محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 5285, entry [4625]3,636 chars
٣٩٢٥ - الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة فضل حق بن فضل إمام بن محمد أرشد العمري، الماتريدي، الخير آبادي *ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الأساتذة المشهورين. لم يكن له نظير في زمانه في الفنون الحكمية والعلوم العربية. ولد سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف، وانتفع بوالده، وتفنّن…
▸ expand full passage (3,636 chars)٣٩٢٥ - الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة فضل حق بن فضل إمام بن محمد أرشد العمري، الماتريدي، الخير آبادي *ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الأساتذة المشهورين. لم يكن له نظير في زمانه في الفنون الحكمية والعلوم العربية. ولد سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف، وانتفع بوالده، وتفنّن في الفضائل عليه. وأخذ الحديث عن الشيخ عبد القادر ابن ولي الله العمري الدهلوي. وحفظ القرآن في أربعة أشهر، وقرأ فاتحة الفراغ، وله ثلاث عشرة سنة، وفاق أهل زمانه في الخلاف والجدل والميزان والحكمة واللغة. وقرض الشعر وغيرها، ونظمه يزيد على أربعة آلاف شعر، وغالب قصائده في مدح النبي ﷺ ويضعها في هجو الكفّار. أتته الطلبة للاشتغال عليه من بلاد بعيدة، فدرّس، وأفاد، وألّف، أجاد. وكان زيّه زيّ الأمراء دون العلماء، يلعب بالشطرنج، ولا يحتشم عن استماع المزامير والحضور في مجالس الرقص وغير ذلك من المنكرات. وكان مأمورا بديوان الإنشاء بـ "دهلي". ثم اتّهم بالخروج على الحكومة الإنكليزية سنة ثلاث وسبعين، فحبس، ونفي إلى جزيرة من جزائر السيلان. قال القنوجي في "أبجد العلوم": إنه كان إمام وقته في العلوم الحكمية والفلسفية بلا مدافع، غير أنه وقع في أهل الحقّ، ونال منه على تعصّب منه، وكان السبب في ذلك قلةّ الخبرة منه بعلوم السلف وطريقتهم في الدين واتباعهم للأدلّة الواردة من سيّد المرسلين، مع ميل إلى البدع التي يستحسنها المقلّدة، ولذا انتقد عليه عصابة من علماء الحقّ، لهم تواليف في ذلك.قال: وقد رأيت الشيخ فضل حق بـ "دهلي" في زمان الطلب، وهو كهل في المسجد الجامع، وقد أتى هناك لصلاة الجمعة، وزيّه زيّ الأمراء دون العلماء. وكان بينه وبين أستاذي العلامة محمد صدر الدين خان الدهلوي صدر الصدور بها مودّة أكيدة ومحبّة شديدة، لأنهما كانا شريكين في الاشتغال على أستاذ واحد، وعلى أبيه الفاضل فضل إمام، ومع ذلك يسخط أستاذي عليه في بعض أموره. منها: ردّه على الشيخ الحافظ الواعظ المحدّث الأصولي الحاج الغازي الشهيد محمد إسماعيل الدهلوي، ويقول: لا أرضى منك ذلك، وليس هذا بعشك. انتهى. ومن مصنّفات الشيخ فضل حق: "الجنس الغالي في شرح الجوهر العالي"، كتاب في الحكمة الإلهية، و "الهدية السعيدية في الحكمة الطبيعية"، و "الروض المجود في حقيقة الوجود"، وحاشية على "تلخيص الشفاء" لوالده، وحاشية على "الأفق المبين" للسيّد باقر داماد، وحاشية على شرح "السلّم" للقاضي، ورسالة في تحقيق العلم والمعلوم، ورسالة في تحقيق الأجسام، ورسالة في تحقيق الكلّي الطبعي، ورسالة في التشكيك وفي الماهيات، و "تاريخ فتنة الهند"، ورسائل في الردّ على الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي في إثبات امتناع نظير النبي ﵌. وله شعر فائق لولا أنه أكثر فيه من التجنيس الذي ينبو عنه السماع، وتأباه الطباع، قد جمعه الشيخ جميل أحمد البلكرامي، والمفتى سلطان حسن البريلوي، وإني أمرت ولدي وفلذة كبدي عبد العلي سلّمه الله تعالي، فجمع جملة صالحة مما كان متفرّقا، ومن شعره قوله: إن لم تصب نظرة من أعين نعس … فمن نفي النوم من عينيك في الغلس. من استنام إليها سهدته وكم … ممن أنامته من يقظان محترس.سلبن وسنته فازددن في سنة … وغصنه فترا فازداد في الهوس. بل لا يذرن بمن يرمقن من رمق … ولا يدعن بذي نفس سوى نفس. ولا شفاء له إلا الشفاه إذا … سقينه عسلا يشتار من لعس. قد بغض الصيد ما يخفون من صلف … وحبب الغيد ما يبدين من شوس. قد حسن الحسن منها كل سيئة … حتى الجفاء وسوء الخلق والشرس. وله: لا تنضبغ بهوى بيض الأماليد … فأحمر الموت في أجفانها السود. في غمز ألحاظها فتك الأسود وإن … حاكين ريم الفلا بالطرف والجيد. قد خاب من غازل الغزلان يأملها … وباد من رام أنس الريم في البيد. ذر المراشف واستعذابهن ففي … تلك العذاب عذاب غير مردود. فلا يروقنك لين في معاطفها … إن القلوب لمن أقسى الجلاميد. يبكي المشوق بعبرات موردة … ما في مباسمها من حسن توريد. وله: فؤادى هائم والدمع هامي … وسهدى دائم والجفن دامي. وقلب ما فتى بجوى ولوع … ولوع في اضطراب واضطرام. ودمع بل دم صرف جرى من … يناطى ساجما أي انسجام. وطرف أرمد يؤذيه غمض … وليل سرمد ساجي الظلام. طويل لا يقاس به ظلام … فساعته كشهر بل كعام. حمامي حاضر والوجد باد … وجسمي ذابل والشوق نام. مات لاثنتي عشرة خلون من صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف بجزيرة من جزائر السيلان، فدفن بها. * * *