محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 6454, entry [5741]1,785 chars
٤٨٣١ - الشيخ الفاضل المولى محي الدّين مُحَمَّد بن قطب الدّين مُحَمَّد * * ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره، قرأ أولا على الْمولى شيخ مظفر العجمي، ثمَّ على الْمولى سَيِّدي جلبي القوجوي، ثمَّ على الْمولى يَعْقُوب بن سَيِّدي عَليّ، ثمَّ على الْمولى الْفَاضِل ابْن الْمُؤَيد…
▸ expand full passage (1,785 chars)٤٨٣١ - الشيخ الفاضل المولى محي الدّين مُحَمَّد بن قطب الدّين مُحَمَّد * * ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره، قرأ أولا على الْمولى شيخ مظفر العجمي، ثمَّ على الْمولى سَيِّدي جلبي القوجوي، ثمَّ على الْمولى يَعْقُوب بن سَيِّدي عَليّ، ثمَّ على الْمولى الْفَاضِل ابْن الْمُؤَيد. ثمَّ صَار مدرّسا بمدرسة أحْمَد باشا ابْن ولي الدّين بِمَدِينَة "بروسه"، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْمولى مُحَمَّد بْن الْحَاج حسن بِمَدِينَة "قسطنطينية"، ثمَّصَار مدرسا بمدرسةِ السُّلْطَان بايزيد خَان بِمَدِينَة "بروسه"، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير عَليّ باشا بِمَدِينَة "قسطنطينية". ثمَّ صَار مدرسا بِمَدِينَة "أزنيق"، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة دَار الحَدِيث بـ "أدرنه"، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة السُّلْطَان مراد خان بِمَدِينَة "بروسه"، ثمَّ صَار قَاضِيا بـ "أدرنه"، ثمَّ صَار قَاضِيا بِمَدِينَة "قسطنطينية"، ثمَّ صَار قَاضِيا بالعسكر الْمَنْصُور فِي ولَايَة "أناطولي"، وداوم على ذَلِك مُدَّة. ثمَّ عزل عَن ذَلِك، وَصَارَ مدرسا بإحدى الْمدَارِس الثمان، وَعين لَهُ كل يَوْم مائَة وَخَمْسُونَ درهما، وَمَا مكث إلا يَسِيرا، حَتى ترك التدريس، وَذهب إلى الْحَج، ثمَّ أتى مَدِينَهَ "قسطنطينية"، وَعين لَهُ كل يَوْم مائَة وَخَمْسُونَ درهما بطرق التقاعد. وداوم على ذَلِك مُدَّة، حَتَّى مَاتَ فِي سنة سبع وَخمسين وَتِسْعمِائَة، وَكَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما، فَاضلا، صَالحا، ورعا، محبا لمشايخ الصُّوفِيَّة، وسالكا طريقهم، وَكَانَ مُعْتَزِلا عَن النَّاس، ومشتغلا بِنَفسِهِ، وَكَانَ لَا يذكر أحدا إلا بِخَير. وَكَانَ مرضِي السِّيرَة، حسن الطَّرِيقَة، وافر الأدب، صَاحب حَيَاء ووقار، وَكَانَت لَهُ مُعَاملَة مَعَ الله تَعَالَى بَاطِنا، وَكَانَ يجْتَهد لَيْلًا وَنَهَارًا فِي تتبع مكايد النَّفس والمباشرة فِي علاجها. وَبِالْجُمْلَةِ: كَانَ ﵀ مَظَنَّة للولاية، إذ قد كَانَت لَهُ مُعَاملَة مَعَ الله تَعَالَى فِي بَاطِنه، لَا يطلع عَلَيْهَا النَّاس، روّح الله تَعَالَى روحه، وَنوّر ضريحه. * * *