Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الشيخ الفاضل شمس الدّين مُحَمَّد بن حَمْزَة بن مُحَمَّد الفناري

الشيخ الفاضل شمس الدّين مُحَمَّد بن حَمْزَة بن مُحَمَّد الفناري

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5933, entry [5298]10,205 chars
    ٤٤١٩ - الشيخ الفاضل شمس الدّين مُحَمَّد بن حَمْزَة بن مُحَمَّد الفناري، قدّس الله روحه الْعَزِيز* * ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قَالَ السُّيُوطِيّ: سَمِعت من شَيخنَا الْعَلامَة محي الدّين الكافيجي أن نِسْبَة الفناري إلى صَنْعَة الفنار. قلت: سَمِعت من وَالِدي ﵀ يَحْكِي عَن جدّي أن نسبته إلى ق…
    ▸ expand full passage (10,205 chars)
    ٤٤١٩ - الشيخ الفاضل شمس الدّين مُحَمَّد بن حَمْزَة بن مُحَمَّد الفناري، قدّس الله روحه الْعَزِيز* * ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قَالَ السُّيُوطِيّ: سَمِعت من شَيخنَا الْعَلامَة محي الدّين الكافيجي أن نِسْبَة الفناري إلى صَنْعَة الفنار. قلت: سَمِعت من وَالِدي ﵀ يَحْكِي عَن جدّي أن نسبته إلى قَرْيَة مُسَمَّاة بـ"فنار"، وَالله أعلم. قَالَ السُّيُوطِيّ: لَازمه شَيخنَا الْعَلامَة محي الدّين الكافيجي، وَكَانَ يُبَالغ فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ جدا. وَقَالَ ابْن حجر: كَانَ الْمولى الفناري عَارِفًا بالعلوم الْعَرَبيَّة، وَعلمِي الْمعَانِي وَالْبَيَان، وَعلم القراءات، كثير الْمُشَاركَة فِي الْفُنُون. ولد ﵀ فِي صفر، سنة إحدى وَخمسين وَسَبْعمائة، وَأخذ عَن الْعَلامَة عَلَاء الدّين الأسود، شَارِح "الْمُغنِي" و"الوقاية"، وَأخذ ببلاده عَنالْجمال مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الأقسرائي، ولازم الِاشْتِغَال، ورحل إلى "مصر" لأجل الِاشْتِغَال. وأخذ عَن الشَّيْخ أكمل الدّين وَغَيره، ثمَّ رَجَعَ إلى "الرّوم"، فولي قَضَاء "بروسا"، وارتفع قدره عِنْد ابْن عُثْمَان جدا، وَحلّ عِنْده الْمحلّ الأعلى، وَصَارَ فِي معنى الْوَزير، واشتهر ذكره، وشاع فَضله، وَكَانَ حسن السمت، كثير الْفضل والإفضال. وَلما دخل "الْقَاهِرَة" يُرِيد الْحَج اجْتمع بِهِ فضلاء الْعَصْر، وذاكروه، وباحثوه، وشهدوا لَهُ بالفضيلة، ثمَّ رَجَعَ، وَكَانَ قد أثرى إلى الْغَايَة، حَتَّى يُقَال: إن عِنْده من النَّقْد خَاصَّة بِمِائَة وَخمسين ألف دِينَار، وَحج سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين. فَلَمَّا رَجَعَ طلبه الْمُؤَيد، فَدخل "الْقَاهِرَة"، وَاجْتمعَ بفضلائها ثمَّ رَجَعَ إلى "الْقُدس"، فزار، ثمَّ رَجَعَ إلى بِلَاده، ثمَّ حج سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ على طَرِيق "إنطاكية"، وَرجع، فَمَاتَ ببلاده فِي شهر رَجَب، وَكَانَ قد أصابه رمد، وأشرف على الْعَمى، بل يُقَال: إنه عمي. ثمَّ رد الله تَعَالَى إليه بَصَره، فحج فِي هَذِه الْحجَّة الأخيرة، شكرا لله تَعَالَى على ذَلِك. وَله مُصَنف فِي أصُول الْفِقْه، سَمَّاهُ "فُصُول الْبَدَائِع فِي أصُول الشَّرَائِع"، جمع فِيهِ "الْمنَار"، و"البزدوي"، و"محصول الإمام الرَّازِيّ"، و"مختصر ابْن الْحَاجِب"، وَغير ذَلِك. وأقام فِي عمله ثَلَاثِينَ سنة، وَله "تَفْسِير الْفَاتِحَة"، ورسالة أتى فِيهَا بمسائل من مائَة فن، وَأورد عَلَيْهَا إشكالات، وسماها "أنموذج الْعُلُوم"، قَالَ ابْن حجر: كتب لي بِخَطِّهِ بالإجازة، لما قدم "الْقَاهِرَة"، مَاتَ فِي رَجَب سنة أرْبَعْ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانِمائَة.هَذَا مَا ذكره ابْن حجر، وَلَقَد سَمِعت من بعض أحفاده أن الرسَالَة الَّتِي أتى فِيهَا بمسائل من مائة فن إِنَّمَا هِيَ لِابْنِهِ مُحَمَّد شاه. وَرَأَيْت للْمولى الفناري عشْرين قِطْعَة منظومة، كل قِطْعَة مِنْهَا مسئلة من فن مُسْتَقل، وَغير أَسمَاء تِلْكَ الْفُنُون بطرِيق الإلغاز امتحانا لفضلاء دهره، وَلم يقدروا على تعْيين فنونها، فضلا عَن حل مسائلها، على أنه قَالَ فِي خطْبَة تِلْكَ الرسَالَة: وَذَلِكَ عجالة يَوْم مِمَّا تبصرون، وَشرح هَذِه الرسَالَة ابْنه مُحَمَّد شاه الْمَذْكُور، وَعين أسامي الْفُنُون، وَبَين الْمُنَاسبَة فِيمَا ذكره من الإلغازات، وَحل مشكلات مسائلها، ونظم عقيب كل قِطْعَة مِنْهَا قِطْعَة أخرى. قَالَ فِي بَعْضهَا: قلت مؤكدا، وَفِي بَعْضهَا قلت مجيبا، وأتى بِأَحْسَن الأجوبة، وَشرح الْمولى الفناري "الرسَالَة الأثيرية" فِي الْمِيزَان شرحا لطيفا حسنا، وَقَالَ فِي خطبَته: شرعت فِيهِ غدْوَة يَوْم من أقصر الأيام، وختمت مَعَ أذان مغربه، بعون الْملك العلام، وَشرح "الْفَرَائِض السِّرَاجِيَّة" أَيْضا شرحا لطيفا، وهو من أحسن شروحها. وَلما رأى "شرح المواقف" للسَّيِّد الشريف، علّق عَلَيْهِ تعليقات متضمنة لمؤاخذات لَطِيفَة على السَّيِّد الشريف، وَله كثير من الرسائل والحواشي، لَكِنَّهَا بقيت فِي المسودة، وَمنع الإفتاء والتدريس وَالْقَضَاء من تبييضها، وَسمعت من بعض الثِّقَات أن مَوْلَانَا حَمْزَة وَالِد الْمولى الفناري، كَانَ من تلامذة الشَّيْخ صدر الدّين القونوي، وَقَرَأَ عَلَيْهِ من تصانيفه "مِفْتَاح الْغَيْب"، وأقرأه على وَلَده الْمولى الفناري. ثمَّ إن الْمولى الْمَذْكُور شَرحه شرحا وافيا، وَضَمنَهُ من معارف الصُّوفِيَّة ما لم تسمعه الآذان، وتقصر عَن فهمه الأذهان، وَسمعت من وَالِدي ﵀ يَحْكِي عَن جدّي أن الْمولى الفناري كَانَ مدرسا بِمَدِينَة "بروسا" فِي مدرسةمناستر، وَكَانَ قَاضِيا بهَا، ومفتيا فِي المملكة العثمانية، وَكَانَ صَاحب ثروة عَظِيمَة، وجاه وَاسع، وَصَاحب أبهة وشوكة. وَكَانَ إِذا خرج إلى الْجَامِع يَوْم الْجُمُعَة يزدحم النَّاس على بَابه، بِحَيْثُ يمتلئ من النَّاس مَا بَين بَيته وَبَين الْجَامِع الشريف، وَكَانَ لَهُ عبيد لَا يُحصونَ كَثْرَة. حُكيَ أن الْمولى خطيب زَاده قَالَ للسُّلْطَان مُحَمَّد خَان: إن الْمولى الفناري من أحسن مصنفاته "فُصول الْبَدَائِع"، وَأَنا أزيفه بأدنى مطالعة، وَكَانَ لَهُ مَعَ ذَلِك اثْنَا عشر من العبيد، يلبسُونَ الثِّيَاب الفاخرة وَالْفراء النفيسة، وَكَانَ لَهُ فِي بَيته جوَار لَا يحصين كَثْرَة، أربعون مِنْهُنَّ يلبسن القلانس الذهبية. وَحكي أيضا أنه مَعَ هَذِه الأبهة وَالْجَلالَة كَانَ يلبس نَفسه النفيسة ثيابًا دنيئة، وَكَانَ على رأسه. عِمَامَة صَغِيرَة على زِيّ مَشَايِخ الصُّوفِيَّة، وَكَانَ يتعلل فِي ذَلِك، وَيَقُول: إن ثِيَابِي وطعامي من كسب يَدي، وَلَا يَفِي كسبي بِأَحْسَن من ذَلِك، وَكَانَ يعْمل صَنْعَة القزازية، وَكَانَ بَيته بَين الْمدرسَة وَبَين قصر السُّلْطَان بايزيدخان الْمَذْكُور، وَله مدرسة وجامع بِمَدِينَة "بروسا" ومرقده الشريف قُدَّام الْجَامِع. يحْكى أنه خلف عشرَة آلَاف مُجَلد من الْكتب، يرْوى أنه شهد السُّلْطَان الْمَذْكُور عِنْده يَوْمًا بقضية، فَرد شَهَادَته، فَسَأَلَهُ عَن سَبَب رده، فَقَالَ: إنك تَارِك للْجَمَاعَة، فَبنى السُّلْطَان قُدَّام قصره جَامعا، وَعين لنَفسِهِ فِيهِ موضعا، وَلم يتْرك الْجَمَاعَة بعد ذَلِك. ثمَّ إنه وَقع بَينهمَا خلاف، فَترك الْمولى الفناري مناصبه، ورحل إلى بِلَاد "قرامان"، وَعين لَهُ صَاحب "قرامان" كل يَوْم ألف دِرْهَم، ولطلبته كليَوْم خَمْسمِائَة دِرْهَم، وقرأ عَلَيْهِ هُنَاكَ الْمولى يَعْقُوب الأصفر، وَالْمولى يَعْقُوب الأسود، وَكَانَ الْمولى الفناري يفتخر بذلك، وَيَقُول: إن يعقوبين قرآ عَليّ. ثمَّ إن السُّلْطَان الْمَذْكُور نَدم على مَا فعله فِي حق الْمولى الفناري، فأرسل إلى صَاحب "قرامان"، يَسْتَدْعِي الْمولى الْمَذْكُور، فَأجَاب إليه، وَعَاد إلى مَا كَانَ عَلَيْهِ من المناصب. وَحكي أنه صحب الشَّيْخ الْعَارِف بِالله الشَّيْخ حميد شيخ الْحَاج بيرام، وأخذ مِنْهُ التصوف، ورايت لَهُ نظما، أرسله إلى الشَّيْخ عبد اللَّطِيف بن غَانِم الْقُدسِي، خَليفَة الشَّيْخ زين الدّين الخافي قدّس الله سرّه الْعَزِيز: قدمت بِلَاد الرّوم يَا خير قادم … بِخَير طَرِيق جلّ عَن كل نَائِم فمنذ فتوح الرّوم لم يَأْتِ مثله … إلى ملكه يهدي بِهِ كل عَالم على مَسْلَك الْمُخْتَار من سَائِر الورى … إلى حَضْرَة الْغفار من كل عَالم يلقب زين الدّين قد صَحَّ كَامِلا … وَيُسمى إذا عبد اللَّطِيف بن غَانِم لعمرك إن ابْن الفناري طَالب … وَلَكِن تقصيري لملزوم لَازم وَقد حثني شوق شَدِيد لأرضه … لأقضي بقايا الْعُمر هذي عزائمي وأنتظر المخدوم فِي الْقُدس راجيا … لجمع بِجمع السِّرّ عَن كل هائم فَقُمْ واستلم حبرًا يعز بعصرنا … وَسلم لَهُ مَا دمت حَيا بقائم ورض وأغتنم وأخدم سَبِيلا لعارف … تنَلْ بغية تعلو على كل خَادِم وأرسل إليه الشَّيْخ عبد اللطيف الْقُدسِي نظما جَوَابا لنظمه وَهُوَ هَذَا: ألا يَا إمام الْعَصْر يَا خير قَائِم … بشرع رَسُول الله يَا خير حَاكم لأنت فريد الْعَصْر فِي الْعلم والنهى … وأنت وحيد الدَّهْر أكرم حَازِم وأنت ضِيَاء الدّين بل أنت شمسه … بعلمك سَاد النَّاس يَا خير عَالم ركبت مُحِيط الْعلم فِي سفن التقى .. ففقت على الأقران حَادث وقادمفَأَنت إذا مَا كنت فِي بَلْدَة صبَّتْ … وأيقظ يقظان بهَا كل نَائِم فإن غبت لَا يخفى ضياك وأيما … حضرت فأنت الشَّمْس فِي أفق عَالم سَأَلت إلهي أن يديم بقاءكم … تقيض على الطلاب جن وآدمي لعمرك شعري فِي جوابك عَاجز … كنظم لحسان وكف لحاتم قريضي إذا مَا فَازَ مِنْك بنظرة … فَلَا بُد أن تُخْفُوهُ عَن كل ناظم فَإنِي لأستحيي إذا قيل: إنه … أجاب مديح ابْن الفناري ابْن غَانِم وَمن جملَة أخباره: أن الطّلبَة إلى زَمَانه يعطلون يَوْم الْجُمُعَة وَيَوْم الثُّلَاثَاء، فأضاف الْمولى الْمَذْكُور إليهما يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالسَّبَب فِي ذَلِك إنه اشْتهر فِي زَمَانه تصانيف الْعَلامَة التَّفْتَازَانِيّ، وَرغب الطّلبَة فِي قرَاءَتهَا، وَلم تُوجد تِلْكَ الْكتب بِالشِّرَاءِ لعدم انتشار نسخهَا، فاحتاجوا إلى كتَابَتهَا، وَلما ضَاقَ وقتهم عَن كتَابَتهَا أضاف الْمولى الْمَذْكُور يَوْم الِاثْنَيْنِ إلى يَوْم العطلة. وَمن جملَة أخباره أيضا: أنه كَانَ للسُّلْطَان الْمَذْكُور وَزِير مُسَمّى بعوض باشا، وَكَانَ يبغض الْمولى الفناري، وَلما عمي الْمولى الْمَذْكُور فِي أَوَاخِر عمره، قَالَ الْوَزير الْمَذْكُور يَوْمًا: أرجو من الله تَعَالَى أن أصلي على هَذَا الشَّيْخ الأعمى، فَسَمعهُ الْمولى الفناري، وَقَالَ: أنه جَاهِل، لَا يحسن الصَّلَاة على الْمَيِّت، وَأَرْجُو من الله تَعَالَى أن يشفيني، ويعميه، وأصلي عَلَيْهِ، فشفى الله تَعَالَى الْمولى الفناري، وكحل السُّلْطَان عين الْوَزير بحديدة محماة، فَعميَ، ثمَّ مَاتَ، وَصلى عَلَيْهِ الْمولى الفناري. رُوِيَ أنه كَانَ سَبَب عماه أنه لما سمع أن الأرض لَا تَأْكُل لُحُوم الْعلمَاء العاملين نبش قبر أستاذه الْمولى عَلَاء الدّين الأسود ليتَحَقَّق عِنْده الرِّوَايَة الْمَذْكُورَة، فَوَجَدَهُ كَمَا وضع، مَعَ أنه مرَّ عَلَيْهِ زمَان مديد فَعِنْدَ ذَلِك سمع صَوتا من هَاتِف والتفت إليه، فإذا هُوَ يَقُول: هَل صدقت أعمى الله بَصرك.وَمن جملَة أخباره: أن الْمولى الْمَذْكُور ومولانا أحمدي ناظم تَارِيخ إسكندر، وَالْمولى حاجي باشا مُصَنف كتاب "الشِّفَاء" فِي الطِّبّ كَانُوا شُرَكَاء الدَّرْس عِنْد الشَّيْخ أكمل الدّين، فزاروا يَوْمًا رجلا من أولياء الله تَعَالَى، فَنظر إليهم ذَلِك الرجل، فَقَالَ لمولانا أحمدي: إنك ستضيع وقتك فِي الشّعْر، وَقَالَ للْمولى حاجي باشا: إنك ستضيع عمرك فِي الطِّبّ، وَقَالَ للْمولى الفناري إنك ستجمع بَين رياستي الدّين وَالدُّنْيَا، وَالْعلم وَالتَّقوى. وَكَانَ كَمَا قَالَ، لِأَن الموَالِي أحمدي صحب الأمير ابْن كرميان، واشتغل لأجله بالنظم، وَالْمولى حاجي باشا عرض لَهُ مرض، فاضطره إلى الِاشْتِغَال بالطب. قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد" (ص ١٦٦): طالعت من تصانيفه "شرح إيساغوجي"، أوله: حمدا لك اللهم على ما لخّصت لي من منح عوارف الأفاضل، وخلصتني عن محن عواصف الفضائل. إلخ. وذكر بعد الحمد، والصلاة أنه شرع فيه غدوة يوم من أقصر الأيام، وختمه مع أذان مغربه، وهو المعروف في بلادنا بـ"بكروزي شرح إيساغوجي"، وعليه حواش لقل أحمد، وبرهان الدين، وغيرهما، طالعتها، وأما انتسابه إلى سعد الدين التفتازاني، كما هو المشهور في ديارنا فغير مقبول، لا يوافقه منقول، وقد ذكر السيوطي في "البغية" صاحب الترجمة، وقال محمد بن حمزة ابن محمد بن محمد الرومي العلامة شمس الدين الفنرى بفتح الفاء، والنون، وبالراء المهملة، نسبة إلى صنعة الفنار، سمعته من شيخنا العلامة محي الدين الكافيحي. قال ابن حجر: كان عارفا بالعربية والمعاني والبيان والقراءات، كثير المشاركة، ولد في صفر سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، وأخذ عن العلامة علاء الدين الأسود شارح "المغني"، والجمال محمد بن محمد بن محمد الأقسرائي، ولازم الاشتغال، ورحل إلى "مصر"، وأخذ عن أكمل الدين البابرتي وغيره، ثم رجع إلى "الروم"، فولي القضاء، وارتفع قدره،واشتهر ذكره، وشاع فضله، وكان حسن السمت، كثير الفضل، ولما دخل "القاهرة" اجتمع به فضلاء الدهر، وذاكروه، وباحثوه، وشهدوا له بالفضيلة، وصنف في الأصول كتابا، أقام في عمله ثلاثين سنة، وأقرأ "شرح المختصر" للعضد نحو عشرين مرة. * * *