محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 6066, entry [5410]1,464 chars
٤٥٢٧ - الشيخ الفاضل المولى محي الدّين مُحَمَّد بن عبد الله، الشهير بِمُحَمد بك * * ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ من عبيد السُّلْطَان بايزيدخان، فَرغب فِي الْعلم والمعرفة، وَترك طَرِيق الإمارة، وسلك طَرِيق الْعلم.وَقَرَأَ على عُلَمَاء عصره، مِنْهُم: الْمولى شيخ مظفر الدّينْ العجمي، وَالْم…
▸ expand full passage (1,464 chars)٤٥٢٧ - الشيخ الفاضل المولى محي الدّين مُحَمَّد بن عبد الله، الشهير بِمُحَمد بك * * ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ من عبيد السُّلْطَان بايزيدخان، فَرغب فِي الْعلم والمعرفة، وَترك طَرِيق الإمارة، وسلك طَرِيق الْعلم.وَقَرَأَ على عُلَمَاء عصره، مِنْهُم: الْمولى شيخ مظفر الدّينْ العجمي، وَالْمولى محي الدّين الفناري، وَالْمولى بير أَحمْد جلبي. ثمَّ وصل إلى خدمَة الْمولى الْفَاضِل ابْن كَمَال باشا، وَصَارَ معيدا لدرسه، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير مُرَاد باشا بِمَدِينَة "قسطنطينية"، ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس، ثمَّ صَار مدرسا بإحدى المدرستين المتجاورتين بِمَدِينَة "أدرنه"، ثمَّ ظهر اختلال فِي دماغه، وَترك التدريس. وَلما برئ ركب الْبَحْر، وسافر إلى "مصر" المحروسة، فَأَخذته النَّصَارى، وَأسر فِي أَيْديهم، واستردَّه بعض أصدقائه مِنْهُم، وَلما أَتَى "قسطنطينية" أعطَاهُ سلطاننا الأعظم سلطانية "بروسه"، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة السُّلْطَان بايزيدخان بِمَدِينَة "أدرنه". ثمَّ صَار قَاضِيا بِـ"دِمَشْق الشَّام"، ثمَّ عزل عَن ذَلِك، وأتى مَدِينَة "قسطنطينية"، واختلّ مزاجه غَايَة الاختلال، وَأعْطِي فِي أثْنَاء ذَلِك الْمَرَض قَضَاء "مصر"، فسافر فِي أَيَّام الشتَاء. وَمَات فِي بَلْدَة "كوتاهيه" فِي سنة خمسين وَتِسْعمِائَة. كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى أديبا لبيبا، وقورا، حَلِيمًا، كَرِيمًا، محبا للْعلم وَأَهله، ومحبا لطريقة الصُّوفِيَّة، وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي الْعُلُوم، وَكَانَ ماهرا فِي الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة، عَارِفًا بالعلوم الرياضية. وَله تعليقات على بعض الْكتب، وَقد ملك كتبا كَثيرَة، طالع أكثرها، روّح الله روحه، وَنوّر ضريحه. * * *