Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة المحدّث عبد العزيز بن ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي، سيّد علمائنا في زمانه وابن سيّدهم

الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة المحدّث عبد العزيز بن ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي، سيّد علمائنا في زمانه وابن سيّدهم

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4273, entry [3632]11,672 chars
    ٣٠٧١ - الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة المحدّث عبد العزيز بن ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي، سيّد علمائنا في زمانه وابن سيّدهم * لقّبه بعضهم "سراج الهند"، وبعضهم "حجّة الله".ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد ليلة الخميس لخمس ليال بقين من رمضان سنة تسع وخمسين ومائة وألف، كما يدلّ عليه لقب…
    ▸ expand full passage (11,672 chars)
    ٣٠٧١ - الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة المحدّث عبد العزيز بن ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي، سيّد علمائنا في زمانه وابن سيّدهم * لقّبه بعضهم "سراج الهند"، وبعضهم "حجّة الله".ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد ليلة الخميس لخمس ليال بقين من رمضان سنة تسع وخمسين ومائة وألف، كما يدلّ عليه لقبه المؤرّخ لمولده: "غلام حليم". حفظ القرآن، وأخذ العلم عن والده، فقرأ عليه بعضا، وسمع بعضا آخر بالتحقيق والدراية، والفحص والعناية، حتى حصلت له ملكة راسخة في العلوم، ولما توفي أبوه إلى جوار رحمة الله تعالى ورضوانه، وله ستّ عشرة سنة عند وفاة والده، أخذ عن الشيخ نور الله البرهانوي، والشيخ محمد أمين الكشميري، وأجازه الشيخ محمد عاشق بن عبيد الله البهلتي، كانوا من أجلّة أصحاب والده، فاستفاد منهم ما فاته على أبيه. وله رسالة فصّل فيها ما قرأ على والده وعلى غيره من العلماء، فقال: إنه أخذ بعض كتب الحديث مثل أحاديث "الموطأ" في ضمن "المسوّى"، و"مشكاة المصابيح" بتمامها قراءة على والده، و"الحصن الحصين"، و"شمائل الترمذي" سماعا عليه بقراءة أخيه الشيخ محمد، و"صحيح البخاري" من أوله إلى كتاب الحجّ سماعا عليه بقراءة السيّد غلام حسين المكّي، و"جامع الترمذي"، و"سنن أبي داود" سماعا عليه بقراءة المولوي ظهور الله المراد آبادي، و"مقدمة صحيح مسلم" وبعض أحاديثه، وبعض "سنن ابن ماجه" سماعا عليه بقراءة محمد جواد البهلتي، و"المسلسلات"، وشيئا من مقاصد "جامع الأصول" بقراءة مولوي جار الله نزيل "مكّة"، وشيئا من "سنن النسائي" سماعا عليه، وبقية هذا الكتاب من الصحاح الستة، قرأها سماعا على خلفاء والده، كالشيخ نور الله، وخواجه محمد أمين، وأخذ غير ذلك من الكتب إجازة عامة من أفضل خلفائه وابن خاله الشيخ محمد عاشق البهلتي، وخواجه محمد أمين. وإجازة والده لهما مكتوبة في "التفهيمات الإلهية"، و"شفاء العليل"، وهؤلاء قرءوا على والده مع أن الشيخ محمد عاشق كان شريكا في السماعوالقراءة والإجازة لوالده عن شيخه أبي طاهر المدني، وأسانيده مذكورة في كتابه "الإرشاد في مهمّات الإسناد"، وفي غير ذلك من الرسائل. وكان طويل القامة، نحيف البدن، أسمر اللون، أنجل العينين، كثّ اللحية، وكان يكتب النسخ والرقاع بغاية الجودة، وكان له مهارة في الرمي والفروسية والموسيقي. وقد قرأ عليه إخوته: عبد القادر، ورفيع الدين، وعبد الغني، وختنه عبد الحي ابن هبة الله البرهانوي، وقرأ عليه المفتى إلهي بخش الكاندهلوي، والسيّد قمر الدين السوني بتي، مشاركا لإخوته في القراءة والسماع، وقرأ عليه الشيخ غلام علي بن عبد اللطيف الدهلوي "صحيح البخاري" قراءة عليه، وقرأ عليه السيّد قطب الهدى بن محمد واضح البريلوي الصحاح الستة. وأما غيرهم من أصحابه، فإنهم قرءوا على إخوته، وأسندوا عنه، وحضروا في مجالسه، وسمعوا كلامه في دروس القرآن، واستفادوا منه إلا ما شاء الله. وأما سبطه إسحاق بن أفضل العمري، فإنه كان مقرئه، يقرأ عليه كلّ يوم ركوعا من القرآن، وهو يفسّره، وهذه الطريقة كانت مأثورة من أبيه الشيخ ولي الله، وكان أخر دروس الشيخ ولي الله المذكور ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾، ومن هناك شرع عبد العزيز، وآخر دروسه كان ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾، ومن هناك شرع سبطه إسحاق ابن أفضل، كما في "مقالات الطريقة". وكان ﵀ أحد أفراد الدنيا بفضله وآدابه وعلمه وذكائه وفهمه وسرعة حفظه. اشتغل بالدرس والإفادة، وله خمس عشرة سنة، فدرّس، وأفاد، حتى صار في "الهند" العلم المفرد، وتخرّج عليه الفضلاء وقصدته الطلبة من أغلبالأرجاء، وتهافتوا عليه تهافت الظمآن على الماء، هذا وقد اعترته الأمراض المؤلمة، وهو ابن خمس وعشرين، فأدّت إلى المراق والجذام والبرص والعمى، ونحو ذلك، حتى عدّ منها أربعة عشر مرضا مفجعا، ومن ذلك السبب فوّض تولية التدريس في مدرسته إلى صنويه: رفيع الدين وعبد القادر، ومع ذلك كان يدرّس بنفسه النفيسة أيضا، ويصنّف، ويفتي، ويعظ. ومواعظه كانت مقصورة على حقائق التنزيل في كلّ أسبوع يوم الثلاثاء، وكان في آخر عمره لا يقدر أن يقعد في مجلس ساعة، فيمشي بين مدرستيه: القديمة والجديدة، ويشتغل عليه خلق كثير في ذلك الوقت، فيدرّس، ويفتي، ويرشد الناس إلى طريق الحق، وكذلك يمشي بين العصر والمغرب، ويذهب إلى الشارع الذى بين المدرسة وبين الجامع الكبير، فيتهادى بين الرجلين يمينا وشمالا، ويترقّب الناس قدومه في الطريق، ويستفيدون منه في مشكلاتهم، ومن تلك الأمراض المولمة فقدان الاشتهاء إلى حدّ يقضي أياما وليالي، لا يذوق طعم الغذاء، حتى صار الأكل غبا بطريق النوبة، كالحمى، صرّح به في تقريظه على "المناقب الحيدرية". قال فيه: ويعتذر من التقصير في التقريظ بأعذار صادقة وأمراض سابقة ولاحقة، حتى أدّت إلى فقدان الغذاء بالمرّة، وصار الأكل غبا بطريق النوبة، كالحمّى لغلبة المرة، وتساقطت القوى، واختلّت الحواسّ وتهاترت الأعضاء، والعظام، والأضراس، إلى غير ذلك. وقال في كتابه إلى أمير حيدر بن نور الحسنين البلكرامي: وإن سألتم عن حال هذا المحبّ فهو في سقم واصب ليلا ونهارا، وكرب يزعجه سرا وجهارا، وقرار زائل، وقلق حاصل، وذلك لاجتماع أمراض، كلّ منها بانفراده يكفي لإزعاج الرجل وإكماده، منها: قبض البواسير، واحتباس الرياح في المعدة والأمعاء، ومنها: فقدان الاشتهاء إلى حدّ يقضي أياما وليالي، لا يذوق طعم الغذاء، ومنها: صعود الأبخرة إلى القلب، فيحاكي حالته الانزهاقوالاختناق، وربما تصعد إلى الدماغ، فتحدث شقيقة ثاقبة، وصداعا لذاعا، كأنها ضربات الدقاق، وإلى الله المشتكى، وهو المستعان. فهذه لا يسع النطق ببنت شفة، فضلا عن إملاء كتاب أو إنشاء صحيفة خطاب إلى غير ذلك. ولعلّك تتعجّب أنه كان مع هذه الأمراض المؤلمة والأسقام المفجعة لطيف الطبع، حسن المحاضرة، جميل المذاكرة، فصيح المنطق، مليح الكلام، ذا تواضع، وبشاشة، وتودّد، لا يمكن الإحاطة بوصفه ومجالسته هى نزهة الأذهان، والعقول بما لديه من الأخبار، التي تنشف الأسماع، والأشعار المهذّبة للطباع، والحكايات عن الأقطار البعيدة وأهلها وعجائبها، بحيث يظنّ السامع أنه قد عرفها بالمشاهدة، ولم يكن الأمر كذلك، فإنه لم يعرف غير "كلكته"، ولكنّه كان باهر الذكاء، قويّ التصوّر، كثير البحث عن الحقائق، فاستفاد ذلك بوفود أهل الأقطار البعيدة، إلى حضرة "دهلي"، ولأنه قد صنّف الناس في الأخبار مصنّفات، يستفيد بها مما يقرب من المشاهدة. وكان الناسُ يقصدونه ليستفيدوا من علمه، والأدباء ليأخذوا من أدبه، ويعرضوا عليه أشعارهم، والمحاويج يأتونه ليشفع لهم عند أرباب الدنيا، ويواسيهم بما يمكنه، وكرمه كلمة إجماع، والمرضى يلوذون به لمداواتهم، وأهل الجذب والسلوك يأتونه، ليقتبسوا من أشعّة أنواره، وغرباء الديار من أهل العلم والمشيخة ينزلهم في منزله، ويفضل عليه بما يحتاجون إليه، ويسعى في قضاء أغراضهم، ونيل مطالبهم، وإذا جالسه منحرف الأخلاق أو من له في المسائل الدينية بعض شقاق جاء من سحر بيانه بما يؤلّف بين الماء والنار، ويجمع بين الضبّ والنون، فلا يفارقه إلا وهو عنه راض. قال الشيخ محسن بن يحيى الترهتي في "اليانع الجني": إنه قد بلغ من الكمال والشهرة، بحيث ترى الناس في مدن أقطار "الهند"، يفتخرون باعتزائهم إليه، بل بانسلاكهم في سمط من ينتمى إلى أصحابه.قال: ومن سجاياه الفاضلة الجميلة، التي لا يدانيه عامة أهل زمانه قوة عارضته، لم يناضل أحدا، إلا أصحاب غرضه، وأصمى رميته، وأحرز خصله. ومن ذلك: براعته في تحسين العبارة، وتحبيرها، والتأنّق فيها، وتحريرها، حتى عدّه أقرانه مقدّما من بين حلبة رهانه، وسلموها له قصبات السبق في ميدانه. ومنها: فراسته التي أقدره الله بها على تأويل الرؤيا، فكان لا يعبّر شيئا منها، إلا جاءت كما أخبر به، كأنما قد رآها، وهذا لا يكون إلا لأصحاب النفوس الزاكيات المطهّرة عن أدناس الشهوات الرديئه وأرجاسها، وكم له من خصال محمودة وفضائل مشهودة. وجملة القول فيه: إن الله ﵎ قد جمع فيه من صنوف الفضل وشتاته، التى فرّقها بين أبناء عصره في أرضه، ما لو رآه الشاعر الذي يقول: ولم أر أمثال الرجال تفاوتا … لدى المجد حتى عدّ ألف بواحد استبان له مثل ضوء النهار، أنه وإن كان عنده أنه قد بالغ فيه، فإنه قد قصر، فكيف الظنّ بأمثاله أن يحسن عدّ مفاخره، التي أكثر من حصى الحصباء، ومن نجوم السماء؟ انتهى. قلت: ولي اعتزاء إليه بطرق متعدّدة في العلم والطريقة، أعلاها طريق الشيخ الإمام الحجّة الرحلة مولانا فضل الرحمن بن أهل الله البكري المراد آبادي، سمعت منه "الحديث المسلسل" بالأولية، و"المسلسل" بالمحّبة، وطرفا صالحا من "الجامع الصحيحح" للإمام البخاري، وهو سمع منه جميع ما ذكر، كما أخبرني بلفظه، وإني رأيت الشيخ عبد العزيز في المنام في أيام الطلب والتحصيل، وكنت إذ ذاك في "كانبور"، كأني طفل صغير في حجر شيخ كبير، نقيّ اللون والثياب، مهاب، رفيع القدر، كأنه أحد الأئمة من أجدادي، فألعب في حجره، تارة أقعد على ركبته، ومرة أجلس بين يديه، وهو يلاطفني، كمايلاطف الآباء الأبناء، حتى جاء رجل آخر، وهو بين الكهولة والشيخوخة، فألقى في روعي أنه عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي، فخاطبه الشيخ الذي كنت في حجره، كأنه يرقب قدوم الشيخ القادم، يا عبد العزيز! هذا ولدي، أفوّضه إليك للتعليم، فذهب عنى الشيخ الأول، وبقيت أنا والشيخ القادم، أحتظّ منه، وأستفيد، وأقرأ عليه، حتى أخذت عنه العلوم المتعارفة في ذلك المنام، ثم استيقظت، وحمدت الله على ذلك، وذكرت الرؤيا لبعض العظماء، فأوّلها: بأن الله سبحانه سيمنحني النسبة الخاصّة بالشيخ عبد العزيز، فإني مترقّب من ذلك الوقت لحصول تلك المبشّرة. وللشيخ عبد العزيز مؤلّفات، كلّها مقبولة عند العلماء، محبوبة إليهم، يتنافسون فيها، ويحتجّون بترجيحاته، وهو حقيق بذلك، وفي عبارته قوة وفصاحة، وسلاسة، تعشقها الأسماع، وتلتذّ بها القلوب، ولكلامه وقع في الأذهان، قلّ أن يمعن في مطالعته من له فهم، فيبقى على التقليد بعد ذلك، وإذا رأى كلاما متهافتا، زيفه ومزقه بعبارات عذبة حلوة، وقد أكثر الحطّ على الشيعة في المسائل الكلامية، وله حجّة قاطعة عليهم، لا يستطيعون أن ينطقوا في جواب "تحفته" ببنت شفة. وأما مصنّفاته، فأشهرها: تفسير القرآن المسمّى بـ "فتح العزيز"، صنّفه في شدّة المرض ولحوق الضعف إملاء، وهو في مجلّدات كبار، ضاع معظمها في ثورة "الهند"، وما بقى منها إلا مجلّدان من أول وآخر، ومنها: "الفتاوى في المسائل المشكلة" إن جمعت ما تحويها ضخام الدفاتر، والميسّر منها أيضا في مجلّدين، ومنها: "تحفة اثنا عشرية" في الكلام على مذهب الشيعة، كتاب لم يسبق مثله، ومنها: كتابه "بستان المحدّثين"، هو فهرس كتب الحديث، وتراجم أهلها ببسط وتفصيل، ولكنّه لم يتمّ، ومنها: "العجالة النافعة"، رسالة له بالفارسية في أصول الحديث، ومنها: رسالة فيما يجب حفظه لطالبي الحديث، ومنها: "ميزان البلاغة"، متن متين له في علم البلاغة، ومنها: "ميزان الكلام"،متن متين له في علم الكلام، ومنها: "السرّ الجليل في مسألة التفضيل"، رسالة له في تفضيل الخلفاء بعضهم على بعض، ومنها: "سرّ الشهادتين"، رسالة نفيسة له في شهادة الحسنين ﵉، ومنها: رسالة له في الأنساب، ومنها: رسالة عجيبة له في الرؤيا، وله غير ذلك من الرسائل. وأما مصنّفاته في المنطق والحكمة، فمنها: حاشية على "مير زاهد رسالة"، وحاشية على "مير زاهد ملا جلال"، وحاشية على "مير زاهد شرح المواقف"، وحاشية على "حاشية ملا كوسج"، المعروفة بـ "العزيزية"، وحاشية على "شرح هداية الحكمة" للصدر الشيرازي. وله شرح على "أرجوزة الأصمعي"، وله مراسلات إلى العلماء والأدباء، وتخميس نفيس على قصيدتي والده: "البائية" و"الهمزية". وكان نسيج وحده في النظم والنثر، وقوة التحرير وغزارة الإملاء، وجزالة التعبير، وكلامه عفو الساعة، وفيض القريحة، ومسارعة القلم، ومسابقة اليد، وعندى بفضل الله حملة صالحة منها، وإن كان يسعها هذا المختصر، لأوردت شيئا كثيرا ها هنا. وأما القليل من ذلك الكثر، فقوله: يا سائرا نحو بان الحى والأسل … سلم على سادة الأوطان ثم قل ما زلت في بعدكم كالنار في شعل … والأرض في كسل والماء في ملل أريد لمحة وصل أستضئ بها … في ظلمة الهجر ضاقت دونها حيلي إني صليت على أنس وتذكرة … لأهل ودي وخلق المرء لم يحل فلا أزال بأبكاري أسائركم … وإن خدمت كرام الخيل والإبل ما العيش إلا خيالات أوجهها … إلى ذراكم لدى الأسحار والأصل أعلل النفس بالآمال أرقبها … ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل لعل إلمامكم بالدار ثانية … يدبّ منه نسيم البرء في العلل أرجو اللقاء بميعاد وعدت به … والخلف في الوعد منكم غير محتملفإن عزمتم على إنجاز وعدكم … سعيت في طلب الأسباب والوصل أردت تفصيل أمالي فعارضي … خوف السآمة في الإكثار والملل لا زال مجدكم في الدهر منبسطا … وظلكم فيه عنا غير منتقل وقوله في مدح النبى صلى الكه عليه وسلم: ألا يا عاذلي دم في ملامي … فإني لا أحول عن الغرام فجفني ساهر ما دمت حيا … وقلبي هائم والدمع هامي فيا ريح الصبا! عطفا ورفقا … إلى ذاك الحمى بلغ سلامي وقل يا أهل ودى في هواكم … مضى شهري وأيامي وعامي وصرت ببعدكم كالعود جسمى … على نار ودمعي في انسجام إلام تظاهرون على كئيب … كسير القلب صب مستهام إلام الهجر والإعراض عني … وحتام التمادي فى الخصام غرامي ثابت غض طري … وحبّكم على طرف الثمام نسيتم عهدكم يا أهل ودى … كأنا ما التقينا في مقام فإن عدتم لوصل والتئام … فأهلا بالعناق وباللزام وإن جرتم على فلي غياث … بباب المصطفى خير الأنام إليه توجّهي وله استنادي … وفيه مطامعي وبه اعتصامي أجرني سيّدي من ضيم سقم … أشدّ علي من وقع الحسام صبرت عليه حتى عيل صبري … وكاد يذيقني طعم الحمام فمدحك رقيتي وشفاء دائى … إذا ما خضت في لجج السقام وذكرك سيدي حرزي وحصني … آتيه به على الجيش اللهام مواهبك التي لا نقض فيها … بها ربيت من قبل الفطام فمن لي بعد ما وهنت عظامي … إذا اشتدّ البلاء سواك حامي وإن أك ظالما عظمت ذنوبي … فحبّك سيّدي ماحي الأثامفقد أعطيت ما لم يعط خلق … عليك صلاة ربك بالسّلام توفي بعد صلاة الفجر يوم الأحد لسبع خلون من شوّال سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف، وله ثمانون سنة، وقبره بـ "دهلي" عند قبر والده خارج البلدة. * * *