محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 6380, entry [5668]2,359 chars
٤٧٥٨ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن الفرفور الدمشقي *ذكره الإمام محمد أمين المحبي الحنفي في كتابه القيم "خلاصة الأثر"، وقال: تخرج أولا بعمّه القاضي جمال الدين، ثم اشتغل على القاضي محمد الأندلسي بن المالكي المغربي، فقرأ عليه كثيرًا من النحو والصرف، وقرأ على الحسن البورين…
▸ expand full passage (2,359 chars)٤٧٥٨ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن الفرفور الدمشقي *ذكره الإمام محمد أمين المحبي الحنفي في كتابه القيم "خلاصة الأثر"، وقال: تخرج أولا بعمّه القاضي جمال الدين، ثم اشتغل على القاضي محمد الأندلسي بن المالكي المغربي، فقرأ عليه كثيرًا من النحو والصرف، وقرأ على الحسن البوريني حصة من "شرح التلخيص" المختصر للتفتازاني، ثم حضر دروس الجد القاضي محب الدين، وولي نظارة أوقافهم، ودرس بالمدرسة الأغلبكية بمحل القيمرية بـ "دمشق"، وهي مشروطة لهم، وكان له هيئة حسنة وظرافة، وكان له خيل على عادة أولاد الأكابر، وكان ينظم الشعر، فمن شعره ما كتبه إلى شيخه البوريني مستجزًا وعدًا: يا عالمًا قد رقى في العلم مرتبة … دارت بقطت سناها دارة القمر وكاملًا قد سما في الخافقين له … بالفضل ذكر حميد سار كالمثل ومن هو الجهبذ الحبر الذي شهدت … له الموالي هداة العلم والعمل حوى معارف فضل ليس ينكرها … سوى جهول لفرط الحمق معتزل شيخ العلوم التي تبدي فوائدها … فوائدًا لم تقل في الأعصر الأول جواهرا قد حلي جيد الزمان بها … من بعد ما مر حينا وهو ذو عطل مولى غدا محرزًا فضل السباق بمض … مار العلى في سياق البحث والجدل ودوحة الفضل تزهو من جلالته … ورونق العلم منه عاد في كمل يا صاح إن رمت حل المشكلات فلذ … به وعن فهمه السيال قم فسل حبر تفرد في جمع الكمال فلا … يرى مضاهيه في ماض ومقتبل هذا وقد طال وعد منك يا سندي … والقلب من أجله قد صار في شغل والوعد دين لدى رب الكمال يرى … قضاؤه لازما من غير ما مهل فحققن رجائي فاعتقادي في … صدق العلى لكم عار عن الزلل وجد برد جوابي فالجوى بي قد … أحاط والوجد مني غير منتقل وخادع الدهر قد أبدى جنايته … كأنه طالب ثارا على دخلأقلب الطرف من وجدي لعلي أن … أرى معينًا لدفع الحادث الجلل وذكر النجم هذا المقطوع، وقال: إنه مما أنشدنيه: إذا أراد الإله أمرًا … قضاؤه في النفوس مبرم فوضت أمري وقلت خيرًا … ما دفع الله كان أعظم قال: ومما اتفق له أنه لما ولي قضاء "دمشق" السيّد محمد الشريف، وكان له حدة، وكان ممن صحب الأمير محمد بن منجك، فشفع الأمير محمد إلى القاضي المذكور لابن عم محمد المترجم عمر بن جمال الدين أن ينظر فيما بينه وبين ابن عمه من الاستحقاق في أوقافهم، فاحتد القاضي على محمد، حتى عزله عن النظر، وولاه ابن عمه عمر، فحصل لمحمد غاية القهر والكسر، ثم أصلح بينهما الأمير بعد أن وصل إلى مراده، وبقي محمد على انكساره إلى أن مات. قال البوريني: أخبرني من لفظه أن ولادته في ثالث عشر ذي القعدة سنة إحدى وثمانين وتسعمائة، وتوفي بعد أن تمرض أيامًا قليلة بحمى محرقة في يوم الجمعة حادي عشري شعبان سنة اثنتين وعشرين وألف عن ثلاث وثلاثين سنة، وأبوه مات أيضًا، وسنه ثلاث وثلاثون سنة، ودفن بتربتهم جوار ضريح الشيخ أرسلان، قدّس الله سرّه. * * *