محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 6404, entry [5694]4,994 chars
٤٧٨٤ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن محمد فخر الدين جمال الدين الأقصرائي * *محقق، عارف، مدقق، حسن السيرة. كان مدرسا بمدرسة قرامان، المشتهرة بالمدرسة المسلسلة، وقد شرط بانيها أن لا يدرس فيها إلا من حفظ "صحاح الجوهري"، وشارك في العلوم، فلم يتعين لذلك إلا هو. له حواش على "الكشاف"، و"شرح الإيضاح" في المع…
▸ expand full passage (4,994 chars)٤٧٨٤ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن محمد فخر الدين جمال الدين الأقصرائي * *محقق، عارف، مدقق، حسن السيرة. كان مدرسا بمدرسة قرامان، المشتهرة بالمدرسة المسلسلة، وقد شرط بانيها أن لا يدرس فيها إلا من حفظ "صحاح الجوهري"، وشارك في العلوم، فلم يتعين لذلك إلا هو. له حواش على "الكشاف"، و"شرح الإيضاح" في المعاني والبيان، و "شرح الموجز" في الطب. مات في سنة نيف وسبعين وسبعمائة. وأما أبوه محمد بن محمد بن الإمام فخر الدين الرازي سعى في تحصيل العلم، لكنه لم يبلغ رتبة جدّه، فتقنع برتبة الوعظ. وكان يعظ الناس، ويتكلم من علوم الصوفية. وكان ذا عناية بتقييد والده وجدّه، وضبط أحوالهما. وأما جده محمد بن فخر الدين الرازي قد بلغ رتبة الفضل عند أبيه. وكان الإمام فخر الدين الرازي يحبه كثيرا. وصنف أكثر مصنفاته لأجله، وذكر اسمه في بعض مصنفاته. ومات في عنفوان شبابه. وكان الإمام فخر الدين الرازي من العلماء الشافعية، ولعله تحنّف جمال الدين الأقصرائي أو أبوه محمد الواعظ. وكان للإمام فخر الدين الرازي ابن غير محمد، اسمه محمود. وله ابن اسمه مسعود، وهو جدّ محمد بن محمد بن مسعود بن محمود بن الإمام فخر الدين الرازي، محمد بن عمر الشهير بين العلماء بمصنفك صاحب التصانيف الجليلة. قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد" (ص ١٩٢): الأقصرائي نسبة إلى "أقصر" أق أي الأبيض، وصر أي القصر، أي القصر الأبيض، اسم بلد، كذا في "الانتباه" للمحدث ولي الله الدهلوي، وقد يقال: الأقسرائيبالسين، وما ذكره الكفوي من أن اسم مصنّفك محمد فهو غلط، بل هو علي بن محمد، وما ذكره في نسبه أيضا لا يخلو عن شئ، وقد ترجم صاحب "مدينة العلوم" لمصنفك ترجمة طويلة، وقال: كان للإمام فخر الدين الرازي، ولد، اسمه محمد، لأجله صنّف أكثر مصنفاته، وذكر اسمه فيها، ومات هو في عنفوان شبابه، ثم ولد للإمام ولد، سماه محمدا أيضا، وبلغ رتبة الكمال، وخلف ولدا، اسمه محمود، وقد بلغ هذا أيضا رتبة الكمال. وعزم على سفر "الحجاز"، وخرج من "هراة"، ولما وصل إلى "بسطام" أكرمه أهلها لمحبتهم للعلماء، سيما أولاد الإمام، فأقام هناك بحرمة وافرة، وخلف ولدا، اسمه مسعود، وسعى في تحصيل العلم، لكنه لم يبلغ رتبة آبائه في العلم، وقنع بالوعظ، وخلف ولدا، اسمه محمد، وحصل من العلوم ما يقتدى به، وخلف هو ولدا، اسمه مجد الدين محمد، وولد له ولد، اسمه على الشهير بمصنفك، وإنما اشتهر به، لأنه صنف كتبا شريفة في حداثة سنّه، والكاف في لغة العجم للتصغير، فهو على بن مجد الدين محمد بن محمد ابن مسعود بن محمود بن محمد بن الإمام فخر الدين البسطامي الهروي الرازي العمري البكري، وكان الإمام الرازي يصرح في مصنفاته بأنه من أولاد عمر الفاروق، وذكر أهل التاريخ أنه صدّيقي، وكانت ولادة مصنفك سنة ثلاث وثمانمائة، وسافر مع أخيه لتحصيل العلم سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة. وشرح "المصباح" في النحو سنة خمس وعشرين وثمانمائة، وشرح "آداب البحث" سنة ست وعشرين وثمانمائة بإشارة رسول الله ﷺ في المنام، وشرح "اللباب" سنة ثمان وعشرين وثمانمائة، وشرح "المطول" سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة، وشرح "شرح المفتاح" للتفتازاني سنة أربع وثلاثين وثمانمائة، وصنف "حاشية التلويح" سنة خمس وثلاثين وثمانمائة، وشرح"البردة" أيضا فيها، وكذا شرح "قصيدة ابن سينا"، ثم ارتحل إلى "هراة" سنة تسع وثلاثين وثمانمائة، وشرح هناك "الوقاية"، و "الهداية"، ثم ارتحل سنة ثمان وأربعين وثمانمائة إلى ممالك "الروم"، وصنفهناك سنة خمسين وثمانمائة، وشرح "مصابيح البغوي" بإشارة حضرة الرسالة، وشرح فيها أيضا "شرح المفتاح" للسيّد، وأيضا "حاشية شرح المطالع"، وشرح قدرا من "أصول فخر الإسلام"، وصنّف سنة ست وخمسين وثمانمائة شرح "الكشاف"، و "أنوار الحدائق"، و "تحفة السلاطين"، و "حدائق الإيمان" بالفارسية، وصنف سنة إحدى وستين وثمانمائة "التحفة المحمودية" بالفارسية في نصيحة الوزراء لمحمود باشا، وذكر تواريخ تصانيفه المذكورة فيها، وذكر أيضا أنه عزم أن لا يصنف شيئا بعد ذلك لكبر السن، وكان سنّه إذ ذاك على ما ذكره ثمان وخمسون سنة، وذكر في هذه الرسالة أيضا بعد ذكر نسبه هؤلاء آباء الأبدان، وأما آباء الأرواح فكثيرون، ثم ذكر أن أستاذه في العربية جلال الدين يوسف، تلميذ التفتازاني، وقطب الدين أحمد بن محمد بن محمود الإمامي الهروي، تلميذ جلال الدين، وأستاذه في فقه الشافعي عبد العزيز بن أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن عبد العزيز الأبهري، وهو أخذ الفقه عن والده، عن غياث الدين محمد، سبط صاحب "الحاوي"، عن خاله جلال الدين، عن أبيه نجم الدين عبد الغفار، عن أبي القاسم عبد الكريم الرافعي، عن أبيه نور الدين عن أبي منصور، عن الغزالي، عن إمام الحرمين، عن الجويني، عن القفّال، عن أبي زيد المروزي، عن أبي إسحاق، عن ابن شُريح، عن الأنماطي، عن إسماعيل، والربيع، عن الشافعي، وأستاذه في الفقه الحنفي فصيح الدين محمد بن محمد، انتهى ملخصا. فهذا كما تراه ناظر إلى أن اسم مصنفك علي، وإن محمودا ابن ابن الإمام لا ابنه، وإن للإمام ولدين، اسم كليهما محمد، وإن الإمام جدّ لجدّ جد مصنّفك، (ثم) رأيت "المجمع المؤسّس" لابن حجر، فإذا فيه شمس الدين ابن عطاء الله بن محمد بن أحمد بن محمود الرازي الأصل الهروي، ولد سنة بضع وستين وسبعمائة، وحج، وتوطّن "بيت المقدس"، وولي تدريس الصلاحية، سمعت من فوائده كثيرا، لكنه كثير المجازفة جدا، وكان يدعي أن جدّ جدّه محمود، ولد الإمام فخر الدين الرازي، ولمنقف على صحة ذلك، ولا بلغنا من كلام أحد من المؤرخين أنه كان للإمام ولد ذكر، ومات في ذي الحجة سنة تسع وعشرين وثمانمائة. انتهى ملخصا. (ففي) ما كان يدعي شمس الدين بن عطاء الله تأييد لما ذكره الكفوي من أن محمودا ولد الإمام الرازي، و (أما نفي) ابن حجر من أن يكون للإمام ولد ذكر فليس نفيا عن حجة، بل هو إخبار عن عدم اطلاعه على ذلك (ثم رأيت) "الشقائق النعمانية"، فإذا فيه في ترجمة مصنفك مثل ما في "مدينة العلوم" منسوبا إلى رسالته "التحفة المحمودية"، وذكر فيه أن وفاته كانت بـ "قسطنطينية" سنة خمس وسبعين وثمانمائة. * * *