محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4889, entry [4303]2,331 chars
٣٦٢٧ - الشيخ الفاضل علي بن أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الملك بن عبد الوهاب بن حمويه ابن حسنويه الدامغاني، أبو الحسن ابن القاضي أبي الحسين ابن القاضي أبي الحسن ابن قاضي القضاة أبي عبد الله * ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: ولى القضاء بـ "ربع الكرخ" بعد …
▸ expand full passage (2,331 chars)٣٦٢٧ - الشيخ الفاضل علي بن أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الملك بن عبد الوهاب بن حمويه ابن حسنويه الدامغاني، أبو الحسن ابن القاضي أبي الحسين ابن القاضي أبي الحسن ابن قاضي القضاة أبي عبد الله * ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: ولى القضاء بـ "ربع الكرخ" بعد وفاة والده في يوم الأحد منتصف جمادى الأولى سنة أربعين وخمسمائة، ولم يزل على ذلك إلى أن توفي قاضى القضاة أبو القاسم علي بن الحسين الزينبي في عيد الأضحى من سنة ثلاث وأربعين، فولي أبو الحسن هذا قاضي (¬١) القضاة في يوم الاثنين منتصف ذى الحجّة سنة ثلاث وأربعين، وخلع عليه بالديوان، وشافهه بالولاية نقيب النقباء طلحة بنعلي الزينبي، وكان يومئذ نائبا في الوزارة للإمام المقتفى لأمر الله، وقرئ عهده بجوامع "بغداد"، وعمره إذ ذلك ثلاثون سنة، فلم يزل على قضاء القضاة إلى أن توفي الإمام المقتفي لأمر الله، وولي الخلافة بعده المستنجد بأمر الله، فأقرَّه على القضاء. ثم عزله في يوم الثلاثاء الرابع عشر من جمادى الآخرة من سنة خمس وخمسين وخمسمائة، وكانت مدّة ولايته إحدى عشرة سنة وستة أشهر، فلزم منزله بـ "نهر القلّايين" منعكفا (¬١) على الاشتغال بالعلم. وكان يقول: أنا على ولايتي (¬٢)، كلّ القضاة نوَّابي، لأن القاضي إذا لم يظهر فسقه [لا يجوز] (¬٣) عزله، فبقي على ذلك مدّة ولاية الإمام المستنجد بالله، وقطعة من ولاية المستضيء بأمر الله ابن الإمام المستنجد بالله. ثم أعاده إلى ولاية قضاء القضاة بولاية جديدة، وخلع عليه في يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة سبعين وخمسمائة، فبقي على قضاء القضاة إلى أن توفي الإمام المستضييء بأمر الله، وولي الخلافة بعده الإمام الناصر لدين الله، فأقرَّه على ولايته إلى حين وفاته. وكان شيخا مهيبا، وقورا، جميلا، فاضلا، عالما بخبر (¬٤) السير، صائنا (¬٥)، كامل العقل، عفيفا، نزها، جميل السير (¬٦)، محمود الأفعال، حسن المعرفة بالقضاء والأحكام، كريم الأخلاق. سمع الحديث من أبي القاسم هبة الله بن الحُصين، والأنماطي، وغيرهما.وحدّث باليسير قال ابن النجّار: وقد أدركت أيامه، حدّثني عنه أحمد البندَنِيجي، بلغني عن جماعة من أهل العلم أن بعض الأكابر حكى أنه حضر لعيادة قاضي القضاة الزينبي في مرضه الذي مات فيه، فحضر القاضي أبو الحسن هذا لعيادته، فلما انصرف اتبعه الزينبي نظرة، ثم قال: يوشك أن يكون هذا قاضي القضاة بعدي، فكان كما قال. قرأت بخطّ القاضي أبي المحاسن القرشي، قال: سمعته يقول: ولدت في سنة ثلاث عشرة وخمسمائة. ومات عشية السبت، الثامن والعشرين من ذى القعدة، سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، وصلى عليه يوم الأحد بجامع القصر، وحضره خلق، وحمل إلى "مقبرة الشونيزية"، فدفن عنذ جدّه لأمه أبي الفتح ابن الشاوي (¬١). * * *