محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 5349, entry [4675]1,484 chars
مناظراته مع العلماء الهندوس والمسيحيين: حضوره "عيد التوصّل إلى المعرفة بالله" بقرية "تشاندابور" بمديرية "شاهجهانبور" بولاية "أترابراديش"، إن الإنكليز المستعمرين بدهاء من عندهم أنهضوا الهندوس ضدّ المسلمين خلال حكومتهم الاستعمارية، ليضربوا عصافير كثيرة بحجر واحد، وذلك أن المسلمين هم الذين حكموا "الهند…
▸ expand full passage (1,484 chars)مناظراته مع العلماء الهندوس والمسيحيين: حضوره "عيد التوصّل إلى المعرفة بالله" بقرية "تشاندابور" بمديرية "شاهجهانبور" بولاية "أترابراديش"، إن الإنكليز المستعمرين بدهاء من عندهم أنهضوا الهندوس ضدّ المسلمين خلال حكومتهم الاستعمارية، ليضربوا عصافير كثيرة بحجر واحد، وذلك أن المسلمين هم الذين حكموا "الهند" قرونا طويلة، فكانت لهم قيمة سياسية عند ما غزا الاستعمار هذه البلاد، وبسياستهم الماكرة منحوا فرصة للهندوس، لكي يتقدّموا سياسيا واقتصاديا، ويتخلّف المسلمون في جميع المجالات، وعند ما تقدّم الهندوسفعلا في المجالين السياسي والاقتصادي همسوا في آذانهم أنهم يفضلون المسلمين ديانة أيضا، وأثاروا فيهم الرغبة في المناظرة مع المسلمين، وأوجدوا لذلك مناسبات. في قرية "تشاندابور" المجاورة لمدينة "شاهجهانبور" عقد يوم ٨ مايو ١٨٧٦ م "عيد التوصّل إلى المعرفة بالله" بدعوة كلّ من الهندوسي الثريّ ملَّاك الأراضي الواسعة "بياري لال" والقس "نولس" وبتأييد من حاكم المديرية "رابرت جورج" ودعى لحضوره عن طريق الإعلانات العامة ممثلون لكلّ من ديانات الإسلام والمسيحية والهندوسية، حتى يقوموا فيه بإثبات دياناتهم أي حقّيتها، وحضرها عدد من علماء الإسلام، وكان على رأسهم الإمام محمد قاسم النانوتوي، الذى ألقى في إبطال ودحض كلّ من التثليث والإشراك بالله وإثبات التوحيد محاضرة قيّمة جدّا، أفحمت كلا من علماء المسيحية والهندوسية. وفي السنة التالية أيضا عقّد هذا العيد، وحضره عدد أكبر من علماء المسيحية، وعلماء الهندوس، إلى جانب عدد من علماء المسلمين، وقد ألقى فيه الإمام النانوتوي محاضرة قيّمة حول مواضيع وجود التوحيد والتحريف في "الإنجيل"، لم يقم أحد من القساوسة والعلماء الهندوس ليفنِّدوها في ضوء دلائل تقنع الحضور.