محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 6479, entry [5776]1,694 chars
٤٨٦٣ - الشيخ الفاضل المولى مُحَمَّد بن مصطفى بن الْحَاج حسن * ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قَرَأَ على عُلَمَاء عصره، ثمَّ وصل إلى خدمَة الْمولى يكان، ثمَّ صَار مدرّسا بمدرسة ديمه توقه، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة ميغلغره، ثمَّ صَار قَاضِيا بِمَدِينَة "كليبولي". ثمَّ مدحه الْوَزير مَحْمُود باشا عِن…
▸ expand full passage (1,694 chars)٤٨٦٣ - الشيخ الفاضل المولى مُحَمَّد بن مصطفى بن الْحَاج حسن * ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قَرَأَ على عُلَمَاء عصره، ثمَّ وصل إلى خدمَة الْمولى يكان، ثمَّ صَار مدرّسا بمدرسة ديمه توقه، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة ميغلغره، ثمَّ صَار قَاضِيا بِمَدِينَة "كليبولي". ثمَّ مدحه الْوَزير مَحْمُود باشا عِنْد السُّلْطَان مُحَمَّد خَان، فَأعْطَاهُ مدرسة وَالِده السُّلْطَان مراد خان بِمَدِينَة "بروسه"، ثمَّ جعله قَاضِيا بِالْمَدِينَةِ المزبورة، ثمَّ أعطَاهُ إحدى الْمدَارِس الثمان، ثمَّ جعله قَاضِيا بِمَدِينَة "قسطنطينية"، ثمَّ جعله السُّلْطَان مُحَمَّد خَان فِي السّنة الَّتِي توفّي هُوَ فِيهَا قَاضِيا بالعسكر الْمَنْصُور فِي ولَايَة "أناطولي"، وَهِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة.وَلما جلسِ السُّلْطَانْ بايزيد خان على سَرِير السلطنة قَرَّرَهُ فِيِ مَكَانه، ثمَّ جعله قَاضِيا بالعسكر الْمَنْصُور فِي ولَايَة "روم إيلي"، وَمَا زَالَ قَاضِيا بالعسكر إلى أن مَاتَ فِي سنة إحدى عشرَة وَتِسْعمِائَة، وسنه قد جَاوز التسعين. وَكَانَ رجلا طَويلا، عَظِيم اللِّحْيَة، طليق الْوَجْه، متواضعا، محبا للمشايخ والفقراء، وَكَانَ بحرا فِي الْعُلُوم، وَكَانَ محبا للْعلم وَالْعُلَمَاء، وَكَانَ عَارِفًا بالعلوم الْعَقْلِيَّة والشرعية، جَامعا لِلْأُصُولِ وَالْفُرُوع. كتب حَاشِيَة على تَفْسِير سُورَة الأنعام للعلامة الْبَيْضَاوِيّ، وَكتب أيضا حَاشِيَة على الْمُقدمَات الأربع فِي "التَّوضِيح"، وَكتب حَاشِيَة للمحاكمة بَين الْعَلامَة الدوَّاني والفاضل مير صدر الدّين، وصنّف كتابا فِي الصّرْف، وَسَماهُ "ميزَان التصريف". وَكتب أيضا بِأَمْر السُّلْطَان كتابا عجيبا فِي اللُّغَة، جمع فِيهِ غرائب اللُّغَات، لَكِن لم يساعده عمره إلى الإتمام، فَبَقيَ نَاقِصا، وَبنى بَيت التَّعْلِيم والمدرسة ومسجدا ببلدة "قسطنطينية"، وجامعا بقرية "ازادلو"، وقبره فِي دَار التَّعْلِيم، روّح الله تَعَالَى روحه، وَنوّر ضريحه. * * *