محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 5550, entry [4942]4,968 chars
٤١٣٤ - الشيخ الفاضل العلامة مولانا محبّ الرحمن بن القاري سمير الدين بنالشيخ سليمان بن علي محمود بن الشيخ فطن بن الشيخ محمد حسين الميانجي الفِنُوائي الكُمِلائي من أجل علماء "بنغلاديش". ولد سنة ١٣٢٢ هـ في قرية "فِنُوَا" من مضافات "لكسام" من أعمال "كُمِلا" من أرض "بنغلاديش". وكان أبوه من العلماء الربَّ…
▸ expand full passage (4,968 chars)٤١٣٤ - الشيخ الفاضل العلامة مولانا محبّ الرحمن بن القاري سمير الدين بنالشيخ سليمان بن علي محمود بن الشيخ فطن بن الشيخ محمد حسين الميانجي الفِنُوائي الكُمِلائي من أجل علماء "بنغلاديش". ولد سنة ١٣٢٢ هـ في قرية "فِنُوَا" من مضافات "لكسام" من أعمال "كُمِلا" من أرض "بنغلاديش". وكان أبوه من العلماء الربَّانيين، وكان له ستة بنين، وثلاث بنات، وهو ثان منهم. قرأ مبادئ العلم على أبيه وأمه، وقرأ بسم الله على العالم الربَّاني مولانا عزيز الرحمن الكملائي، رحمه الله تعالى. ثم التحق بالمدرسة المحلّية، التي بناها عمّه الماجد العلامة آفتاب الدين، رحمه الله تعالى، فقرأ عليه القرآن الكريم مع التجويد، وعدة كتب، أردية وفارسية، مشتملة على المسائل الشرعية الضرورية، ثم التحق بإسكول سنة ١٣٢٩ هـ، وقرأ العلوم العصرية إلى الصف الخامس، وفاز في الاختبار النهائي بدرجة الامتياز. ثم التحق سنة ١٣٣٤ هـ بالمدرسة الفيضية القومية الواقعة في مدينة "لكسام" من مضافات كُمِلا، التي أسّسها النوَّاب فيض النساء، قرأ فيها خمس سنين، وقرأ فيها إلى "كافية ابن الحاجب"، و"مختصر الإمام القدوري"، وغيرهما من الكتب الدراسية، ومن أساتذته فيها: مولانا صديق أحمد الفينوي، ومولانا عبد الحكيم اللكْسَامي. ثم التحق ١٣٣٨ هـ بالمدرسة الحميدية في "بتو كِرَام"، التي أسّسها العلامة عبد الحميد، رحمه الله تعالى، وقرأ فيها "شرح الملا الجامي" على "كافية ابن الحاجب"، و"كنز الدقائق"، وغيرهما من الكتب الدراسية، من أساتذته فيها: العلامة عبد الحميد، ومولانا عبد العلي السلهتي، ومولانا دليل الرحمن النواخالوي، مولانا عزة الله، وغرهم، من كبار العلماء.ثم سار إلى "داكا"، عاصمة "بنغلاديش"، والتحق بالمدرسة الحمّادية الواقعة في "أرْمَني تولا"، وقرأ فيها أربع سنين متوالية، وقرأ فيها "تفسير الجلالين" المحلي والسيوطي، و"الهداية" في الفقه، و"مشكاة المصابيح"، وغيرها، من الكتب الدراسية، وفاز في الاختبارات كلها بدرجة الامتياز. ثم سافر إلى "رامبور" من "الهند"، والتحق سنة ١٣٤٨ هـ بالمدرسة العالية فيها، فقرأ فيها كتب المعقولات والفنون العالية والآلية بالتدبر والإتقان، والتحقيق والتدقيق، وكان مديرها في ذلك الحين العلامة فضل الحق الرامبوري، وقرأ فيها "قاضي مبارك"، و"حمد الله"، و"الصدرا"، و"الشمس البازغة"، و"مير زاهد"، و"ملا جلال"، وغيرها من كتب المعقولات العالية. ثم التحق سنة ١٣٤٩ هـ بأزهر الهند دار العلوم ديوبند، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية على شيوخها من كبار علماء العالم، فقرأ "صحيح البخاري"، و"جامع الإمام الترمذي" على شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، و"سنن الإمام أبي داود" على العلامة السيّد أصغر حسين الديوبندي، و"موطأ الإمام مالك" على المفتي الأعظم محمد شفيع الديوبندي، والجزء الثاني من "صحيح الإمام مسلم" على أستاذ العلماء شيخ الكل العلامة رسول خان، رحمهم الله تعالى، وفاز في الاختبار النهائي بدرجة الامتياز. ثم التحق بقسم علوم القرآن الكريم، فقرأ كتب التفسير على العلامة إبراهيم البلياوي، والعلامة محمد شفيع، والعلامة رسول خان، رحمهم الله تعالى رحمة واسعة. وقد لقي مرارا بالشيخ الإمام السيّد أنور شاه الكشميري، صاحب "فيض الباري في شرح صحيح البخاري"، وفي ذلك الحين كان شيخ الحديث بجامعة دابيل، وتوفي حين يقرأ كتب الصحاح الستة، وكان يختلفإلى الخانقاه الإمدادية، ويختار صحبة الشيخ حكيم الأمة أشرف علي التهانوي، رحمهم الله تعالى، وكان من زملائه الشيخ العلامة عبد الكريم السلهتي، المشتهر بشيخ كوريا، من أجلّ تلامذة شيخ الإسلام السيد حسين أحمد المدني وخلفائه. بعد إتمام الدراسة رجع سنة ١٣٥٢ هـ إلى وطنه الأليف، والتحق مدرسا بالمدرسة الحميدية بتوكرام من مضافات "كملا"، وتزوج بنت الشيخ العلامة غياث الدين، تلميذ شيخ الهند، وبعد سنة التحق محدثا بالمدرسة الإسلامية الواقعة في "تاراكاندي" من أعمال "كشمورغنج"، وأقام فيها إلى سنة ١٣٥٧ هـ، ودرس الكتب المختلفة، فأفاد، وأجاد. ثم سنة ١٣٥٩ هـ التحق رئيسا بالمدرسة الإسلامية آم تلي في "خولنا"، ثم التحق محدثا سنة ١٣٦١ هـ بالمدرسة العالية فيني، وأقام فيها مدة مديدة إلى سنة ١٤٠٨ هـ. ودرس الكتب الدراسية، لا سيّما "صحيح الإمام البخاري"، و"جامع الإمام الترمذي"، فأفاد، وأجاد. بايع في الطريقة والسلوك على يد المجاهد الكبير بطل الحرية شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، واختار معيته في المجالس المختلفة الكثيرة، واعتكف معه في "سلهت" و"باسْكَانْدي" من "آسام"، وبعد برهة من الزمان حصلت له الإجازة للإرشاد والتلقين منه. توفي يوم الجمعة ما بين صلاة العصر والجمعة سابع جمادى الأولى سنة ١٤٢٠ هـ، وصلى على جنازته الشيخ المفتي عبد الوهَّاب رئيس دار العلوم برورا، ودفن مقبرة آبائه. كان رحمه الله تعالى جميل الصورة، محمود الطريقة، لذيذ الصحبة، حسن النادرة، لطيف المحاورة، جيّد المحاضرة، مشتهرا بالعلم والفضل بين الطلبة، ومشارا إليه بين أقرانه، وكان متواضعا، متخشّعا، لطيف النادرة، حليم النفس، كريم الطبع، جيّد القريحة، مجتهدا في تحصيل العلوم، ولهمشاركة جيّدة في الفقه والأصول والحديث، ونظر واسع على جزئيات المسائل. وكان رحمه الله تعالى محبا للعلم وأهله، وكان حسن السمت، مقبول الطريقة، يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه، وكان كريم الأخلاق، طاهر اللسان. وبالجملة كان رحمه الله تعالى زين المجالس والمحافل، وكانت له يد طولى في النثر بالعربية والفارسية والأردية، برّد الله تعالى مضجعه، ونوّر مهجعه. قلت: صاحب الترجمة هو أبي، قرأتُ عليه عدة أسباق من "منية المصلي" في الفقه الحنفي، والحديث الأول من "صحيح الإمام البخاري"، وطلبت منه إجازة الرواية عنه، فأجازني بجميع مروياته ومسموعاته من شيوخه. وقد رأيت عنده خطا بالعربية من الشيخ العلامة سلمان نجل العلامة المحقق المدقق البحَّاثة عبد الفتَّاح أبو غدَّة، طلب فيه إجازة رواية الحديث من شيوخه الهندية، كما هو عادة أجلة المحدثين، فأجازه. * * *