محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 5635, entry [5032]1,941 chars
٤٢٢٠ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن عبيد البخاري * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر"، وقال: قرأ بـ"ما وراء النهر" على أبى إسحاق النوقدي، وعلى أبي عبد الله محمد بن يحيى البكراباذى. ذكره الهمذاني في طبقة أبى عبد الله قاضي القضاة الدامَغاني، وذكر أنه سافر إلى "الشام"، فولي القضاء بـ"حلب…
▸ expand full passage (1,941 chars)٤٢٢٠ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن عبيد البخاري * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر"، وقال: قرأ بـ"ما وراء النهر" على أبى إسحاق النوقدي، وعلى أبي عبد الله محمد بن يحيى البكراباذى. ذكره الهمذاني في طبقة أبى عبد الله قاضي القضاة الدامَغاني، وذكر أنه سافر إلى "الشام"، فولي القضاء بـ"حلب"، ونفذ به صاحبها أنُوشْتِكِينالبربرى (¬١) في رسائل إلى "ما وراء النهر"، ونفذ معه مالا عظيما ليبنى له مدارس ومساجد وقناطر، ويصل أهلا له هناك، لأنه خرج من عندهم مملوكا فقيرا، فأراد أن يريهم ملكه ونعمته، وأنه ملك "الشام" بأسره. فوصل البخارى إليهم، فحبسوه، وقالوا: جئتنا في رسائل الإسماعيلية، وبقى في حبسهم سنين، حتى أطلق بسبب ظريف، وذلك أن الخان كتب إلى السلطان ألب أرسلان يُعَنِّفه على نَهْب العساكر ببلاد "خراسان"، وعبثهم بها، فأجابه بالاعتذار والتبرّي من هذه الأفعال، وأنه ودّ أنه (¬٢) لو مات، ولم يكن ذاك (¬٣)، وعادة العساكر إذا طرقوا البلاد أن يفعلوا الأفاعيل، حتى تستقيم الأمور، ولكن ما عذركم في رجل فقيه أتاكم من بلاد بعيدة برسالة رجل منكم، قال لكم: إني حصَّلت الأموال، وأريد أن أصرفها فى الطاعات، وأن أعمِّر جوامعكم ومدارسكم، وأصَّدَّق على فقراء عرفتهم عندكم، فأخذتم المال، فحبستموه. فلما وقف الخان على كتابه، وكان أبوه الذي حبسه أطلقه، وأحسن إليه، وأذن له في الخروج عن بلاده. ومضى أبو جعفر البخارى إلى "مصر"، فأقام بها سنين كثيرة، ورجع إلى "العراق" بكتب نفيسة حسنة، ومن جملتها: كتاب "الأنساب" للبلاذُريفي عشرين مجلّدا، ما كان بـ"العراق" منه نسخة، وغير ذلك من الأواني البلُّور الفاخرة. وقصد نظام الملك، فأكرمه، وأجرى عليه، وعلى ابنه أبي اليمن مسعود جرَاية (¬١) سنية، ووردا "بغداد"، فأقاما بها. وكانا يعرفان الكلام على مذهب المعتزلة، ولهما مجلس نظر يحضره (¬٢) الفقهاء بدارهما (¬٣) بباب الأزج. وتوفي أبو جعفر في رابع المحرّم سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة، وجاوز تسعين من العمر. وتقدّم ابنه أبو اليمن عند الوزير ابن عميد الدولة أبي منصور بن جَهِير (¬٤)، ورفع إلى الخليفة المستظهر بالله (¬٥) عنه، أسباب تقدّم بإخراجه عن "بغداد" لأجلها، فخرج إلى سيف الدولة أبي الحسن صدقة بن مَزْيَد، ومات عنده بالنيل (¬٦) في سنة إحدى وتسعين وأربعمائة. * * *