محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 6098, entry [5439]2,895 chars
٤٥٥٣ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الرحمن بن محمد الملقب شمس الدين، الحموي، اشتهر والده بالمكي نزيل "مصر"* ذكره المحبي الحنفي في كتابه "خلاصة الأثر"، وقال: كان إمامًا عالمًا بالفقه والتفسير والحديث والقراءات والأصول والنحو، كثير الاستحضار للأحاديث النبوية، خصوصًا المتعلقة بالأوراد والفضائل، أديبًا ذكيً…
▸ expand full passage (2,895 chars)٤٥٥٣ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الرحمن بن محمد الملقب شمس الدين، الحموي، اشتهر والده بالمكي نزيل "مصر"* ذكره المحبي الحنفي في كتابه "خلاصة الأثر"، وقال: كان إمامًا عالمًا بالفقه والتفسير والحديث والقراءات والأصول والنحو، كثير الاستحضار للأحاديث النبوية، خصوصًا المتعلقة بالأوراد والفضائل، أديبًا ذكيًا، فصيحًا صالحًا، ورعا متواضعًا، طارحا للتكلف، متصوفًا، كثير المروءة، عظيم البر، خصوصًا لأقاربه، كثير الزيارة والموافاة لأصحابه، حسن الصوت بالقراءة، صادق اللهجة والمحبة والنصح. وكان مع ذلك كثر الانبساط، حلو النادرة، وفيه دعابة زائدة، وبالجملة فهو من كملة الرجال. أخذ عن النور الزيادي، والشمس محمد الخفاجي، والشيخ محمد الوسيمي، والصفي العزي، والشيخ طه المالكي، والشمس محمد الدمراوي،والسراج ابن الجائي، وأبي النجا السنهوري، والشهاب أحمد بن خليل السبكي، وقرأ بالروايات على شحادة اليمني المقري. وأخذ علوم العربية عن أبي بكر الشنواني، واشتغل بالفقه على علامة عصره علي بن غانم المقدسي وغيرهم، وفاق أهل زمانه في الفضل، وذكره عبد البر الفيومى في "المنتزه"، فقال في وصفه: عالم نشر ألوية فضله الزهية، فتلقاها باليمين كل فاضل رام دقائق العربية، رقيق الطباع، دقيق الفكر بلا دفاع، علمه متين، وعقله رصين، وأدبه باهر، وشعره زاهر. لزمت درسه، وشهدت فضله، وأنسه وألف، وصنّف، وزيّن الأوراق، ورصف، فحشى "المغني" بحاشية لكل طالب تغني، وله كتابات آخر، منها: حاشية على "شرح القواعد الهشامية" للشيخ خالد، اختصرها من حاشية شيخه الشنواني، وله بديعية، مطلعها أوجوه غيد أم حسان ربوع … عيون رام تزيد ولوعي أم نشر زهر ضاع فامتلأ الربى … عطرًا عبيرًا أم رياض ربيع والماء قد صقل النسيم متونه … أم في جداوله متون دروع والطل قد زان الشقيق بلؤلؤ … أم وجنة مطلولة بدموع والقضيب من لطف النسيم تمايلت … خجلًا فأبدت ذلتي وخضوعي والبدر أشرق في ثنيات الدجا … سحرًا وبرد الليل في توشيع سفر اللثام فلاح في وجناته … ورد الخدود فحار فيه بديعي ساجى اللواعظ فاتك بجفونه … ذو خبرة في صنعة التقطيع ما تم مسك عذاره في خده … إلا ليظهر عذر كل خليع والثغر قد حاز العذيب وبارقا … وجواهرًا للدر غير مضيع يا قلب خل هوى الحسان وخلني … من ذكر أحباب وذكر ربوع وأقطع أقاويل الوشاة فقطعها … سبب لوصلة حبلنا المقطوعواجنح إلى ظل الجناب المرتجي … قاضى القضاة الأمجد المرفوع يحيى الذي يحيى الوجود بجوده … سحت يداه بسيحها المهموع يعطي مؤمله بغير شفاعة … ما رامه من نائل مشفوع مذ شاع في مصر السعادة عدله … دامت له الأحكام بالتوقيع حلف الزمان ليأتين بمثله … حنثت يمين حديثه الموضوع كفر يمينك يا زمان ولا تعد … ليس الشريف الجد مثل وضيع ومنها: يا من رجوت وقد آمنت بجاهه … من كل خطب للزمان فظيع ووضعت عن كتفي السؤال لغيره … والموت أطيب من سؤال وضيع ورجوته بالشعر لما خصني … منه جميل اللطف عم جميعي اسمع بمذهبها البديع وهاكها … تختال بالتهذيب والترصيع قصرت خطاها عن سواك وأقبلت … تمشي إلى علياك مشي سريع فاقبل وزدني في العطا ما غربت … شمس النهار وأشرقت بطلوع لا زلت ممدوح الخصال جميعها … ما نار وجد أضرمت بضلوع وكانت وفاته بـ "مصر" يوم الأحد، تاسع عشر شوال سنة سبع عشرة بعد الألف. قال العلامة عمر رضا كحالة: من تآليفه: "حاشية على شرح قواعد الإعراب" لابن هشام، و"حاشية على مغني اللبيب"، وكلاهما في النحو، و"البديعية"، و"المناهج الذهبية والمباهج الرضية"، وله شعر. * * *