محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 6297, entry [5613]3,462 chars
٤٧٠٥ - الشيخ الفاضل محمد بن الفضل، أبو بكر، الكَمَاري * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ذكره صاحب "الهداية" في الكراهية (¬١) بفتح الكاف والميم تُشْبه النسبةَ، وهى اسم لجدّ بعض العلماء. العلامة الكبير. تفقّه على الأستاذ أبي محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب السبذموني. تفقّه عليه…
▸ expand full passage (3,462 chars)٤٧٠٥ - الشيخ الفاضل محمد بن الفضل، أبو بكر، الكَمَاري * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ذكره صاحب "الهداية" في الكراهية (¬١) بفتح الكاف والميم تُشْبه النسبةَ، وهى اسم لجدّ بعض العلماء. العلامة الكبير. تفقّه على الأستاذ أبي محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب السبذموني. تفقّه عليه القاضي أبو على الحسين بن الخضر النسفي، والإمام الحاكم عبد الرحمن بن محمد الكاتب، والإمام الزاهد عبد الله الخيزاخزي، والإمام إسماعيل الزاهد. سمعت بعض مشايخنا يحكي (¬٢) أن أبا بكر محمد بن الفضل وعده والده بألف دينار أو أكثر، -الشكّ مني- عند تمام حفظه لـ "المبسوط"، وكذلك لأخيه، فلمَّا حفظه دفع المال لأخيه، وقال له: يكفيك حفظ "المبسوط".فخرج مغاضبا، فمرّ في بعض البلاد بطبَّاخ، فاستطعمه، فلم يطعمه، فحثا ثلاث حثيات من الرماد في فيه، فرآه من كان حاضرا عند الطبّاخ، فعرفه. وقال له: هذا إمام الدنيا. ثم انتهى به السفر إلى أن دخل بلاد "فرغانة" (¬١)، فوجد قاضي خان يتكلّم فوق المنبر، وبين يديه العلماء، وهم يكتبون ما يملي عليهم. فذكر قاضي خان مسئلة خلافية بين أبي يوسف ومحمد. فعكس قول أبي يوسف، وجعله عن محمد، وقول محمد جعله عن أبي يوسف. فقال له أبو بكر: اعكِسْ. فقال قاضي خان: وإن لم أعكس. قال أبو بكر: إن لم تعكس يرد على قوم أبي يوسف كذا وكذا، ويرد على قول محمد كذا وكذا. وذكر عدّة مسائل. فنزل قاضي خان عن المنبر، واعتنقه. وقال له بعد تقبيل يده: يا سيّدي! لعلّك تكون محمد بن الفضل الكماري. قال: نعم. قال: أنت أحقّ بهذا المجلس مني (¬٢).قال الحاكم في "تاريخ "نيسابور": ورد "نيسابور"، وأقام بها متفقّها، ثم قدمها حاجا، فحدّث بها، وكتب (¬١) بـ "بخارى" في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة (¬٢)، وعقد له مجلس (¬٣) في الإملاء. ومات بـ "بخارى" يوم الجمعة، لست بقين من شهر (¬٤) رمضان، سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن ثمانين سنة، رحمه الله تعالى. قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد" (ص ١٨٤): ذكر السمعاني بعض أولاده المشتهرين بالفضل، حيث قال: هو بفتح الفاء، وسكون الضاد المعجمة، آخره لام، نسبة إلى أبي بكر محمد بن الفضل، إمام "بخارى"، ومن أولاده: عثمان بن إبراهيم ابن محمد بن أحمد بن أبي بكر محمد بن الفضل بن جعفر بن جاد بن زرعة البخاري، المعروف بالفضلي، كان صالحا عالما، عمّر، حتى حدّث بالكثير، وكانت ولادته سنة ست وعشرين وأربعمائة، وتوفي بـ "بخارى" سنة ثمان وخمسمائة، وابنه القاضي أبو محمد عبد العزيز بن عثمانبن إبراهيم الفضلي، كان فاضلا، حمد الناس سيرته في ولاية القضاء، مات بـ "بخارى" سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، وأبو بكر محمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد ابن الفضل الفضلي خطيب "بخارى"، توفي سنة تسع وأربعين وخمسمائة. انتهى ملخصا. وفي "طبقات القاري" محمد بن الفضل أبو الفضل الكماري، بفتح الكاف والميم، يحكي أن والده وعده بألف دينار عند تمام حفظه "المبسوط"، وكذا لأخيه، فلما حفظه، دفع المال لأخيه، وقال له: يكفيك حفظ "المبسوط"، فخرج مغاضبا، فانتهى به السفر إلى أن دخل بلاد "فرغانة"، فوجد قاضيخان يتكلم فوق المنبر، وبين يديه العلماء، وهم يكتبون ما يملي عليهم، فذكر قاضيخان مسئلة خلافية بين أبي يوسف ومحمد، فعكس قول أبي يوسف، وجعله قول محمد، وقول محمد قول أبي يوسف، فقال له أبو بكر: اعكسْ، فقال قاضيخان: وإن لم أعكس، فقال أبو بكر: إن لم تعكس يرد على قول أبي يوسف كذا وكذا، ويرد على قول محمد كذا وكذا، وذكر عدّة مسائل، فترك قاضيخان المنبر، واعتنقه، وقال: يا سيدي! لعلّك تكون محمد بن الفضل الكماري، قال: نعم، فقال: أنت أحق بهذا المجلس مني، ومات بـ "بخارى" سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. انتهى. قلت: هذه الحكاية التي حكاها من ملاقاته مع قاضيخان مما لا يمكن وقوعها، فإن وفاة قاضيخان وهو حسن بن منصور الفرغاني سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، كما مرّ عند ترجمته، قد ذكره القارئ أيضا في ترجمته فهل يتصور ملاقاة من توفي سنة ٣٧١ هـ، فلعله نسي ما قدمت يداه، وأظنّ أن الملاقي لقاضيخان هو أبو بكر محمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن صاحب الترجمة المتوفى سنة ٥٤٩ هـ على ما نقلناه من "الأنساب". * * *