محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4269, entry [3629]3,677 chars
٣٠٦٨ - الشيخ الفاضل العلامة الكبير المحدّث البارع عبد العزيز بن الشيخ نجب علي الجاتجامي، شيخ الحديث للجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري * أحد من المبرّزين وفحول العلماء. ولد سنة ١٣٣٣ هـ في قرية "دَرْمُوبُور" من مضافات "فَتِكْسَرِي من أعمال "جاتجام" من أرض "بنغلاديش". نشأ في صغره في مهد …
▸ expand full passage (3,677 chars)٣٠٦٨ - الشيخ الفاضل العلامة الكبير المحدّث البارع عبد العزيز بن الشيخ نجب علي الجاتجامي، شيخ الحديث للجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري * أحد من المبرّزين وفحول العلماء. ولد سنة ١٣٣٣ هـ في قرية "دَرْمُوبُور" من مضافات "فَتِكْسَرِي من أعمال "جاتجام" من أرض "بنغلاديش". نشأ في صغره في مهد الأمانة، وحجر الصيانة، وملازمة القراءة أولا في القرآن الكريم. شرع مبادئ العلم وعمره أربع سنين، وابتدأ تحصيل العلوم العصرية عام ١٣٣٧ هـ، وعمره ستّ سنين، وأتم الصفّ الخامس عام ١٣٤٢ هـ، حتى أتم الصف الثامن سنة ١٣٤٥ هـ. ثم التحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وقرأ فيها ستّ سنين، وأكمل كتب الدرجة الابتدائية والمتوسّطة فيها. من أساتذته فيها: شيخ الإسلام العلامة حبيب الله القُريشي، والعلامة ضمير الدين، والمفتي الأعظم فيض الله، والعلامة يعقوب، والعلامة عبد الوهَّاب، والخطيب الأعظم مولانا صديق أحمد، ومولانا خليل الرحمن، ومولانا إبراهيم الوليبُوري، ومولانا ذاكر، رحمهم الله تعالى، وقرأ "كافية ابن الحاجب على مولانا الحكيم عبيد الرحمن، وقد حفظها إلى آخرها. ثم سافر إلى أزهر الهند دار العلوم ديوبند عام ١٣٥١ هـ، والتحق بها، وأقام بها ستّ سنين متوالية، وفي أثناء هذه المدة سنة ١٣٥٤ هـ توفي والدهالحنين، ﵀ تعالي، وقرأ في هذه المدة المديدة الكتب المعتبرة، والمتون المحرّرة، والشروح المشهورة بالتحقيق، والحواشي المعروفة بالتدقيق، وكان لا يملّ من المطالعة والمراجعة، والاشتغال والإشغال، وكانت أيامه كلّها في إقبال وبلوغ آمال، وتخدمه السعود، وتعينه الجدود، إلى أن بلغ مبالغ الرجال، وفاق الأقران والأمثال، حتى كان الإمام العلامة والقدوة الفهَّامة، وفاز فى الاختبار النهائي بدرجة الامتياز، وكتب في سنده "ذكي من أذكياء الأمة المحمدية، على صاحبها ألف صلاة وتحية. من كبار شيوخه في "ديوبند": شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة السيّد أصغر حسين الديوبندي، والعلامة إبراهيم البلياوي، والعلامة إعزاز علي الأمروهوي، والمفتي الأعظم محمد شفيع الديوبندي، والعلامة القاري محمد طيّب الديوبندي، والعلامة شمس الحق الأفغاني، والعلامة عبد الحق نافع غُلْ، والعلامة عبد السميع، والعلامة جليل أحمد، ومولانا رياض الدين، تغمَّدهم الله بالرحمة والرضوان. بعد إكمال الدراسة العليا عاد إلى وطنه الأليف سنة ١٣٥٦ هـ، وتزوّج في هذه السنة بامرأة ذات ثروة وجمال في قرية "جهانبور" من مضافات "فَتِكْسَري"، وبعد وفاته تزوّج مرة ثانية. وبعد أن حصَّل من الفضائل ما حصَّل، وأنعم الله عليه ما أمّلَ التحق مدرّسا بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري عام ١٣٥٧ هـ، ثم التحق سنة ١٣٥٨ هـ بمدرسة في "أكياب" من "بورما"، ثم عاد إلى "جاتجام" سنة ١٣٦٠ هـ، ثم التحق سنة ١٣٦٢ هـ بمدرسة في "روجان"، وبعد سنة التحق بالمدرسة الكبيرة بـ "ناظر هات"، وأقام فيها خمس سنين، ثم التحق مدرّسا سنة ١٣٦٥ هـ بالجامعة الأهلية دار العلوم هاتهزاري، وعين شيخ الحديث، وصدر المدرسين لها سنة ١٤٠١ هـ، وأقام على هذا المنصب الجليل إلى أن توفاه الأجل المحتوم، وكان عميد التعليم لهامدة مديدة، سافر إلى بيت الله الحرام سنة ١٣٨٩ هـ، فحجّ، وزار مدينة الرسول الأكرم ﷺ. بايع في الطريقة والسلوك على يد العلامة الشاه ضمير الدين رحمه الله تعالى، وبعد وفاته بايع مرة ثانية على يد العلامة الشاه عبد الوهّاب رحمه الله تعالى، وبعد مدّة حصلت له الإجازة والخلافة منه، وحصلت له صحبة الأجلاء من كبار العلماء، منهم: حكيم الأمة الإمام أشرف علي التهانوي، صاحب التصانيف الكثيرة، والإمام أنور شاه الكشميري، صاحب "فيض الباري شرح صحيح البخاري"، وشيخ الإسلام العلامة شبير أحمد العثماني، صاحب "فتح الملهم في شرح صحيح مسلم"، والعلامة ظفر أحمد العثماني، صاحب "إعلاء السنن"، وغيرهم. كان مواظبا على الطاعات والعبادات، وكان يدرّس، ويعظ الناس، ويذكرهم، وكانت له مشاركة في العلوم كلّها، وكان يكتب الخطّ الحسن المليح، وكانت له معرفة بالأردية والعربية والفارسية. وكان لذيذ الصحبة، وكان وسيما بسيما، سخيا وفيا، وبالجملة كان من محاسن الأيام. توفي يوم السبت ٩ محرم الحرام سنة ١٤٢١ هـ في "نِرَامَيْ المستشفى" بمدينة "جاتجام "، وصلى على جنازته صباح يوم الأحد المفتي الأعظم العلامة أحمد الحق، وكانت جنازته حافلة، حضرها ألوف من أفاضل العلماء وأماثل الفضلاء. * * *