محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 5499, entry [4881]1,577 chars
٤٠٨٢ - الشيخ الفاضل المولى لطف الله الأسكوبي * * ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ ﵀ من أفاضل الطّلبَة فِي عصره، وحصلت لَهُ محبَّة الصُّوفِيَّة، وَصَحب مَعَ كثير مِنْهُم، ثمَّ سمع أَحْوَال الشَّيْخ الإلهي، وَهُوَ سَاكن وقتئذ بِجَامِع زيرك بـ "قسطنطينية".حُكيَ عَنهُ أنه قَالَ: ذهبت إلى الْجَا…
▸ expand full passage (1,577 chars)٤٠٨٢ - الشيخ الفاضل المولى لطف الله الأسكوبي * * ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ ﵀ من أفاضل الطّلبَة فِي عصره، وحصلت لَهُ محبَّة الصُّوفِيَّة، وَصَحب مَعَ كثير مِنْهُم، ثمَّ سمع أَحْوَال الشَّيْخ الإلهي، وَهُوَ سَاكن وقتئذ بِجَامِع زيرك بـ "قسطنطينية".حُكيَ عَنهُ أنه قَالَ: ذهبت إلى الْجَامِع الْمَذْكُور، وَأَنا على زِيّ طلبة الْعلم، فأذن لصَلَاة الظّهْر، وَقَعَدت فِي زاوية من الْمَسْجِد، وَقلت فِي نَفسِي: أمتحن الشَّيْخ قبل الْوُصُول إليه، فتوجهت إليه، فظهرت يَد من جَانب الْقبْلَة أرى الْيَد، وَلَا أرى الشَّخْص، فجذبتني إلى صف آخر فِي قدامي، وَهَكَذَا إلى ثَلَاث مَرَّات. وَلما أقيم للصَّلَاة خرج الشَّيْخ، وَصلى هُوَ مَعَ النَّاس، وَلما فرغوا من الصَّلَاة ذهبت إلى الشَّيْخ لأقبل يَده، فَإِذا هِيَ الْيَد الَّتِي جذبتني، وقبلتها، وَقَالَ لي: إنك شَدِيد الامتحان، أما كَانَ يَكْفِيك أن تمتحني مرّة وَاحِدَة. ثمَّ اعتذرت إليه، وَطلبت مِنْهُ الْقبُول للْخدمَة، قَالَ: إنها عسيرة، فأبرمت عَلَيْهِ، قَالَ: أجربك أولا، قَالَ: إن هَذِه الجرار الَّتِي ترَاهَا مهيأة للصوفية، هَل تقدر أن تَأتي بهَا الماء؟ قَالَ: فَقُمْت فِي ذَلِك الْوَقْت، ورميت الثِّيَاب الَّتِي على ظَهْري، ونقلت بِتِلْكَ الجرار الماء إلى الزاوية، وَعرف الشَّيْخ صدقي، فقبلني، ورباني، حَتَّى وصلت بهمته إلى الْمَرَاتِب الْعلية. كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما، زاهدا، مشتغلا بِالْعلمِ وَالْعِبَادَة، وَكَانَ سَاكِنا على جبل من جبال "أسكوب"، وَكَانَت لَهُ صومعة على الْجَبَل، وَكَانَت رُعَاة الْكَفَرَة يرعون الْغنم حولهَا، وَكثير مِنْهُم أَسْلمُوا لما رَأَوْا من رياضته وزهده وعبادته فِي اللَّيَالِي. وَمَات رَحمَه الله تَعَالَى على تِلْكَ الْحَال، وقبره بِالْمَدِينَةِ المزبورة، قدّس سرّه. * * *