محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4463, entry [3810]2,159 chars
٣٢١٧ - الشيخ الفاضل المحدّث الكبير العلامة عبد القيّوم بن مظاهر الله الصودري الجاتجامي * أحد فحول العلماء. ولد سنة ١٣٢٩ هـ في قرية "غَهِيرا" من مضافات "رَوْجَان" من أعمال "جاتجام". وقرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وهو ابن ثمان سنين، وقرأ فيها من …
▸ expand full passage (2,159 chars)٣٢١٧ - الشيخ الفاضل المحدّث الكبير العلامة عبد القيّوم بن مظاهر الله الصودري الجاتجامي * أحد فحول العلماء. ولد سنة ١٣٢٩ هـ في قرية "غَهِيرا" من مضافات "رَوْجَان" من أعمال "جاتجام". وقرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وهو ابن ثمان سنين، وقرأ فيها من البداية إلى "مشكاة المصابيح".ومن شيوخه فيها: شيخ الإسلام العلامة حبيب الله القريشي، وقطب العالم العلامة ضمير الدين، والمفتي الأعظم مولانا فيض الله، والعلامة الشاه عبد الوهّاب، والخطيب الأعظم مولانا صديق أحمد، رحمهم الله تعالى. ثم سافر سنة ١٣٥٢ هـ إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها عدّة سنين، قرأ في السنة الأولى كتب الفنون العالية مثل "القاضي مبارك شرح سلّم العلوم" في المنطق، و "الصدرا" في الفلسفة، وغيرها من كتب الفنون، وقرأ في السنة الثانية كتب الصحاح الستّة، وغيرها من كتب الحديثية على أساتذتها الكبار. وبعد تكميل قراءة كتب الصحاح الستة وغيرها قرأ الكتب المختلفة في شتى العلوم والفنون عدّة سنين فيها. من كبار شيوخه فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وشيخ الإسلام العلامة شبير أحمد العثماني، شيخ التفسير العلامة إدريس الكاندهلوي، وشيخ الأدب العلامة إعزاز علي الأمروهوي، وحكيم الإسلام القاري محمّد طيّب، والمفتى الأعظم محمد شفيع، رحمهم الله تعالى. وبعد إكمال الدراسة رجع إلى وطنه المألوف، والتحق مدرّسا بمدرسة ناصر الإسلام ناظر هات، درس فيه مدّة، ثم التحق مدرّسا بدار العلوم معين الإسلام هاتهزاري بإرشاد أستاذه العلامة حبيب الله ﵀ تعالي، فدرّس، وأفاد بها مدّة عمره، حتى ظهر تقدّمه في فنون، منها: المنطق، والحكمة، والكلام، كانت له يد بيضاء في سائر الفنون، لا سيّما في علوم الحديث، وكان مفرط الذكاء، سريع الحفظ، محسنا إلى طلبة العلم، وكثير الاستغراق في مطالعة الكتب، وتدريسها، وفي سنة ١٣٧٧ هـ عيّن شيخ الحديث لها، وأقام على هذا المنصب الجليل إلى سنة ١٤٠١ هـ، بايع في السلوك والطريقة على يد الشاه ضمير الدين الهاتهزاروي، وحصلت له الإجازة في السلوك منه، ومن المفتي الأعظم مولانا فيض الله، رحمه الله تعالى.وتزوّج ببنت العلامة حبيب الله المذكور، ثم تزوج بامرأة أخرى بعد وفاتها، وله من الزوجة الأولى ثماني بنات، وثلاث بنين، ومن الزوجة الثانية ابن وبنت فقط. توفي يوم الأربعاء، ٢٦ رمضان المبارك، سنة ١٤٠١ هـ، ودفن بعد أن صلى على جنازته في المقبرة الحبيبية في جوار نور مسجد، وكانت جنازته حافلة، وحضرها جم غفير من أفاضل العلماء وأماثل الفضلاء. * * *