محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 5424, entry [4777]2,468 chars
٤٠١٠ - الشيخ العالم الكبير العلامة قطب الدين بن عبد الحليم بن عبد الكريم، الأنصاري، السهالوي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول. ولد، ونشأ بـ "سهالي" -بكسر السين المهملة- قرية من أعمال "لكنو". واشتغل بالعلم من صغر سنّه، وقرأ أكثر الكتب…
▸ expand full passage (2,468 chars)٤٠١٠ - الشيخ العالم الكبير العلامة قطب الدين بن عبد الحليم بن عبد الكريم، الأنصاري، السهالوي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول. ولد، ونشأ بـ "سهالي" -بكسر السين المهملة- قرية من أعمال "لكنو". واشتغل بالعلم من صغر سنّه، وقرأ أكثر الكتب الدراسية على ملا دانيال الجوراسي، أحد تلامذة المفتي عبد السّلام بن أبي سعيد الأعظمي الديوي، وقرأ بعضها على غيره من العلماء. وإني رأيت في بعض المجامع أنه قرأ على القاضي عبد القادر اللكنوي أيضا. وفرغ من تحصيل العلوم المتعارفة، وله ثلاثون سنة.ثم أخذ الطريقة الجشتية (¬١) عن القاضي كهاسي بن داود الإله آبادي، ولازمه مدّة من الزمان. ثم تصدّر للتدريس، وكان صائم الدهر، قائم الليل، يختم القرآن في التهجّد كلّ ليلة، ويشتغل بالتدريس كلّ يوم إلا يوم الثلاثاء والجمعة، فإنه كان يشتغل بالتصنيف في هذين اليومين. وأما مصنّفاته فإنها ضاع أكثرها يوم شهادته غير أجزاء من حاشيته على "الأمور العامّة"، وحاشيته على "التلويح"، وحاشيته على "شرح حكمة العين"، كما في "الرسالة القطبية". وقال البلكرامي في "سبحة المرجان": إن له حاشية على "شرح العقائد العضدية"، وحاشية على "شرح العقائد النسفية"، وحاشية على "المطوّل"، ورسالة في "تحقيق دار الحرب"، أكثرها احترقت في فتنة قتله. انتهى. أما تلامذته فإنهم كثيرون، أجلّهم السيّد قطب الدين الشمس آبادي، والحافظ أمان الله بن نور الله البنارسي، والقاضي محبّ الله بن عبد الشكور البهاري، والقاضي شهاب الدين الكوباموي، والشيخ زين العابدين السنديلوي، والشيخ صفة الله المحدّث الخير آبادي، وخلق آخرون. قال البلكرامي: إنه كان بين الأنصاريين والعثمانيين نوع من النزاع من جهة المشاركة في الرياسة، فهجم العثمانيون عليه، وأحرقوا داره، وقتلوه.وقال عبد الأعلى بن عبد العلي اللكنوي في "الرسالة القطبية": إن أخا جدّ الشيخ قطب الدين أسكن بأرضه رجلا من الفقراء، فنال أحد من أولاده الوجاهة العظيمة، وصار صاحب القرى العددية في نواحية. ثم حصلت له المناقشة بمحمد آصف الأنصاري صاحب "سهالي"، وكان من بني أعمام الشيخ قطب الدين الشهيد، فهجم عليه محمد آصف، وخاب مسعاه. ثم هجم ذلك الرجل على محمد آصف، فحرق، ونقب أمواله، فدخل محمد آصف في دار الشيخ قطب الدين ليستشيره في ذلك الأمر، فتعاقبه ذلك الرجل، وقتل من وجد في داره، وأحرق بيته، وأسر ولده نظام الدين، وكان في الرابع عشر من سنّه، فبقي جسد الشيخ قطب الدين بضعة أيام على وجه الأرض، لم يتغيّر، فلما اطمأنت قلوب الناس دفنوه، وانتقل ولده محمد سعيد مع عياله وإخوته إلى بلدته "لكنو". ثم ذهب إلى معسكر السلطان عالمغير بن شاهجهان سلطان "الهند"، وقصّ له ما جرى بينه وبين ذلك الرجل، فأعطاه السلطان قصرا في "لكنو" لتاجر أفرنغي ذهب إلى بلاده، ولذلك اشتهر هذا الحي بـ "فرنغي محل"، وكان ذلك في سنة ثلاث ومائة وألف. مات وله ثلاث وستون سنة. * * *