محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4616, entry [3999]2,778 chars
٣٣٨٩ - الشيخ الفاضل عبد الواحد بن عليّ بن عمر بن إسحاق بن إبراهيم ابن بَرْهان، بفتح الباء، أبو القاسم الأسَدِيّ، العُكْبَرِيّ، النحوِيّ * *ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو صاحب العربية، واللُّغة، والتَّواريخ، وأيَّام العرب. وكان من أصحاب أبي الحُسين القُدُورِيّ. عمن ابن بَطَّةَ كثيرًا، ومن غيره. و…
▸ expand full passage (2,778 chars)٣٣٨٩ - الشيخ الفاضل عبد الواحد بن عليّ بن عمر بن إسحاق بن إبراهيم ابن بَرْهان، بفتح الباء، أبو القاسم الأسَدِيّ، العُكْبَرِيّ، النحوِيّ * *ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو صاحب العربية، واللُّغة، والتَّواريخ، وأيَّام العرب. وكان من أصحاب أبي الحُسين القُدُورِيّ. عمن ابن بَطَّةَ كثيرًا، ومن غيره. وكان أوَّلَ أمرِه مُنَجّمًا فصار نحويًّا، وكان حنبليًّا فصار حنفيا. قال ابن مكولا: ذهب بمَوْتِه علمُ العربية من "بغداد". وكان فقيها، حنفيًّا. وقرأ الفقه، وأخذ الكلام، عن أبي الحُسين البصرِيّ، وصار صاحبَ اخْتيارٍ في علم الكلام. وكان أحدَ من يعرِفُ الأنساب. ودكره القِفْطِيُّ في "تاريخ النُّحاة"، وقال: كان من العُلماء القائمين بعلوم كثيرة؛ منها: النحو، واللغة، ومعرفة النَّسَب، والحِفْظ لأيَّام العرب وأخبارِ المتقدِّمين، وله أُنْسٌ شديدٌ بعلْمٍ الحديث. انتهى.وكان في أخْلاقه شَراسةٌ على مَن يقرءون عليه، ولم يكُن يلْبَسُ سَراوِيلَ، ولا على رأسه غِطاءٌ، وكان زاهدًا في الدنيا، وعرف الناس منه ذلك، وإلا كانوا يَرْمونه بالحجارة لهيئته، وكان يتكبَّر على أولادِ الأغنياء، وإذا رأى الطالبَ غريبًا أقْبَلَ عليه. وكان متعصِّبًا لأبى حنيفة، محترمًا بين أصحابه. وفى وردَ الوزيرُ عميدُ الدين إلى "بغداد"، اسْتَحْضَرَه، فاعْجَبَه كلامُه، فعرَض عليه مالا، فلم يقْبَله، فأعْطاه مُصْحَفًا بخَطِّ ابنِ البَوَّاب، وعُكَّازًا حمُلَتْ إليه من "الرُّوم" مَليحةً، فأخذهما، فقال له أبو علي بن الوليد المتكلم: أنتَ تحفظ القرآن، وبيدك عَصًا تتوكَّأ عليها، فلِمَ تأخُذُ شيئًا فيه. فيه شبهةٌ؟ فنَهض ابن بَرْهان في الحال إلى قاضي القضاة ابن الدَّامَغانيِّ، وقال له: لقد كِدْتُ أهْلِكُ حتى نَبَّهني أبو علي بن الوليد، وهو أصْغَر سِنًّا مِنِّي، وأريدُ أن تُعيدَ العُكَّازَةَ والمصحفَ إلى عميد الدين، فما يصْحَباني. فأخذهما، وأعادهما إليه. وكان مع ذلك يُحِبُّ مُشاهدةَ المليح، وتحْضُرُه أولادُ الأمراء والرؤساء، فيُقَبِّلُهم بحضرة آبائهم، ولا يُنْكررن عليه ذلك؛ لعِلْمهم بدينه وورعِه. مات في جُمادَى الآخِرة، سنة ست وخمسين وأربعمائهَ، رحمه الله تعالى. ومن شعره قوله (¬١): أحِبَّتَنا بأبى أنْتُمُ … وسَقْيًا لكمْ أيْنما كنتمُ أطَلَلْتُم عَذابي بمِيعادِكمْ … وقلتُم تَزُورُوا وما زُرْتُمُ (¬٢)فإن لم تَجُودُوا على عَبْدِكُم … فإنَّ المعَزَّى به أنتمُ قال الإمام اللكنوي رحمه الله تعالى "الفوائد" (ص ١١٣): نسبه السيوطي في "بغية الوعاة" بأنه عبد الواحد ابن علي بن عمر بن إسحاق بن إبراهيم بن برهان، بفتح الباء أبو القاسم الأسدي العكبري. وقال: صاحب العربية واللغة والتواريخ وأيام العرب: قرأ على عبد السَّلام البصري، وأبي الحسن السمسمي، وكان أول أمره منجما، فصار نحويا، وكان حنبليا، فصار حنفيا، وسمع من ابن بطة وغيره، ولم يكن يلبس السراويل، ولا على رأسه غطاء، وكان متعصبا لأبي حنيفة، محترما بين أصحابه، مات في جمادى الآخرة سنة ستّ وخمسين وأربعمائة. انتهى. والعكبري نسبة إلى "عكبرا" بضم العين، وسكون الكاف، وفتح الباء الموحَّدة، هو الصحيح. وقيل: بفتح العين، بعدها راء مهملة، بعدها ألف: بلدة على "الدجلة"، فوق "بغداد" بعشرة فراسخ من الشرق، ذكره السمعاني بفتح العين، بعدها راء مهملة، بعدها ألف: بلدة على "الدجلة". * * *