Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أبو مجاهد فخر الدين محمد بن تغلق شاه، التركي، الدهلوي

أبو مجاهد فخر الدين محمد بن تغلق شاه، التركي، الدهلوي

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
1
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5782, entry [5170]9,221 chars
    ٤٣٥١ - أبو مجاهد فخر الدين محمد بن تغلق شاه، التركي، الدهلوي، السلطان الجائر، المشهور بالعادل * ولد، ونشأ بأرض "الهند"، وكان أبوه تركيا من مماليك صاحب "الهند"، فتنقَّل إلى أن ولي السلطنة، واتَّسعت مملكته جدا، وكان هذا الملك من عجائب الزمن وسوانح الدهر، لم ير مثله في الملوك والسلاطين في بذل الأموال ا…
    ▸ expand full passage (9,221 chars)
    ٤٣٥١ - أبو مجاهد فخر الدين محمد بن تغلق شاه، التركي، الدهلوي، السلطان الجائر، المشهور بالعادل * ولد، ونشأ بأرض "الهند"، وكان أبوه تركيا من مماليك صاحب "الهند"، فتنقَّل إلى أن ولي السلطنة، واتَّسعت مملكته جدا، وكان هذا الملك من عجائب الزمن وسوانح الدهر، لم ير مثله في الملوك والسلاطين في بذل الأموال الطائلة، وسفك الدماء المعصومة، وفتح الفتوحات الكثيرة، وتوسيع المملكة العظيمة. وسنذكر من أخباره عجائب، لم يسمع بمثلها عمن تقدّمه، مما رأى الشيخ محمد بن بطوطة المغريى بعينه، وكان ساح بلاد "الهند"، ودخل "دهلي" في عهده، وولي القضاء. قال ابن بطوطة في "كتاب الرحلة": إنما أذكر منها ما حضرته وشاهدته وعاينته، ولا سيّما جوده على الغرباء، فإنه يفضّلهم على أهل "الهند"، ويؤثّرهم، ويجزل لهم الإحسان، ويسبغ عليهم. ومن إحسانه إليهم: أن سماهم الأعزّة، ومنع أن يدعوا الغرباء. وقال: إن الإنسان إذا دعي غريبا انكسر خاطره، وتغير حاله. فمن ذلك: أنه قدم عليه ناصر الدين الترمذي الواعظ، وأقام تحت إحسانه مدّة عام، ثم أحبّ الرجوع إلى وطنه، فأذن له في ذلك، ولم يكن يسمع وعظه، فأمر أن يهيأ له منبر من الصندل الأبيض المقاصري، وجعلت مسامره وصفائحه من الذهب، وألصق بأعلاه حجر ياقوت عظيم، وخلع على ناصر الدين خلعة مرصّعة بالجوهر، ونصب له المنبر، فوعظ، وذكَّر، فلمّا نزل عن المنبر، قام السلطان إليه، وعانقه، وأركبه على فيل، وضربت له سراجةمن الحرير الملون، وصيوانها من الحرير، وخباؤها أيضا كذلك فجلس الواعظ فيها، وكان بجانبها أواني الذهب، أعطاه السلطان إياها، وذلك تنور كبير بحيث يسمع في جوفه الرجل القاعد، وقدران وصحاف، كلّ ذلك من الذهب، وقد كان أعطاه عند قدومه مائة ألف دينار. ومن ذلك: أنه وفد عليه غياث الدين محمد بن عبد القاهر بن يوسف بن عبد العزيز بن الخليفة المستنصر بالله العبّاسي، فلمَّا وصل إلى "بلاد السند" (¬١) بعث السلطان من يستقبله، ولما وصل إلى "سرستي": بعث لاستقباله القاضي كمال الدين الهانسوي، وجماعة من الفقهاء، ثم بعث الأمراء لاستقباله، فلمَّا وصل إلى خارج الحضرة خرج بنفسه، واستقبله، ولما دخل فى دار الملك أنزله بدار الخلافة، سيرى في القصر الذى بناه السلطان علاء الدين الخلجي، وأعدّ له فيه جميع ما يحتاج إليه من أواني الذهب والفضة، حتى من جملتها: مغتسل يغتسل فيه من ذهب، وبعث له أربعمائة ألف دينار لغسل رأسه على العادة، وبعث له جملة من الفتيان والخدم والجواري، وعين لنفقته كلّ يوم ثلاثمائة دينار، وبعث له زيادة إليها عددا من الموائد بالطعام الخاص، وأعطاء جميع مدينة "سيرى" أقطاعا، وجميع ما احتوتْ عليه منالدور، وما يتصل بها من بساتين المخزن، وأرضه، وأعطاه مائة قرية، وأعطاه حكم بلاد الشرقية المضافة لـ"دهلي"، وأعطاه ثلاثين بغلة بالسروج المذهبة، ويكون علفها من المخزن. ومما يحكى من تواضع السلطان وإنصافه: أنه ادّعى عليه رجل من كبار الوثنيين أنه قتل أخاه من غير موجب، ودعاه إلى القاضي، فمضى على قدميه، ولا سلاح معه إلى مجلس القاضي، فسلّم، وخدم، وكان قد أمر القاضي قبل أنه إذا جاءه إلى مجلسه، فلا يقوم له، ولا يتحرّك، فصعد إلى المجلس، ووقف بين يدى القاضي، فحكم عليه أن يرضي خصمه من دم أخيه، فأرضاه. ومن ذلك: أنه ادّعى صبي من أبناء الملوك عليه أنه ضربه من غير موجب، ورفعه إلى القاضي، فتوجَّه الحكم عليه بأن يرضيه بالمال إن قبل ذلك، وإلا أمكنه القصاص، فعاد لمجلسه، واستحضر الصبي، وأعطاه عصا، وقال: وحقّ رأسي أن تضربني، فأخذ الصبي العصا، وضربه بها إحدى وعشرين ضربة، وذلك مما شاهده ابن بطوطة، وإني رأيت الكلاه قد طارت عن رأسه. ومما يحكى في اشتداده في إقامة الشرع ورفع المغارم والمظالم: أنه كان شديدا في إقامة الصلاة، آمرا بملازمتها في الجماعات، يعاقب على تركها أشدّ العقاب، ولقد قتل في يوم واحد تسعة رجال على تركها، كان أحدهم مغنّيا، وكان يبعث الرجال الموكّلين بذلك إلى الأسواق، فمن وجد بها عند إقامة الصلاة عوقب، حتى انتهى إلى عقاب الستائرين، الذين يمسكون دوابّ الخدام إذا ضيَّعوا الصلاة، وأمر أن يطالب الناس بعلم فرائض: الوضوء، والصلاة، وشروط الإسلام، فكانوا يسألون عن ذلك، فمن لم يحسنه عوقب، وصار الناس يتدارسون ذلك، ويكتبونه.ومما قيل في ذلك: إنه أمر أخاه أن يكون قعوده مع قاضي القضاة في قبَّة مرتفعة مفروشة بالبسط، فمن كان له حقّ على أحد من كبار الأمراء، وامتنع من أدائه لصاحبه، يحضره رجال أخيه عند القاضي لينصفه. ومما فعل ذلك: أنه أمر برفع المكوس عن بلاده، وأن لا يؤخذ من الناس إلا الزكاة، والعشر خاصة، وصار يجلس بنفسه للنظر في المظالم في كل يوم اثنين وخميس، ولا يقوم بين يديه في ذلك اليوم إلا أمير حاجب، وخاص حاجب، وسيّد الحجّاب، وشرف الحجّاب، لا غير، ولا يمنع أحد ممن أراد الشكوى من المثول بين يديه، وعيَّن أربعة من الأمراء الكبار، يجلسون في الأبواب الأربعة لأخذ القصص من المشتكين، فإن أخذ الأول فحسن، وإلا أخذه الثاني، أو الثالث، أو الرابع، وإن لم يأخذوه مضى إلى قاضي المماليك، فإن أخذه منه، وإلا شكا إلى السلطان، فإن صحَّ عنده أنه مضى إلى أحد منهم، فلم يأخذه منه أدّبه، وكل ما يجتمع من القصص في سائر الأيام يطالعه بعد العشاء الآخرة. وأما فتكات هذا السلطان، وما نقم من أفعاله، فلا تسأل عن ذلك، فإنه كان مع تواضعه، وإنصافه، ورفقه بالمساكين، وكرمه الخارق للعادة، كثير التجاسر على إراقة الدماء، لا يخلو بابه عن مقتول إلا في النادر. كان يعاقب على الصغيرة والكبيرة، ولا يحترم أحدا من أهل العلم والصلاح والشرف، وفي كل يوم يرد عليه من المسلمين والمغلولين والمقيّدين مئون، فمن كان للقتل قتل، أو للعذاب عذّب، أو للضرب ضرب. فمن ذلك: قتله لأخيه مسعود خان أمه كانت بنت السلطان علاء الدين الخلجي، وكان من أجل الناس، فاتّهمه بالقيام عليه، وسأله عن ذلك، فأقرّ خوفا من العذاب، فأنه من أنكر ما يدّعيه عليه يعذّب، فيرى الناس أن القتل أهون من العذاب، فضرب عنقه في وسط السوق، وبقي مطروحاهنالك ثلاثة أيام، وكانت أم هذا المقتول قد رجمت في ذلك الموضع قبل ذلك بسنتين لاعترافها بالزنا. ومن ذلك: أنه عين فرقة من العسكر تتوجّه لقتال الكفّار ببعض الجبال المتصلة بحوز "دهلي"، فخرج معظم العسكر بقائده، وتخلّف قوم منهم، فكتب القائد إليه يعلمه بذلك، فأمر أن يطاف بالمدينة، ويقبض على من وجد من أولئك المتخلّفين، ففعل ذلك، وقبض على ثلاثمائة وخمسين منهم، فأمر بقتلهم جميعا، فقتلوا. ومن ذلك: أنه أراد أن يستخدم الشيخ شهاب الدين الجامي، الذى كان من كبار المشايخ، فشافهه بذلك في مجلسه العام، فامتنع الشيخ من الخدمة، فغضب عليه، وأمر بنتف لحيته، ونفاه إلى "دولت آباد"، فأقام بها سبعة أعوام، ثم بعث إليه، وأكرمه، وأذن له بالإقامة في الحضرة، ثم بعث إليه بعد مدة من الزمان، فامتنع من إتيانه، وقال: لا أخدم ظالما، فقيّده بأربعة قيود، وغلّ يديه، وأقام كذاك أربعة عشر يوما، لا يأكل ولا يشرب، ثم أمر أن يطعم الشيخ خمسة أسيار من العذرة، فمدّوه على ظهره، وفتحوا فمه بالكلبتين، وحلّوا العذرة بالماء، وسقواه ذلك، ثم ضرب عنقه. ومن ذلك: أنه أمر فقيهين من أهل "السند" أن يمضيا مع أمير عينه إلى بعض البلاد، وقال لهما: سلمت أحوال البلاد والرعية لكما، ويكون هذا الأمير معكما، يتصرّف بما تأمرانه به، فقالا له: إنما نكون كالشاهدين عليه، ونبين له وجه الحقّ ليتبعه، فقال لهما: إنما قصدتما أن تأكلا أموالي، وتضيعاها، وتنسبا ذلك إلى هذا التركي الذي لا معرفة له، فقال: حاشا لله ما قصدنا هذا، فقال: إذهبوا بهما إلى النهاوندي، وكان الموكّل بالعذاب، وقال لزبانيته: أذيقوهما بعض شئ، فألقيا على أقفائهما، وجعل على صدر كلّ واحد منهما صفيحة حديد محماة، ثم قلعت بعد هنيهة، فذهب بلحمصدورهما، ثم أخذ البول والرماد، فجعل على تلك الجراحات فأقرّا على أنفسهما أنهما لم يقصدا إلا ما قاله السلطان، واعترفا عند القاضي، فسجّل على العقد، وكتب فيه أن اعترافهما كان من غير إكراه وإجبار، فقتلا. ومن أعظم ما نقم عليه: إجلاءه لأهل "دهلي" عنها، وسبب ذلك: أنهم كانوا يكتبون بطائق فيها شتمه وسبّه، ويكتبون عليها وحقّ رأس السلطان ما يقرؤها غيره، ويرمون بها في القصر ليلا، فإذا فضّها وجد فيها شتمه وسبّه، فعزم على تخريب "دهلي"، واشترى من أهلها جميعا دورهم ومنازلهم، ودفع لهم ثمنها، وأمرهم بالانتقال إلى "دولت آباد"، فأبوا ذلك، فنادى مناديه أن لا يبقى بها أحد بعد ثلاث، فانتقل معظمهم، واختفى بعضهم في الدور، فأمر بالبحث عمن بقي بها، فوجد عبيده بأزقّتها رجلين: أحدهما مقعد، والآخر أعمى، فأمر بالمقعد، فرمي بالمنجنيق، وأمر أن يجرّ الأعمى من "دهلي". إلى "دولت آباد" مسيرة أربعين يوما، فتمزّق في الطريق، وقضى نحبه، ولما فعل ذلك خرج أهلها جميعا، وتركوا أثقالهم وأمتعتهم، وبقيت المدينة خاوية على عروشها، ثم كتب إلى أهل البلاد أن ينتقلوا إلى "دهلي" ليعمروها، فخربت بلادهم، ولم تعمر "دهلي" لاتّساعها وضخامتها. وذلك قليل من كثير من فتكاته، نقلتها من "كتاب الرحلة" للشيخ محمد بن بطوطة المغربي الرحَّالة، وهو قد دخل "الهند" في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، فأكرمه محمد شاه، وولاه القضاء بمدينة "دهلي". ولابن بطوطة قصيدة في مدح السلطان، منها: قوله: إليك أمير المؤمنين المبجّلا .... أتينا نجد السير نحوك في الفلا فجئت محلا من علائك زائرا .... ومغناك كهف للزيارة آهلا فلو أن فوق الشمس للمجد رتبة .... لكنت لأعلاها إماما مؤهّلا فأنت الإمام الماجد الأوحد … الذي سجاياه حتما أن يقول ويفعلا ولي حاجة من فيض جودك أرتجي .... قضاها وقصدي عند مجدك سهلاأأذكرها أم قد كفاني حياءكم … فإن حياكم ذكره كان أجملا فعجل لمن وافى محلك زائرا … قضا دينه إن الغريم تعجّلا قال القاضى محمد بن على الشوكاني في "البدر الطالع": أنه كان جوادا، متواضعا، عالما بفقه الحنفية، مشاركا في الحكمة، ومن محبته للعلماء أنه أهدى له شخص أعجمي "الشفاء" لابن سينا بخطّ ياقوت الحموي في مجلّد واحد، فأجازه بمال عظيم، يقال: إن قدره مائتا ألف مثقال أو أكثر، وورد كتابه على الناصر صاحب "مصر" في مقلمة ذهب، زنتها ألفا مثقال مرصّعة بجوهر قوم بثلاثة آلاف دينار، وجهَّز إليه مرة مركبا، قد ملئ من التفاصيل الهندية الفاخرة الفائقة وأربعة عشر حقا، قد ملئت من فصوص ألماس وغير ذلك، فاتفق أن رسله اختلفوا، فقتل بعضهم بعضا، فنمى ذلك إلى صاحب "اليمن"، فقتل الباقين بمن قتلوا، واستولى على الهدية، فبلغ الناصر، فغضب، وكاتب صاحب "اليمن" في معنى ذلك، وجرت أمور يطول شرحها، وكان مع سعة مملكته عنّينا كوي على صلبه، وهو حدث لعلّة حصلت له، ويقال: إن عساكره بلغت ستّمائة ألف، وإنه كان له ألف وسبعمائة فيل. وفي خدمته من الأطبّاء والحكماء والعلماء والندماء عدد كثير، لم يجتمع لغيره، وكان يخطب له على منابر بلاده سلطان العالم، إسكندر الزمان، خليفة الله فى أرضه. انتهى. وله أبيات رقيقة رائقة بالفارسية: منها ما أنشأه في مرض موته: بسيار درين جهان جميديم ..... بسيار نعيم وناز ديديم أسبان بلند تر نشستيم .... تركان كران بها خريديم كرديم بسي نشاط آخر .... جون قامت ماه نو خميديم مات في الاثنتين وخمسين وسبعمائة. * * *