محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 6033, entry [5374]2,426 chars
٤٤٩١ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله بن الحسين، قاضي القضاة، الناصحي، إمام الحنفية في وقته، أبو بكرمن أهل "نيسابور" * تقدم ولده أحمد، ووالده عبد الله (¬١). ومحمد هذا كان قاضيا بـ "نيسابور". ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كان فقيها، مناظرا، جَدِلا، قيّما، عالما. له يد في علم…
▸ expand full passage (2,426 chars)٤٤٩١ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله بن الحسين، قاضي القضاة، الناصحي، إمام الحنفية في وقته، أبو بكرمن أهل "نيسابور" * تقدم ولده أحمد، ووالده عبد الله (¬١). ومحمد هذا كان قاضيا بـ "نيسابور". ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كان فقيها، مناظرا، جَدِلا، قيّما، عالما. له يد في علم الكلام، وحظّ وافر من الأدب، ويحفظ أشعارا كثيرة، وكان يذهب إلى الاعتزال. روى عن أبي بكر أحمد بن الحسن الحربي، وأبي إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم النصراباذي، قدم "بغداد" حاجا سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة، وحدّث بها. روى عنه من أهلها عبد الوهَّاب الأنماطي، أبو بكر الزاغوني. قال عبد الغافر الفارسي: ناظر الكبار، شاهدت منه كلاما في مسائل مع أبي المعالي الجويني، وكان أبو المعالي يثني عليه، وعلى كلامه، لحسن (¬٢) إيراده، وقوة فهمه، بقي على قضاء "نيسابور" إلى أن شكي منمدّ يد أصحابه إلى الأموال، فصرف عن قضاء "نيسابور" إلى "الري"، ولي قضاءها. وقيل: مات على فراسخ من "أصبهان" قاصدا إلى "الري"، فحمل إلى "أصبهان"، فدفن بها يوم السبت غرة رجب سنة أربع وثمانين وأربعمائة. وذكر يحيى بن منده أنه توفي بطريق "الرى"، وحمل تابوته إلى "نيسابور". قال السمعاني: سمعت عبد الوهَّاب الأنماطي الحافظ يقول: أبو بكر الناصحي قاضي القضاة، كان يكتب له ألف عهد، وله شعر، قال: وأنشدنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندى إملاء، أنشدنا محمد بن عبد الله الناصحي إملاء بـ "الكوفة" في دار الثقفي، بـ"أصبهان" (¬١): دار على العزّ والتأييد مبناها … وللمكارم والخيرات مغناها (¬٢) واليسر أصبح مقرونا بيسارها … واليمن أصبح موصولا بيمناها فلو رضيت مكان البسط أعيننا … لم تبق عين لنا إلا فرشناها. قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد": ذكره الذهبي في الطبقة الخامسة والعشرين من "سير النبلاء"، وقال العلامة قاضي القضاة عالم الحنفية أبو بكر محمد بن عبد الله بن الحُسين الناصحي النيسابوري، سمع أبا سعيد الصيرفي وطائفة، وحدَّث بـ"بغداد"، و "خراسان"، وروى عنه محمد بن عبد الواحد الدقَّاق، وعبد الوهَّاب الأنماطي، وآخرون، قال عبد الغافر الفارسي في "تاريخه": هو قاضي القضاة أبو بكر، ابن إمام الإسلام أبي محمد الناصحي، أفضل أهل عصره في الحنفية، وأعرفهم بالمذهب، وأوجههم في المناظرة، معحظّ وافر من الأدب والشعر، والطب، ودرَّس بمدرسة السلطان في حياة أبيه، وولي قضاء "نيسابور" في دولة ألب أرسلان، فبقي عشرين سنين، ونال من الحشمة والدرجة، وكان فقيه النفس، تكلم في مسائل مع إمام الحرمين، فكان يثني الإمام عليه، ومات منصرفا من الحج في رجب سنة أربع وثمانين وأربعمائة، بقرب "أصفهان". انتهى. وفي "الكامل" لعز الدين علي المعروف بابن الأثير الجزري في حوادث سنة ٤٨٤ هـ فيها توفي محمد بن عبد الله بن الحُسين أبو بكر الناصحي الحنفي، كان من أعيان الفقهاء الحنفية، يميل إلى الاعتزال. انتهى. * * *