محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 5614, entry [5015]3,170 chars
٤٢٠٣ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن أبي سهل، أبو بكر، السرخسي تكرّر ذكره في "الهداية". الإمام الكبير شمس الأئمة، صاحب "المبسوط"، وغيره أحد الفحول الأئمة الكبار أصحاب الفنون *ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كان إماما، علامة، حجّة، متكلّما، فقيها، أصوليا، مناظرا. لزم الإمام (¬…
▸ expand full passage (3,170 chars)٤٢٠٣ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن أبي سهل، أبو بكر، السرخسي تكرّر ذكره في "الهداية". الإمام الكبير شمس الأئمة، صاحب "المبسوط"، وغيره أحد الفحول الأئمة الكبار أصحاب الفنون *ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كان إماما، علامة، حجّة، متكلّما، فقيها، أصوليا، مناظرا. لزم الإمام (¬١) شمس الأئمة أبا محمد بن عبد العزيز الحلواني، حتى تخرّج به. وصار أنظر أهل زمانه، وأخذ في التصنيف، وناظر الأقران، وظهر اسمه، وشاع خبره، أملى "المبسوط" نحو خمسة عشر مجلدا، وهو في السجن بـ "أوزجند" محبوس، وعن أسباب الخلاص في الدنيا مأيوس، بسبب كلمة كان فيها من الناصحين، سالكا فيها طريق الراسخين، لتكون له ذخيرة إلى يوم الدين، وإنما يتقبل الله من المتقين، وهو يتولى الصالحين، ولا يهدي كيد الخائنين، ولا يضيع أجر المحسنين. قال في "المبسوط" عند فراغه من شرح العبادات: هذا آخر شرح العبادات بأوضح المعاني وأوجز العبارات، أملاه (¬٢) المحبوس عن الجمع (¬٣) والجماعات (¬٤).وقال في آخر كتاب الطلاق: هذا آخر (¬١) كتاب الطلاق الموثَر من المعاني الدقاق، أملاه (¬٢) المحبوس عن الانطلاق المبتلى بوحشة الفراق، مصلّيا على صاحب البراق، صلى الله عليه وآله وصحبه أهل الخير والسباق صلاة تتضاعف، وتدوم إلى يوم التلاق، كتبه العبد [البريء عن النفاق] (¬٣). وقال في آخر كتاب (¬٤) العتاق: انتهى شرح العتاق من مسائل الخلاف والوفاق، أملاه المستقبل للمحن بالاعتناق المحصور في طرف (¬٥) من الآفاق، حامدا للمهيمن الرزاق، ومصلّيا على حبيب الخلاق، [ومن يحنّ] (¬٦) إلى لقائه بالأشواق، وعلى آله وصحبه خير الصحب والرفاق. وقال في آخر شرح (¬٧) الإقرار: انتهى شرح كتاب الإقرار المشتمل من المعاني على ما هو سرّ الأسرار، أملاه المحبوس في موضع الأشرار، مصلّيا على النبي المختار (¬٨).وتفقّه عليه أبو بكر محمد بن إبراهيم الحصيري، وأبو عمر وعثمان بن على [بن محمد] (¬١) البيكندي، وأبو حفص عمر بن حبيب، جدّ صاحب "الهداية" لأمه، وتقدّم كلّ واحد في بابه (¬٢).مات في حدود التسعين (¬١) والأربعمائة. قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد" (ص ١٥٨): السرخسي نسبته إلى "سرخس" بفتح السين، وفتح الراء، وسكون الخاء، بلدة قديمة من بلاد "خراسان"، وهو اسم رجل، سكن هذا الموضع، وعمر، وأتم بناءه ذو القرنين، ذكره السمعاني، وقد طالعت شرحه "السير الكبير"، وأوله: الحمد لله رب العالمين، وفيه مسائل كثيرة، وفوائد حديثية غزيرة، ذكر فيه أنه قرأ "السير الكبير" على شمس الأئمة أبي محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني، قال: أخبرنا القاضي الإمام أبو على الحسين بن محمد النسفي، قال: أخبرنا الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل، وأبو إسحاق إبراهيم ابن محمد بن حمدان الخطيب المهلبي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي، قال: حدثنا أبو محمد عبد الرحيم بن داود، قال: حدثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن توبة، قال: حدثنا محمد بن الحسن. وفي "مدينة العلوم" تخرج بشمس الأئمة عبد العزيز الحلواني، ومات في حدود خمسمائة، كان عالما أصوليا، وقد شاع أنه أملى "المبسوط" من غير مراجعة شيء من الكتب، وله كتاب في أصول الفقه، و"شرح السير الكبير"، أملاهما وهو في الجب، محبوس بسبب كلمة، نصح بها الأمراء، وكان تلامذته يجتمعون على أعلا الجب يكتبون، فلما وصل إلى باب الشروط أطلق من الحبس، فخرج، إلى "فرغانة" فأكرمه الأمير حسن، فوصل إليه الطلبة، فأكمله، وله "شرح مختصر الطحاوي"، وكتب محمد، وقيل:له حفظ الشافعي ثلاثمائة كراس، فحسب ما حفظه، فكان اثني عشر ألف كراس. انتهى. وفي "طبقات القاري" أملى "المبسوط" نحو خمسة عشر مجلدا، وهو في السجن بـ "أوزجند" محبوس بسبب كلهة كان فيها من الناصحين، وهو من كبار علماءنا بـ "ما وراء النهر"، صاحب الأصول والفروع، ومات سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة. * * *