محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4849, entry [4252]2,023 chars
٣٥٨١ - الشيخ الفاضل عصام بن يوسف بن ميمون بن قدامة أبو عصمة البلخي يروي عن ابن المبارك * *كان صاحب حديث، وهو ثبت فيه. توفي سنة عشر ومائتين (¬١). وهو أخو إبراهيم بن يوسف، والد عبد اللَّه، تقدما (¬٢). ووالده يوسف يأتي (¬٣)، وأخوه محمد بن يوسف يأتي (¬٤). كان هو وأخوه إبراهيم [بن يوسف] (¬٥) شيخي "بلخ" ف…
▸ expand full passage (2,023 chars)٣٥٨١ - الشيخ الفاضل عصام بن يوسف بن ميمون بن قدامة أبو عصمة البلخي يروي عن ابن المبارك * *كان صاحب حديث، وهو ثبت فيه. توفي سنة عشر ومائتين (¬١). وهو أخو إبراهيم بن يوسف، والد عبد اللَّه، تقدما (¬٢). ووالده يوسف يأتي (¬٣)، وأخوه محمد بن يوسف يأتي (¬٤). كان هو وأخوه إبراهيم [بن يوسف] (¬٥) شيخي "بلخ" في زمانهما. قال عصام: كنت في مأتم، وقد اجتمع فيه أربعة من أصحاب أبي حنيفة، وزفز، وأبو يوسف، وعافية، وآخر. فأجمعوا على أنه لا يحل لأحد أن يفتى بقولنا، حتى يعلم من أين قلنا. وذكر الذهبى أنه مات بـ "بلخ" سنة خمس عشرة ومائتين (¬٦). وروى عن شعبة، والثوري. وروى عنه ابن أخيه عبد اللَّه بن إبراهيم و [أهل بلده] (¬٧). ذكره (¬٨) ابن حبان في "الثقات". قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": ذكر السمعاني عند ذكر نسبة البلخي المشهور بهذه النسبة عصام بن يوسف ين ميمون بن قدامة البلخي، أخو إبراهيم بن يوسف، يروي عن ابن المبارك، وروى عنه أهل بلده، وكانصاحب حديث، ثبتا في الرواية، وربما أخطأ، كنيته أبو عصمة، وكان يرفع يديه عند الركوع، وعند رفع الرأس منه، وأخوه إبراهيم كان لا يرفع، ومات عصام سنة عشر ومائتين، وذكرهما أبو حاتم بن حبّان في "كتاب الثقات". انتهى. وفي "طبقات القارئ" عصام بن يوسف، روى عن ابن المبارك والثوري وشعبة، وكان صاحب حديث، يرفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس منه، انتهى. قلت: يعلم منه بطلان رواية مكحول عن أبي حنيفة أن من رفع يديه في الصلاة فسدت صلاته، التي اغترّ أمير كاتب الإتقاني بها، كما مرّ في ترجمته، فإن عصام بن يوسف كان من ملازمي أبي يوسف، وكان يرفع، فلو كان لتلك الرواية أصل لعلم بها أبو يوسف وعصام، ويأتي التفصيل في بطلان تلك الرواية في ترجمة مكحول إن شاء اللَّه تعالى، ويعلم أيضًا أن الحنفي لو ترك في مسئلة مذهب إمامه لقوّة دليل خلافه، لا يخرج به عن ربقة التقليد، بل هو عين التقليد في صورة ترك التقليد، ألا ترى إلى أن عصام بن يوسف ترك مذهب أبي حنيفة في عدم الرفع، مع ذلك هو معدود في الحنفية، ويؤيّده ما حكاه أصحاب الفتاوى المعتمدة من أصحابنا من تقليد أبي يوسف يوما الشافعي في طهارة القلّتين، وإلى اللَّه المشتكى من جهلة زماننا، حيث يطعنون على من ترك تقليد إمامه في مسئلة واحدة لقوّة دليله، ويخرجونه عن جماعة مقلّديه، ولا عجب منهم، فإنهم من العوام، إنما العجب ممن يتشبه بالعلماء، ويمشي مشيهم كالأنعام. * * *