محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 6557, entry [5859]4,089 chars
٤٩٤١ - الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة الفقية. الزاهد، صاحب المقامات العليّة، والكرامات الجليّة محمد بن يوسف بن علي بن محمد بن يوسف بن حسين بن محمدبن على بن حمزة بن داود بن أبي الحسن زيد الجندي الإمام أبو الفتح صدر الدين محمد الدهلوي، ثم الكلبركوي* ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، …
▸ expand full passage (4,089 chars)٤٩٤١ - الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة الفقية. الزاهد، صاحب المقامات العليّة، والكرامات الجليّة محمد بن يوسف بن علي بن محمد بن يوسف بن حسين بن محمدبن على بن حمزة بن داود بن أبي الحسن زيد الجندي الإمام أبو الفتح صدر الدين محمد الدهلوي، ثم الكلبركوي* ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: ينتهى نسبُه إلى يحيى بن الحسين بن زيد الشهيد عليه، وعلى آبائه السّلام. ولد في رابع رجب الفرد سنة إحدى وعشرين وسبعمائة بدار الملك "دهلي".وسافر مع أبويه إلى "دولت آباد"، وهو ابن أربع سنوات واشتغل بالعلم على أبيه وجدّه مدّة، ورجع إلى "دهلى" مع أمّه وصنوه الحسين بن يوسف في السادس عشر من سنّه في سنة ستّ وثلائين وسبعمائة. وكان والده توفي قبل ذلك بأربع سنين، "فلمّا دخل دار الملك أدرك بها الشيخ نصير الدين محمود الأودي، فأراد أن يلبس منه الخرقة، فأمره الشيخ بتكملة العلوم، فاشتغل بها. وقرأ بعض الكتب الدرسية على مولانا السيّد شرف الدين الكيتهلى، وبعضها على مولانا تاج الدين المقدّم. ثم لازم دروس القاضي عبد المقتدر بن ركن الدين الشمريحي الكندي، وقرأ عليه "الشمسية"، و"الصحائف"، و"مفتاح العلوم"، و"هداية الفقه"، و"أصول البزدوي"، و"الكشّاف"، وسائر الكتب الدرسيّة. وبرز في الفضائل، وتأهّل للفتوى والتدريس، وجمع بين العلم والعمل والزهد والتواضع وحسن السلوك، ووضع الله سبحانه له المحبّة في قلوب عباده لما اجتمع فيه من خصال الخير، فانقطع إلى شيخه نصير الدين محمود، وأخذ عنه، وبلغ رتبة الكمال في أقلّ مدّة، فاستخلصه الشيخ لنفسه، واستخلفه، وأجازه عامة تامة، فصار المرجوع إليه في علمى الرواية والدراية، وتهذيب النفوس، والدلالة على معالم الرشد وطرائق الحق. وتولّى الشياخة بعد ما توفي شيخه سنة سبع وخمسين وسبعمائة. وتزوّج بابنة الشيخ أحمد بن جمال الدين الحسيني المغربي، وله أربعون سنة. ثم خرج من دار الملك "دهلي" في ربيع الآخر سنة إحدى وثمانمائة في الفترة التيمورية، وذهب إلى "كُجْرات". ثم إلى "دولة آباد"، فاستقدمه فيروز شاه البهمني إلى"كلبركه" سنة خمس عشرة وثمانمائة، فسكن به" يدرّس، ويفيد.وكان عالما كبيرا، عارفا، قويّ النفس، عظيم الهيبة، جليل الوقار، جامعا بين الشريعة والطريقة، ورعا، تقيًّا، زاهدا، غوّاصا في بحار الحقائق والمعارف. له مشاركة جيّدة في الفقه والتصوّف والتفسير وفنون أخرى. أخذ عنه ناس كثيرون، وانتفعوا به. وله مصنّفات كثيرة. منها: تفسير القرآن الكريم على لسان المعرفة، وتفسير القرآن على منوال "الكشّاف"، وتعليقات على خمسة أجزاء من "الكشّاف"، ومنها: "شرح مشارق الأنوار" على لسان المعرفة، وله ترجمة "المشارق" بالفارسية، ليمنها: "المعارف" شرح "العوارف" للشيخ شهاب الدين السهروردي بالعربية، وله ترجمة "العوارف" بالفارسية، ومثها: "شرح التعرّف"، و"شرح الفصوص"، و"شرح أداب المريديريا" بالعربية والفارسية، وله "شرح التمهيدات" لعين القضاة الهمذاني، و"شرح الرسائل القُشيرية"، وشرح رسالة لابن العربي، و"شرح الفقه الأكبر" و"شرح بدء الأمالي"، و"شرح العقيدة الحافظية"، وله رسالة في شر النبي ﷺ. وكتابه "أسماء الأسرار"، وكتابه "حدائق الأنس"، وكتابه في ضرب الأمثال، وكتابه في أداب السلوك، ورسالة في إشارات أهل المحبّة، ورسالة في بيان الذكر، ورسالة في بيان المعرفة، ورسالة في تفسير "رأيت ربي في أحسن صورة"، ورسالة في الاستقامة على الشريعة، ورسالة في شرح تعبير الوجود بالأزمنة الثلاثة بما يعبر بها بالفارسية "بود وهست وباشد"، وله تعليقات على "قوت القلوب"للمكّى. وله "كتاب الأربعين "، أورد تحت كلّ حديث شطرا من آثار الصحابة والتابعين والمشايخ القدماء، وله غير ذلك من المصنّفات. قال السيّد الوالد في "مهر جهان تاب": إن مصنّفاته قد عدّت بخمس وعشرين ومائة كتاب في علوم شتى.وقال الشيخ عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي في "أخبار الأخيار": إن له ملفوظات مسمّاة بـ "جوامع الكلم"، جمعها الشيخ محمد أحد أصحابه. انتهى. وللشيخ محمد بن على السامانوي كتاب في سيزته سمّاه بـ"السير المحمدي". ومن فوائده سفر اكر تشتت باطن نيارد مبارك باشد وإلا سرمايه صوفيان جز فراغ دل وجمع هم نيست أكر يك ساعت لطيف دل باخداي خويش حاضر شي آن بهشت است بلكه هزار بهشت فداي ساعت بايد كرد وهنوز رائكان بدست آمده باشد بفراغ دل زماني نظري بما هروي به أز انكه جتر شاهي همه عمرهاي وهوي. وسئل عن القول المشهور: "العلم حجاب الله الأكبر، فقال: كل ما سوى الله تعالى حجاب، أما حجابهاى ديكر همه قبيح كثيف أند، وعلم حجابي لطيف است برخاستن ازان نيك دشوار باشد، ومراد از ين علم نحو وصرف وحديث وفقه نيست، مراد علم بالله است، وآن علم ذات وصفات بارى اند، نه بدليل وبرهان، بلكه مضاهده وعيان. انتهى. وكانت وفاته ضحوة الاثنين، السادس عشر من ذي القعدة الحرام، سنة خمس وعشرين وثمانمائة، وقبره بـ"كلبركه " مشهور ظاهر يزار، ويتبّرك به، كما في "مهرجهان تاب". * * *