محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 5150, entry [4498]4,308 chars
٣٨٠٨ - الشيخ الفاضل عيسى الملك المعظم ابن الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب *ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: تفقّه على الحصيرى (¬١)، وسمع من حنبل الرصافي، وابن طبرزد، واعتنى، وصنّف "السهم المصيب في الرد على الخطيب"، وغيره. وحدث، وحجّ. توفي في سلخ ذى القعدة في الساعة الث…
▸ expand full passage (4,308 chars)٣٨٠٨ - الشيخ الفاضل عيسى الملك المعظم ابن الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب *ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: تفقّه على الحصيرى (¬١)، وسمع من حنبل الرصافي، وابن طبرزد، واعتنى، وصنّف "السهم المصيب في الرد على الخطيب"، وغيره. وحدث، وحجّ. توفي في سلخ ذى القعدة في الساعة الثالثة من يوم الجمعة، سنة أربع وعشمرين وستمائة بـ"دمشق"، ودفن بالقلعة، ونقل بعد ذلك إلى "جبل قاسيون"، ودفن بمدرسته. وولد في سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، ولم يكن في بنى أيوب حنفي سواه، وتبعه أولاده. ومن مناقبه: أنه كان شرط لكلّ من يحفظ "المفصّل" للزمخشرى مائة دينار، وخلعة، فحفظه لهذا السبب جماعة.قال ابن خلكان: ورأيت بعضهم بـ"دمشق" والناس يقولون: إن سبب حفظهم له كان هذا، وكان له رغبة فى الأدب. وقيل: إن له شعرا (¬١)، ومرض ابن عُنَين الشاعر (¬٢)، فكتب له (¬٣): أنظر إليَّ بعين مولى لم يزل … يولي الندا وتلاف قبل تلافي أنا كالذي احتاج ما تحتاجه … فاغنم ثوابي والثناء الوافي (¬٤) فجاء إليه بنفسه يعوده، ومعه صرة، فيها ثلاثمائة دينار، فقال (¬٥): هذه الصلة، وأنا العائد. قلت: من تصانيفه: "كتاب في العروض"، و"ديوان شعر"، و"شرح الجامع الكبير" (¬٦) للشيباني في فرع الحنفية، وخلف آثارا، منها: المدرسة........................................................................................................................المعظمية في "صالحية دمشق"، وكان وافر الحرمة، فارسا، شجاعا، كثيرا ما كان يركب وحده لقتال الفرنج، ثم تتلاحق به المماليك والجنود، وكان يجامل أخاه الكامل صاحب "مصر"، فيخطب له في "بلاد الشام"، ولا يذكر اسمه معه، ولم يكن يركب بالمواكب السلطانية ازدراء لها، وكان عالما بفقه الحنفية، والعربية. قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": قد ذكر ابن الأثير الجزرى وفاته في "الكامل" في حوادث سنة ٦٢٤ هـ، وقال: كان عالما بعدّة علوم، فاضلا، فيها، منها: الفقه على مذهب أبي حنيفة، فإنه كان قد اشتغل به كثيرا، وصار من المتميّزين فيه، ومنها: علم النحو، فإنه اشتغل به أيضا اشتغالا زائدا، وصار فيه فاضلا، وكذلك اللغة وغيره، وكان قد أمر أن يجمع له كتاب في اللغة، جامع كبير، فيه كتاب الصحاح، ويضاف إليه ما فات الصحاح من "التهذيب" للأزهرى، و"الجمهرة" لابن دريد، وغيرهما، وكذلك أمر بأن يرتّب "مسند الإمام أحمد" على الأبواب، ويردّ كلّ حديث إلى الباب الذي يقتضيه معناه، وقصده العلماء من الآفاق فأكرمهم، وأجرى عليهم الجرايات الوافرة، وكان يجالسهم، ويستفيد منهم، ويفيدهم. انتهى ملخّصا. وفي "تاريخ ابن خلكان" الملك المعظّم شرف الدين عيسى بن الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب صاحب "دمشق"، كان عالى الهمّة، حازما، شجاعا، مهيبا، فاضلا، جامعا، شمل أرباب الفضائل، محبّا لهم، وكان حنفي المذهب، متعصّبا لمذهبه، وله فيه مشاركة حسنة، ولم يكن في بني أيوب حنفي سواه، وتبعه أولاده، وكان قد حجّ في سنة إحدى عشرة وستمائة، وكان يحبّ الأدب كثيرا، ومدحه جماعة من الشعراء المجتهدين، فأحسنوا في مدحه، وكانت له رغبة في الأدب، وسمعت أشعارا منسوبة إليه، ولم أستثبتها. وقيل: إنه شرط لكل من يحفظ"المفصَّل" للزمخشري مائة دينار وخلعة، فحفظه لهذا السبب جماعة، وكانت مملكته متسعة من حدود بلاد "حمس" إلى "العريش"، يدخل في ذلك بلاد الساحل الإسلامية و"بلاد الغور" و"فلسطين" و"القدس" و"الكرك" و"الشوبك" و"صرخد"، وغير ذلك. وكانت ولادته في سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، ودكر أبو المظفّر سبط ابن الجوزى في تاريخه "مرآة الزمان" أنه ولد في سنة ٥٧٦ هـ، وتوفي ليلة مستهلّ ذى الحجّة سنة أربع وعشرين وستّمائة. وقال غيره: بل توفي يوم الجمعة ثامن ساعة من نهار سلخ ذى القعدة سنة ٦٢٤ هـ بـ"دمشق"، ودفن بقلعتها، ثم نقل إلى "جبل الصالحية"، ودفن في مدرسة هناك، بها قبور جماعة من أخوته، وأهل بيته، تعرف بـ"المعظّمية"، وتولى موضعه ولده الناصر صلاح الدين داود، وتوفي في السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة ستّ وخمسين وستمائة في قرية، يقال لها "البويضا" على باب "دمشق"، ودفن عند والده، وكانت ولادته يوم السبت سابع عشر جمادى الأولى سنة ثلاث وستمائة بـ"دمشق". انتهى ملخّصا. وقد ذكر اليافعي في "مرآة الجنان"، والسيوطي في "حسن المحاضرة" ترجمته مختصرة مما قال ابن خلكان. وفي "طبقات القارئ" عيسى بن أبي بكر بن أيوب الملك المعظّم شرف الدين الفقيه الفاضل البارع النحوي اللغوى المجاهد في سبيل الله، والدين "القاهرة"، ونشأ بـ "الشام"، وقرأ القرآن، وتفقّه على مذهب أبي حنيفة، فبرع فيه، وحفظ المسعودي، واعتنى بـ"الجامع الكبير"، وشرحه في عدّة مجلّدات، وصنّف كتابا، حماه "السهم المصيب في الردّ على الخطيب"، وهو أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادى فيما تكلّم به في حقّ أبي حنيفة في "تاريخ بغداد"، وحدّث، ورجّج، وكان متغاليا في التعصيب لمذهب أبي حنيفة، قال له والده يوما كيف اخترت مذهب أبي حنيفة، وأهلك كلّهم شافعية، فقال:أترغبون عن أن يكون فيكم رجل واحد مسلم، وصنّف كتابا في العروض، وسمع "مسند الإمام أحمد" بكماله، وقد كان أمر الفقهاء أن يجرّدوا له مذهب أبى حنيفة دون صاحبيه، فجرّدوه، فحفظه. * * *