محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 6412, entry [5699]6,756 chars
٤٧٨٩ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن محمد العلامة، الملقّب، رضي الدين، وبرهان الإسلام السرخسي * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو مصنّف "المحيط" (¬١)، وهو أربع مصنّفات "المحيط الكبير"، وهو نحو من أربعين مجلّدا، أخبرني بعض أصحابنا الحنفية أنه رآه في "بلاد الروم".و "المحيط الث…
▸ expand full passage (6,756 chars)٤٧٨٩ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن محمد العلامة، الملقّب، رضي الدين، وبرهان الإسلام السرخسي * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو مصنّف "المحيط" (¬١)، وهو أربع مصنّفات "المحيط الكبير"، وهو نحو من أربعين مجلّدا، أخبرني بعض أصحابنا الحنفية أنه رآه في "بلاد الروم".و "المحيط الثاني" عشر مجلّدات (¬١). و "المحيط" الثالث أربع مجلَّدات. والرابع في مجلّدين. والثلاثة رأيتهم بـ "القاهرة"، وملكت منهم (¬٢) اثنين الصغير، والأوسط. قال ابن العديم: قدم "حلب"، ودرس بالنورية والحلاوية بعد محمود الغزنوي، فتعصَّب عليه جماعة، ونسبوه إلى التقصير، وإلى أنه ادَّعى تصنيف ["المحيط"، وحاله في الفقه يقصر عن ذلك، وذكروا أن هذا الكتاب تصنيف] (¬٣) شيخه، وأنه وقع به، وادّعاه لنفسه، وكان أكثر الناس في ذلك تعصّبا عليه شيخنا افتخار الدين (¬٤) الهاشمي. قال ابن العديم: أخبرني خليفة بن سليمان بن خليفة، قال: قدم الرضي السرخسي، صاحب "المحيط" "حلب"، وذكر الدرس (¬٥)، وكان في لسانه لكنة، فتعصَّب عليه الفقهاء، وكتبوا فيه رقاعا إلى نور الدين محمود ابن زنكي، يذكرون أنهم أخذوا عليه تصحيفا كثيرا من ذلك، أنه قال في الجبائر: الخباير، فعزل عن التدريس، فسار إلى "دمشق"، وكان الكاساني صاحب "البدائع" قد ورد [في ذلك الزمان] (¬٦) رسولا، فكتب له نور الدين خطّهبالمدرسة الحلاوية، فمضى في الرسالة، ثم عاد، وتولى التدريس بها، وتولى الرضى بـ "دمشق" تدريس الخاتونية، فلما مرض فتق كتاب "المحيط"، وأخرج منه ستمائة دينار، وأوصى أن تفرّق على الفقهاء بالمدرسة المذكورة، وأبوه محمد بن محمد (¬١) تاج الدين تقدّم. ذكر الإمام رضي الدين في "المحيط" في باب الوصية بمثل النصيب. قال: حكى أستاذنا الاٍ مام الأجلّ حسام الدين عمر بن عبد العزيز [ابن مازه] (¬٢) عن والده برهان الدين رحمه الله تعالى أن طريقة الخطأين عرفت بالوحي (¬٣). قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد" (ص ١٨٩): نسبته إلى "أخسيكث" بفتح الألف، وسكون الخاء المعجمة، وكسر السين المهملة، ثم الياء المنقوطة باثنين من تحت، ثم الكاف المفتوحة، ثم ثاؤ مثلثة، بلدة من بلاد "فرغانة"، ذكره السمعاني، وقد طالعت مختصره المعروف بـ "المنتخب الحسامي" نسبة إلى لقبه حسام الدين، وهو مختصر متداول معتبر عند الأصوليين، قد شرحه جمع غفير من الفقهاء الكاملين، وقد طالعت من شروحه شرح أمير كاتب الإتقاني المسمّى بـ "التبيين"، و "شرح عبد العزيز البخاري المسمّى بـ "التحقيق". كما قال الفيروز آبادي، قال صاحب "مدينة العلوم": من الكتب الفقهية: "المحيط" للشيخ رضى الدين برهان الإسلام محمد بن محمد بن محمد السرخسي، صنف "المحيط" أربع مصنَّفات كبير في أربعين مجلدا، ومتوسط فياثني عشر مجلدا، وصغير في مجلدات أربعة، وصغير في مجلدين، وقدم "حلب"، ودرس بعد محمود الغزنوي. انتهى. وفي "كشف الظنون" "محيط السرخسي" عشر مجلدات. ويقال له: الرضوي، صنّفه أولا، ثم لخّصه، قال فيه: جمعت عامة مسائل الفقه مع مبانيها ومعانيها، أبدأ كل باب بمسائل "المبسوط" لما أنها أصول مثبتة، وأردفها بمسائل النوادر، لما أنها أصول المسائل المنزوعة، ثم بمسائل "الجامع"، وسماه "محيطا" لشموله، على مسائل الكتب وفوائدها، أوله: الحمد لله ذي المجد والجلال. انتهى. وفيه أيضا "المحيط الرضوي" أربعة مجلدات لرضي الدين بن العلاء الصدر الحميد محمد بن محمد بن محمد السرخسي الحنفي، ومحيطاته ثلاثة، الأول عشر مجلدات، والثاني أربعة، والثالث مجلدان، وهذه الثالثة موجودة بـ "مصر" و "الروم" و "الشام"، وقال ابن الحنائي في حواشيه على "الدرر" على قوله في أوائل الكتب، واختاره في "المحيط" ما نصّه: أراد به "محيط الإمام رضى الدين" السرخسي، وهو ثلاثة نسخ، كبري، هي المشهورة بـ "المحيط"، حيث أطلق غالبا، ووسطي، وصغرى. انتهى. وفي حواشي "الأشباه والنظائر" للسيّد أحمد الحموي عند عد صاحب "الأشباه" الكتب التي طالعها، وذكر منها "المحيط الرضوي"، قيل: لم يقف المصنف على "المحيط البرهاني"، ولا على "الذخيرة البرهانية"، التي هي مختصر "المحيط"، وهما لمصنف واحد، وهو برهان الدين محمود بن تاج الدين أحمد، وهو ابن أخى الصدر الشهيد عمر بن برهان الدين عبد العزيز بن عمر بن مازه، وأبوه أيضا إمام كبير، يعرف بالتاج السعيد، إلا أنه لم يعرف له مؤلف مشهور، وكثيرا ما يغلط فيه الطلبة، فيظنون أنه صاحب "المحيط الكبير"، أعني رضى الدين محمد بن محمد بن محمد السرخسي، وليس كذلك، أقول: سيأتي في كلام المصنف النقل عن "المحيط البرهاني"، فإن صح ما ذكره هذا القائل يكون نقل المصنف منه بالواسطة. انتهى. وقال ابن نُجيم المصري صاحب "الأشباه" في رسالتهالتي ألَّفها في صورة وقف اختلف الأجوبة فيها رادا على بعض المخالفين المستندين بمسئلة مذكورة في "المحيط البرهاني" أنه نقلها من "المحيط البرهاني"، وقد قال ابن أمير حاج في "شرح منية المصلي" أنه مفقود في ديارنا، وعلى تقدير أنه ظفر به دون أهل عصره لم يحل النقل منه، ولا الإفتاء عنه، صرح به في "فتح القدير" من كتاب القضاء أنه لا يحل النقل من الكتب الغريبة، وقد رأيت هذه العبارة بعينها وحروفها في "المحيط الرضوي"، فأخذها منه، ونسبها إلى البرهاني، ظنا منه أنه لا يطلع على كذبه أحد. انتهى. قلت: لقد أوحشتني هذه العبارات المختلفة من وجوه، أحدها: أنه يعلم من إفادة صاحب "الجواهر المضية"، وصاحب "المدينة"، وصاحب "القاموس" أن "المحيط الكبير" الذي هو نحو من أربعين مجلدا للسرخسي، وابن الحنائي يقول: أنه "المحيط البرهاني" لصاحب "الذخيرة" محمود بن أخي الصدر الشهيد، وثانيها أنه يعلم من كلامهم أن لرضي الدين أربع محيطات، ومن المعلوم أن لصاحب "الذخيرة" أيضا محيطا مشهورا بـ "المحيط البرهاني"، فيكون هو محيطا خامسا، وابن الحنائي يقول: إن له ثلاث محيطات، والرابع هو "المحيط البرهاني"، وثالثها أنه يعلم من كلام ابن أمير حاج أن المفقود في ديار "الشام" هو "المحيط البرهاني"، وكلام الفيروز آبادي صاحب "القاموس" يحكم بأن المفقود هو "المحيط الكبير الرضوي"، ورابعها: أنه ذكر القطب المكي ظنا أن صاحب "المحيط البرهاني" متأخرا قليلا عن صاحب "المحيط الرضوي" مع أنه ذكر هو وغيره أن صاحب "المحيط الرضوي" تلميذ للصدر الشهيد. ومن المعلوم أن صاحب "المحيط البرهاني" أيضا تلميذ لعمّه الصدر الشهيد، وقد ذكر في ديباجة "الذخيرة" الذي هو ملخَّص "المحيط" حسام الدين بلفظ الأستاذ، فيلزم أن يكونا متعاصرين، لا متقدما ومتأخرا، إلا أن يقال: مراده تأخر وفاة صاحب "المحيط البرهاني"، وخامسها: أن مفاد كلام جماعة أنالنسخة الكبرى من محيطات السرخسي نحو أربعين مجلدا، ومفاد كلام ابن الحنائي أنها "المحيط البرهاني"، والنسخة الكبرى من محيطات السرخسي نحو عشر مجلدات، وسادسها: أن مفاد كلام ابن الحنائي أن "المحيط" إذا أطلق يراد به النسخة الكبرى من محيطات السرخسي غالبا، وهو خلاف ما صرَّح به ابن أمير حاج في "حلية المحلي شرح منية المصلي" من أن المراد به حيث أطلق في الكتب المتداولة "المحيط البرهاني"، وقد طالعت من "المحيط الرضوي" الذي ذكروا أنه عشر مجلدات مجلدا مشتملا على كتاب الطهارة، ثم الصلاة، ثم الزكاة، ثم الصوم، ثم الحيض، ثم الحج، ثم الكسب، ثم البيوع، ثم النكاح، ثم النفقة، ثم الطلاق، أوله: الحمد لله ذى المجد والجلال والكرم، والإفضال، والعدل في الأفعال إلخ. وقال بعد ما وصف علم الفقه: جمعت في هذا الكتاب عامة مسائل الفقه، مع مبانيها على حسن ترتيبها وجودة تقسيمها، إلى أن قال: وبدأت كل باب بمسائل "المبسوط" لما أنها أصول مثبتة، وأردفتها بمسائل النوادر، والنوازل، لما أنها من أصول المسائل منزوعة، ثم أعقبتها بمسائل "الجامع"، لما أنها من زبدة الفقه مجموعة، ثم ختمتها بمسائل "الزيادات"، لما أنها على فروع "الجامع" مزيدة، وسميته "محيطا"، لما أنه محيط بمسائل الكتب إلخ. وطالعت أيضا منه مجلدا آخر مشتملا على كتب الوكالة، والكفالة، والحوالة، والرهن، والمسابقة، والرهان، ومجلدا آخر مشتملا على كتب القصاص، والديات، والحدود، والسرقة، والغصب، والإكراه، والوصايا، ومجلدا آخر، وبه يتم الكتاب، فيه كتاب حساب الوصية، وكتاب العتق في المرض، وكتاب الدور، وكتاب الفرائض. * * *