محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 5105, entry [4450]2,264 chars
٣٧٦٤ - الشيخ الفاضل الكبير العلامة عمر بن محمد بن عوض،الإمام ضياء الدين السنامى صاحب "نصاب الاحتساب" * كانت له قدم راسخة في التقوى والديانة والاحتساب في الأمور الشرعية. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشا بأرض "الهند"، وقرأ العلم على الشيخ كمال الدين السنامي، واشتغل بالحسبة مدّة من الزمان، واش…
▸ expand full passage (2,264 chars)٣٧٦٤ - الشيخ الفاضل الكبير العلامة عمر بن محمد بن عوض،الإمام ضياء الدين السنامى صاحب "نصاب الاحتساب" * كانت له قدم راسخة في التقوى والديانة والاحتساب في الأمور الشرعية. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشا بأرض "الهند"، وقرأ العلم على الشيخ كمال الدين السنامي، واشتغل بالحسبة مدّة من الزمان، واشتغل بالتذكير أكثر من ثلاثين سنة، وكان شديد النكير على أهل البدع والأهواء، لا يهاب فيه أحدا، ولا يخاف في الله لومة لائم، وكان يجتمع في مجالس وعظه خلق كثير، يربو عددُهم على ثلاثة آلاف من الخاصّة والعامّة، ولا يستطيع أحد ممن حضر ذلك المجلس أن يلتفت إلى شيء آخر غير الاستماع إليه، وكان ينقم على الشيخ نظام الدين محمد البدايوني سماع الغناء، والشيخ لا يجيبه إلا بالمعذرة وإظهار الانقياد لحكمه، ويكرمه غاية الإكرام. قال الشيخ عبد الحق بن سيف الدين الدهلوى في "أخبار الأخيار": إن السنامي لما مرض وأشرف على الموت جاء الشيخ يعوده، فاستأذن، فأمر السنامى أن تفرش عمامته ليضع القدم عليها، فلمّا جيئ بالعمامة وضعها الشيخ على الرأس، وقبّلها، وحضرَ لديه، ولكنّ السنامي ما رفع إليه نظرَه استحياء منه، ولما خرج الشيخ من عنده توفي إلى رحمة الله سبحانه، فبكى عليه الشيخ، وقال: مات من كان متفرّدا في حماية الشرع، والذبّ عنه. انتهى. وقال الشيخ عصمة الله بن محمد أعظم السهارنبوري في رسالته في باب السماع: إنه لما استأذن الشيخ في دخوله أجاب السنامى أنه لا يحبّ أن يرىالمبتدع في آخر عهده من الدنيا، فأجابه الشيخ أن المبتدع جاء تائبا من البدعة فأمرَ السنامي أن تفريق عمامته ليضع الشيخ قدمَه عليها. انتهى. قال القاضي ضياء الدين البرني في "تاريخه": إن والده كان من العلماء المتبحّرين، وللسنامى اليد البيضاء في تفسير القرآن الكريم، كشف حقائقه، كان يذكر في كلّ أسبوع، ويحضر مجلسه ثلاثة آلاف من الناس من كلّ صنف، ويتأثّرون بمواعظه، حتى أنهم كانوا يجدون حلاوتها إلى الأسبوع الآخر، وكان له إنكار على طريقة الشيخ نظام الدين محمد البدايوني. انتهى. ومن مصنّفاته: "نصاب الاحتساب"، كتاب مفيد في بابه، مرتّب على خمسة وستين بابا، أوله: الحمد لله الحسيب الرقيب على نواله إيمانا واحتسابا، إلخ، ومنها: تفسير سورة يوسف من القرآن الكريم، وله "الفتاوى الضيائية". ومن فوائده ﵀: ما قال في قوله تعالى حكاية عن بنى يعقوب: ﴿قَالُوا يَاأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا﴾، الآية دلتْ على أن أولاد الأنبياء مثل أولاد غيرهم يدعون أباءهم الأنبياء باسم الأبوة، لأن إخوة يوسف قالوا لأبيهم: يا أبانا: كما يدعو كلّ واحد أباه: يا أبت، ويتفرّع على هذا فضل أولاد النبى ﷺ على سائر الناس، لامتيازهم بها عن سائر الناس. انتهى. * * *