محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4344, entry [3697]1,762 chars
٣١٢٩ - الشيخ الإمام العالم المحدّث عبد الغني بن أبي سعيد بن الصفي، العمري، الدهلوي، أحد العلماء الربّانيين * كان من ذرية الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي، إمام الطريقة المجدّدية ﵀. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد في شهر شعبان سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف بمدينة "دهلي". وحفظ القرآن، وقرأ النحو وا…
▸ expand full passage (1,762 chars)٣١٢٩ - الشيخ الإمام العالم المحدّث عبد الغني بن أبي سعيد بن الصفي، العمري، الدهلوي، أحد العلماء الربّانيين * كان من ذرية الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي، إمام الطريقة المجدّدية ﵀. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد في شهر شعبان سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف بمدينة "دهلي". وحفظ القرآن، وقرأ النحو والعربية على مولانا حبيب الله الدهلوي، ثم أقبل على الفقه والحديث إقبالا كلّيا، وسمع الحديث عن الشيخ إسحاق بنأفضل الدهلوي، سبط الشيخ عبد العزيز، وقرأ على والده كتاب "الموطأ" لمحمد بن الحسن الشيباني، وقرأ "مشكاة المصابيح" على مخصوص الله بن رفيع الدين الدهلوي، وأخذ الطريقة عن أبيه. وسافر معه إلى الحرمين الشريفين سنة تسع وأربعين، فحجّ، وزار، وأسند الحديث عن الشيخ محمد عابد السندي، وأبي زاهد إسماعيل بن إدريس الرومي، ثم رجع إلى "الهند"، واشتغل بالحديث، وأخذ عنه خلق كثير من العلماء. ولما وقعت الفتنة الهائلة في "الهند" سنة ثلاث وسبعين، وتسلّط الإنكليز على دار الملك، وتحكما في أهلها، توجّه هو في رهطه تلقاء أرض "الحجاز"، فقدم "مكّة"، وجدّد عهده بالركن والحطيم، ثم شدّ رحله إلى "المدينة"، حتى حلّ بها حزامه، وأصبح بعض أهلها عاكفا على الإفادة والعبادة. قد انتهت إليه الإمامة في العلم والعمل، والزهد والحلم والأناة، مع الصدق والأمانة والعفّة والصيانة، وحسن القصد والإخلاص، والابتهال إلى الله سبحانه، وشدّة الخوف منه، ودوام المراقبة له، والتمسّك بالأثر، والدعاء إلى الله تعالى، وحسن الأخلاق، ونفع الخلق والإحسان إليهم، والتقلّل في الدنيا، والتجرّد عن أسبابها، انتفع بمجلسه وبركة دعائه وطهارة أنفاسه وصدق نيته خلق كثير من العلماء والمشايخ، واتفق الناس من أهل "الهند" والعرب على ولايته وجلالته. وله ذيل نفيس على "سنن ابن ماجه"، سماه "إنجاح الحاجة". توفي يوم الثلاثاء لستّ خلون من محرّم سنة ستّ وتسعين ومائتين وألف بـ "المدينة المنوّرة". قال عمر رضا كحَّاله: من تصانيفه: حاشية على "سنن ابن ماجه"، سماها "إنجاح الحاجة"، و"رسالة في تخريج أحاديث مكتوبات الإمام الرباني". * * *