محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4504, entry [3866]3,064 chars
٣٢٧١ - الشيخ الفاضل عبد اللطيف بن الشيخ جمعيت علي* المدير العام وأستاذ الحديث بجامعة مظاهر العلوم. ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد ببلدة "بورقاضي" بمديرية "مظفّرنكر" عام ١٢٩٩ هـ على ما أظنّه. وبعد أن حفظ القرآن الكريم التحق بمظاهر العلوم عام ١٣١٥ …
▸ expand full passage (3,064 chars)٣٢٧١ - الشيخ الفاضل عبد اللطيف بن الشيخ جمعيت علي* المدير العام وأستاذ الحديث بجامعة مظاهر العلوم. ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد ببلدة "بورقاضي" بمديرية "مظفّرنكر" عام ١٢٩٩ هـ على ما أظنّه. وبعد أن حفظ القرآن الكريم التحق بمظاهر العلوم عام ١٣١٥ هـ، وهو في السادس عشرة سنة من عمره، وابتدأ تلقّي العلم بكتب: "ميزان الصرف"، و"قال أقول"، و"بوستان"، وأكمل المنهج النظامي تدريجيا، ثم دخل في قسم الفنون عام ١٣٢٣ هـ. وقرأ الصحيحين: "البخاري"، و"مسلم"، و"سنن أبي داود"، و"الترمذي"، و"ابن ماجه" على الشيخ خليل أحمد، و"سنن النسائي" على الشيخ عنايت إلهي، و"مشكاة المصابيح" على الشيخ ثابت علي، ونجح في الامتحان السنوي للصفّ النهائي بعلامات ممتازة، فحصل له "تفسير البيضاوى"، و"المسامرة"، و"شرح المسايرة"، و"تاريخ تيموري"، و"فتوح الشام" على طريق جائزة. وبعد أن تخرّج فيها عين أستاذا عام ١٣٢٣ هـ، وأسند تدريس "شرح الوقاية"، و"شرح التهذيب"، و"المير قطبي"، و"الهدية السعيدية"، و"فصول أكبري"، و"أصول الشاشي"، ثم انتخب أستاذ الحديث في شوّال ١٣٣٩ هـ،وبما أن الشيخ خليل أحمد كان عاكفا على تأليف كتابه "بذل المجهود"، فقسمت عدّة دروسه على شتى الشيوخ، فأسند إليه تدريس "البخاري"، و"الترمذي"، فعلى هذا النحو ولي تدريس الحديث أول مرة، كان عالما جيّدا، يدرّس كلّ فن دون كلفة، ماهرا، متضلّعا في كتب المنهج النظامي، فدرّس "البخاري" لأعوام طوالا، إلى جانب ذلك درّس "شرح معاني الآثار" للطحاوي، و"الشاطبية"، و"المطوّل"، و"الملا حسن"، و"التهذيب"، و"تلخيص المفتاح"، و"منية المصلّي"، و"تفسير ابن كثير"، و"رسم المفتي"، وما إلى ذلك عدّة مرات. ولما سافر الشيخ خليل أحمد إلى "الحجاز" للسعادة بالحجّ والزيارة عام ١٣٣٣ هـ ولي مديرا موقّتا، فقام بمسؤولياته بكلّ قوة وتيقّظ، وحزم ونشاط، مما دفع المسؤولين عنها إلى أن يعترفوا يجدارته وأهليته وصلاحيته، كما تدلّ على ذلك ألفاظ آتية للتقرير عن المدرسة: إن المولوي عبد اللطيف قد أنهى المراحل التعليمية بهذه المدرسة من البداية إلى النهاية بقصوى الجدّ والجهد والنشاط، وهو سليم الطبع، وجيّد المزاج والمذاق، وحدة الذهن والعقل، وغاية الذكاء والفطنة، هو ذو الجدّ والكدّ الوافر، ومكبّ على التدريس والإفادة منذ عهد الطلب، ومما وهبه الله خاصّة المهارة في الفنون العربية إلى حدّ يستطيع بها أن يدرّس الكتاب في كلّ فنّ دون كلفة، قهذه نعمة من نعم الله، يعرف تقديرها رجال العلم والدين حقّ المعرفة، كما بقى يدرّس ويفيد كلّ فن منذ إحدى عشرة سنة. له القدم الراسخة في الحديث والفقه، فظلّ يعلّم هذا العام بكلّ عناية واهتمام، ويقوم بالشؤون التعليمية بمساعدة رئيس المدرسة بأحسن القيام، فلم يحدث فيها شئ من النقص الانخفاض، كما عاون رئيسها في إدارة وتنظيم ما يتعلّق بها من أمور أخرى.فجملة القول فيه: إن من يجيد ويحسن في القيام بالشؤون التعليمية والإدارية منذ ما فوّض إليه المنصب، فيرجى منه أنه لسيكون خلفا صالحا لكبار مشايخه في المستقبل، فزاد الله تعالى المولوي عبد اللطيف علما وعملا، يوما فيوما، آمين ياربّ العالمين! وكان عهده عهدا زاهرا واضحا جليا بكلّ اعتبار، فارسخت دعائم مظاهر العلوم، وثبتت وتقوّت بالنسبة إلى المال والتنظيم والتنسيق، وتأثر به كلّ من ورد وزار وشاهد تأثرا غير عادي، ورجع معربا عن انفعالاته وانطباعاته، ومعترفا بما فيها من حسن التنظيم، حيث كان يقول الشيخ المقرئ محمد طيّب، رئيس دار العلوم ديوبند: إن دار العلوم عظيمة بالنسبة لمبانيها، ومظاهر العلوم بالنسبة لنظامها وإدارتها، لكونها تسير برياسة الشيخ عبد اللطيف.