّر للتدريس والإفادة، وبما أنه عالما وحافظا للقرآن الكريم فدعي متلقّبا حافظجي في المدرسة، وعرف به، وزاد عليه الشيخ شمس الحق الفريدبوري كلمة حضور، فصار ذلك اسما وحيدا فريدا في تاريخ بنغلاديش الديني والعلمي. وبعد ذلك قد أسّس مدرسة باسم أشرف العلوم بمدينة "داكا" بتعاون الشيخ شمس الحق الفريدبوري من زملائه في الدرس بجامعة مظاهر العلوم، كماولي في هذه الأيام الإمامة والخطابة في شاهي مسجد (المسجد الملكي) في "لالباغ"، وأنشأ هنا كتّابا دينيا، صار فيما بعد مدرسة كبيرة، وعرفت باسم الجامعة القرآنية في طول البلاد وعرضها، قد قامت له العلاقة الإصلاحية والروحانية بحكيم الأمة الشيخ أشرف على التهانوي في أيام التحصيل بمظاهر العلوم، وتيسَّر له ذات مرة الإقامة لديه لخمسة أشهر متتالية، كما حضر له إلى "تهانه بهون" قبل وفاته باثني عشر يومًا، حتى شارك في كفنه ودفنه. يقول الشيخ صاحب الترحمة يذكر في إصلاح أمراضه الروحانية والباطنية كيفيات شيخه المزيجة بروعه وعطفه وكرمه: ما زلت كنت أخاف زمن الإقامة في الزاوية عن أن يطردني ويأمر عليّ بالإخراج عنها، لكن هو شخصية عظيمة وصورة للرأفة والرحمة والشفقة، فإن زجرني ونهرني في وقت، فنصح لي بالخير، وعطف عليَّ غاية العطف والمحبة في وقت آخر، فكان بجانب تلقين الأذكار الخاصّة قد عالج، ولا يزال العلل القلبية لا سيّما الكبر والثقة بالرأي لمدّة طويلة، وكان العلاج أنني أطلع الناس على ما في نفسي من الكبر والعظمة والخيلاء، وأطلب منهم أن يتضرّعوا إلى الله أن يشفيني عن هذه العلة الهالكة فور أن قضيت كلّ من الصلوات، وذلك على ما أمرني به الشيخ أشرف على التهانوي، فذات يوم قال لي بين أيدي الناس: الحمد لله، قد ذهب كبرك الذي فيك. يفيد الحافظ السيّد محمد أكبر شاه البخاري صاحب كتاب "تذكرة أولياء ديوبند"، يحكي عن الشيخ إظهار الإسلام في خدمات صاحب الترجمة الدينية والعلمية والملية: إنه بوصفه أستاذ الحديث والفقه بمدرسة أشرف العلوم والجامعة القرآنية في "لالباغ" قد نفع آلافا من طلاب الحديث النبوي بفيضه العلميوالروحاني وساهم في سبيل تنمية التعاليم الدينية، وإصلاح المسترشدين، في مرحلة السلوك والتزكية والإحسان والتحركات السياسية والقومية بقوة وجهد ونشاط، حيث وزّع من حياته على هذه الأقسام الثلاث، فكان هو المعلم في العلوم الدينية، والمصلح وشيخ الطريقة، والقائد النشيط السياسي في آن واحد، وبقي ينتسب إليها لآخر من حياته، كما كان بجانب مؤسّس المدارس الدينية والمكاتيب أكثر من مائة في دولة "بنغلاديش" شيخا للمريدين في "بنغلاديش"، و "الهند"، و "بريطانيا"، وهم لا يعدون، ولا يحصون، وله الخلفاء أكثر من ستين. واستأثرت به رحمة الله جلّ وعلا يوم ١٩ رمضان المبارك ١٤٠٧ هـ، وصلى عليه مئات الآلاف من الرجال. يذكر فضيلة الشيخ المفتى محمد تقي العثماني في رسالته العزائية: كان رجلًا صالحا بسيطا متقشّفا في الحياة، وكان غاية التواضع ونكرات الذات ومكبّا، ومعتكفا على الأذكار والأوراد والإصلاح والإرشاد وآخرا من خلفاء الشيخ أشرف على التهانوي في "بنغلاديش"، وقضى طول حياته في تدريس الحديث، وخدمة الإسلام والمسلمين، فأكرمه الله تعالى بمراتب عالية. * * *
- reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 6603, entry [5905]342 chars
قة، فإن زجرني ونهرني في وقت، فنصح لي بالخير، وعطف عليَّ غاية العطف والمحبة في وقت آخر، فكان بجانب تلقين الأذكار الخاصّة قد عالج، ولا يزال العلل القلبية لا سيّما الكبر والثقة بالرأي لمدّة طويلة، وكان العلاج أنني أطلع الناس على ما في نفسي من الكبر والعظمة والخيلاء، وأطلب منهم أن يتضرّعوا إلى الله أن يشفيني عن هذه العلة الهالكة فور أن قضيت كلّ