محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 4432, entry [3779]1,973 chars
٣١٩١ - الشيخ الفاضل عبد القادر مفتي "الديار الرُّومِيَّة، الشهير بقادِرِي أفندي * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كان، رحمه الله تعالى، إماما عَلامة، جامعا مُفْرَدًا، له باعٌ طويلٌ في كلِّ علم، ومعرفة تامَّةٌ في كلِّ فَنٍّ. نشأ بـ "الديار الرُّومِيَّة"، وأخذ عن علمائها، وأخذوا عنه، وتنقَّل في المناص…
▸ expand full passage (1,973 chars)٣١٩١ - الشيخ الفاضل عبد القادر مفتي "الديار الرُّومِيَّة، الشهير بقادِرِي أفندي * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كان، رحمه الله تعالى، إماما عَلامة، جامعا مُفْرَدًا، له باعٌ طويلٌ في كلِّ علم، ومعرفة تامَّةٌ في كلِّ فَنٍّ. نشأ بـ "الديار الرُّومِيَّة"، وأخذ عن علمائها، وأخذوا عنه، وتنقَّل في المناصب السَّنِيَّة، وصار مشارًا إليه في الممَالك الإسلامية، ووَلِيَ الإفتاءَ بدار السَّلْطنةِ السَّنِيَّة "قُسْطَنْطِينِيَّة المحْمِة"، ونال العِزَّ الوافرَ، والجاهَ العريضَ. ذكره العلامة بدر الدين الغَزَّيُّ في "رحلته"، فقال: المقرُّ الكريم العالي، جامع أشْتات المعالي، حسَنةُ الأيام واللَّيالي، علامةُ الزمان، ووَحيدُ الأقْران، والمشار إليه بالبَنان في البَيان، زَيْن الأكابر والأماثل، ورأس الأعيان والأفاضل، ومَقْصِدُ الملْتَمِس والسائل، ومَحَطُّ رَحْلِ أمَل الآمِل، ذو السِّيرة الحسنة المشْكورة، قادِرِي جلبي قاضي العساكر الأناطولِيَّة المنصورة، أدام الله تعالى بَهْجةَ الدُّنيا ببَهْجة سُلْطانِه، ووالَى تَمْهيدَ رُبوعِه وتَشْيِيد أرْكانِه، وضاعَف السَّعْدَ في أمْرِه وشانِه. قال: وقد اعْتَنَى بأمْرِي غايةَ العِناية، وحصَّل لي كلَّ تَعْظيم ورعاية، وقرَّرني في تَدْريس، حسنٍ جليل نَفيسٍ، ابْتداءً منه من غير سُؤال، ولا طَلَبٍولا الْتماسٍ بحال، هذا مع نُدْرة اجْتماعِي عليه، وعَدَمِ مُلازَمَتِي له، وقِلَّة تردُّدِي إليه. انتهى. وذكره صاحبُ "الشقائق"، فقال ما مُلَخَّصُه: إنَّه أخذ من علماء عصرِه، كالموْلَى الحُمَيْدِيِّ، والمولى رُكْن الدين الشهير بزَيْرَك زاده، وصار مُعيدًا له، ثم صار مُدرِّسًا بمدارس عَديدةً، ثم صار قاضيا بمدينة "بَرُوسة"، ثم بـ "قُسْطَنْطِينِيَّة"، ثم صار قاضيا بالعسكر المنصور، بولاية "أناطولِي"، واسْتَمَرَّ مُدَّةً مَديدةً، ثم حصَل في عَقْلِه بعضُ الخَلَل، ففُرّغ عن المناصب باخْتياره، أو عُزِل منه بغير اخْتيار، ثم توجَّه إلى مدينة "بَرَوسة"، وجعلها دارَ إقامته، وبَنَى بها مسجدا ومدرسة، ومات سنة تسع (¬١) وخمسين وتسعمائة. وكان حسَنَ الأخلاق، حَليمَ النَّفْس، يلْتَذُّ بالعَفْو عن الزَّلَّة، كما يلْتَذُّ الأحْمَقُ بالعقاب عليها. وله تعْليقاتٌ وحَواشٍ ورسائل، ضاعتْ جميعها، ولم يظهَر منها شيء؛ لما ذكرناه من اخْتلالِ عقلِه، رحمه الله تعالى. * * *
- reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 4432, entry [3779]342 chars
ِّيرة الحسنة المشْكورة، قادِرِي جلبي قاضي العساكر الأناطولِيَّة المنصورة، أدام الله تعالى بَهْجةَ الدُّنيا ببَهْجة سُلْطانِه، ووالَى تَمْهيدَ رُبوعِه وتَشْيِيد أرْكانِه، وضاعَف السَّعْدَ في أمْرِه وشانِه. قال: وقد اعْتَنَى بأمْرِي غايةَ العِناية، وحصَّل لي كلَّ تَعْظيم ورعاية، وقرَّرني في تَدْريس، حسنٍ جليل نَفيسٍ، ابْتداءً منه من غير سُؤال