محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 5148, entry [4497]2,363 chars
٣٨٠٧ - الشيخ الفاضل عيسى بن أبان بن صدقة أبو موسى الإمام الكبير * ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: تفقّه على محمد بن الحسن. قيل: إنه لزمه ستة أشهر. قال ابن سماعة (¬١): كان عيسى حسن الوجه، وحسن الحفظ للحديث، كنت أدعوه لمجلس محمد بن الحسن، فيأبى إلى أن لازمه. وقال: كان بيني وبي…
▸ expand full passage (2,363 chars)٣٨٠٧ - الشيخ الفاضل عيسى بن أبان بن صدقة أبو موسى الإمام الكبير * ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: تفقّه على محمد بن الحسن. قيل: إنه لزمه ستة أشهر. قال ابن سماعة (¬١): كان عيسى حسن الوجه، وحسن الحفظ للحديث، كنت أدعوه لمجلس محمد بن الحسن، فيأبى إلى أن لازمه. وقال: كان بيني وبين النور ستر، فارتفع عنى، ما ظننت في ملك الله مثل هذا الرجل.قال أبو خازم: كان عيسى (¬١) سخيا جدا، كان يقول: والله لو أتيت برجل يفعل فى ماله كفعلي في مالي لحجزت عليه. قال الطحاوى: سمعت بكّار بن قتيبة يقول: سمعت هلال بن يحيى يقول: ما في الإسلام قاض أفقه منه، يعنى عيسى بن أبان في وقته. قال الطحاوي: وسمعت بكّار بن قتيبة يقول: كان لنا قاضيان، لا مثيل لهما، إسماعيل بن حماد، وعيسى بن أبان. وله "كتاب الحج" (¬٢)، ورأيت المجلّد الأول منه، وسبب تصنيفه له مشهور. قال الطحاوى: سمعت أبا خازم القاضي يقول: ما رأيت أحدا، فتمنيت أن أكون مثله، إلا محمد بن سماعة، وما رأيت قط فقيهين متواخيين، كلّ واحد منهما يوجب لصاحبه، كإيجابه لنفسه غير محمد بن سماعة، وعيسى بن أبان بن صدقة. قال الطحاوي: وحدثنا أبو بكر بكّار بن قتيبة القاضي، قال: سمعت هلال بن يحيى يقول: ما ولي "البصرة" منذ كان الإسلام إلى وقتنا هذا قاض أفقه من عيسى بن أبان. قال: وسمعت محمد بن يونس البصرى، قال: سمعت عيسى بن أبان، وهو على باب مسجده يريد دخوله، فقالت له امرأة: أيها القاضي الله في أمرى، سل عن قضيتي الفقهاء قبل أن تقضي عليَّ، سل عن ذلك هلالا، فسمعته يقول: أيتها المرأة ما بنا إلى هلال من فاقة (¬٣).قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": ذكره السمعاني عند ذكر القاضي، وقال: استخلفه القاضى يحيى بن أكثم على قضاء العسكر وقت خروجه مع المأمون إلى "قم"، فلم يزل على عمله إلى أن رجع يحيى، ثم تولى القضاء بـ"البصرة"، فلم يزل عليه، حتى مات، وأسند الحديث عن إسماعيل بن جعفر، وهاشم بن بشر، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ومحمد بن الحسن، وغيرهم. وقال محمد بن سماعة: كان عيسى ابن أبان حسن الوجه، وكان يصلّي معنا، وكنت أدعوه إلى محمد بن الحسن، فيقول: هؤلاء قوم يخالفون الحديث، وكان عيسى حسن الحفظ للحديث، فصلّى معنا يوما الصبح، وكان يوم مجلس محمد، فلم أفارقه، حتى جلس في المجلس، فلمّا فرغ محمد، قلت: هذا ابن أخيك أبان بن صدقة، ومعه ذكاء ومعرفة بالحديث، وأنا أدعوه إليك، فيأبى، ويقول: إنا نخالف الحديث، فأقبل عليه، وقال يا بنيّ! ما الذي رأيتنا نخالفه من الحديث، فسأله عن خمسة وعشرين بابا من الحديث، فجلس محمد يجيبه عنه بما فيها من المنسوخ، ويأتي بالشواهد والدلائل، فلزم عيسى محمد بن الحسن لزوما شديدا. وقال أبو خازم القاضي: ما رأيت لأهل "بغداد" أكثر حديثا من عيسى، وبشر بن الوليد، ومات بـ"البصرة" في المحرّم سنة ٢٢١ هـ. * * *