محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4121, entry [3482]3,290 chars
٢٩٤٦ - الشيخ الفاضل عبد الرَّزَّاق بن رزق الله بن أبي بكر بن خَلَف الرَّسْعَنِيّ،المتقِّدم ذِكْرُ وَلدِه إبراهيم، الملَقَّب عزّ الدين * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كان إماما علامة، تفقَّه عليه ابنُه المذكور، وسمع منه. كذا في "الجواهر" من غير زيادة. وذَكرَه في "العبر"، فقال ما نَصُّه: وتُوُفّي ال…
▸ expand full passage (3,290 chars)٢٩٤٦ - الشيخ الفاضل عبد الرَّزَّاق بن رزق الله بن أبي بكر بن خَلَف الرَّسْعَنِيّ،المتقِّدم ذِكْرُ وَلدِه إبراهيم، الملَقَّب عزّ الدين * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كان إماما علامة، تفقَّه عليه ابنُه المذكور، وسمع منه. كذا في "الجواهر" من غير زيادة. وذَكرَه في "العبر"، فقال ما نَصُّه: وتُوُفّي الرَّسَّعَنِيُّ العلامة عِزُّ الدين عبد الرزَّاق بن رزق الله بن أبي بكر المحدِّث، المفَسِّر، الحَنْبَلِيّ. وُلِد سنة تسع وثمانين، وسمع بـ "دمشق" من الكِنْدِيّ، وبـ "بغداد" من ابن مَنِينا. وصنَّف "تفسيرا" جيِّدًا. وكان شيخَ "الجزيرة" فِى زمانه؛ عِلْما، وفَصْلا، وجَلالة. توفي في ثاني عشرَ ربيع الآخِرِ. انتهى. فقد صرَّح كما تراه بأنَّه حنبلِيُّ المذهب. وكذا قالَه الصَّفَدِيّ في "تاريخِه"، ولم أقِفْ على ما يُوافقُهما أو يُخالفُهما عندَ كتابتي لهذه الترجمة الآن، وإن ظَفِرْتُ بمَزيد إيضاحٍ ألْحَقْتُه. وقد ذكره ابنُ شاكر الكُتْبِيّ في "عيون التّواريخ"، ولم يتعرَّض لذكر مذهبه، فقال ما نَصُّه: ففيها -يعني سنة إحدَى وستين وستِّمائة- تُوُفِّي عزُّالدين عبد الرَّزَّاق بن رزق الله بن أبي بكر بن خلَف الرَّسْعَنِيّ المحَدِّث. مَوْلِدُه بـ "رأس العَين" سنة سبع وثمانين وخمسمائة. وكانتْ وفاتهُ بـ "سِنْجارَ"، وسمع الحديثَ، وحدَّث. وكان فاضلا، أديبا، شاعرا، صَدْرا، رئيسا، وله المكارمُ العَلِيَّةُ من الملوك. ومن نَظْمِه قوله (¬١): يا مَن يُرِينها كلَّ وقتٍ وَجْهُه … بِشْرًا ويُبْدِي كَفّه مَعْروفَا أصْبحْتَ في الدنيا ثَرِيَّا بعدما … أمْسَيْتَ فيها بالتُّقَى مَعروفا وله أيضا (¬٢): نَحَب الغرابُ فدَلّنا بنَحِيبِه … أنَّ الحبيبَ دنَا أوانُ مَغِيبه (¬٣) يا سائلِي عن طِيبِ عيشي بعدَهم … جُدْ لي بعَيْشٍ ثم سَل عن طِيبه وله أيضا (¬٤): ولو أنَّ إنْسانا يُبَلِّغ لوْعَتِي … وشَوْقِي وأشْجانِي إلى ذلك الرَّشا لأسْكَنْتُه عَيْنِي ولم أرْضَها له … ولولا خُفوقُ القلب أسْكَنْتُه الحَشَا (¬٥) هكذا نَسَب ابنُ شاكر هذين البَيْتَيْن إلى صاحب التَّرْجمة، ثم نَسَبهما لولده شمس الدين محمد ابن عبد الرَّزَّاق، ولم أقِفْ لمحمدٍ هذا على تَرْجمةٍ في تَراجِم الحنفية، ثم بعدَ كتابتي لهذ الترجمة، وقفتُ على نُسْخةٍ من "الجواهر المضية" مكتوبٍ على هامشِها بخطِّ المولَى العلامة مفتي "الدِّيار الرُّومِية" فيهذا العصر، وهو محمد بن الشيخ محمد بن إلياس، -أدام الله للوُجود وُجودَه-، ما صورتُه: قلتُ: عبد الرَّزَّاق بن رزق الله بن أبي بكر بن خلَف بن أبي الهَيْجاءَ الرَّسْعَنِيّ، له تفسيرٌ، سَمَّاه "مَطالِعَ أنْوار التنزيل ومَفَاتح أسْرار التَّأويل" عندي منه الجِلْدُ الأوَّلُ والثالثُ بخطِّ مُصَنِّفِه،، لا أدْرِي أنَّه أكْمَله أو لا، وهو كتابٌ جليل، والظّاهر أنَّ هذا هو المذكور في الكتاب، لكنَّه حَنْبَلِيٌّ، فإنَّه ذكر في كتابه المذكور هكذا: نقلَ الجماعةُ عن إمامنا أحمدَ، رضي الله تعالى عنه، منهم ابنُ عَمِّه، وأحمد بن القاسم، أنَّ قراءَتَها -أي الفاتحة- واجبة في كلِّ ركعةٍ، فإنْ تركها لم تَصِحَّ صلاته. ورأيتُ في آخر الجِلْد الأوَّلِ منه سَماعا بخَطِّه، قال في آخره: وصحَّ ذلك في مجالسَ، آخِرُها يوم الخميس، ثاني ذي القَعْدَة، سنة تسع وأربعين وستِّمائة، بـ "دار الحديث المهاجِرِيَّة" بـ "الموْصِلِ". وكتب بعدَ ذلك اسمَه ونَسَبَه كما ذكرنا. ثم إنه نقَلَ عن كتاب "دُرَّة الإسْلاك" أنَّه قال: في سَرْدِ نَسَبه الحَنْبَلِيّ. فاتَّضح من ذلك جميعه أنَّه كان حَنْبَلِيَّا بلا رَيْبٍ؛ اللَّهم إلا أن يكون تحنَّف بعدَ ذلك في أواخر عُمْرِه، وهو بعيدٌ جِدًّا؛ لأنَّه لم يُعْرَفْ في شيءٍ من كُتُب التَّواريخِ، ولا ذكرَه أحدٌ في وَفَياتِه، والأصْلُ عَدَمُه، وقد اسْتَبْعدَ المفْتِي، سَلَّمَه الله تعالى، أن يكون كلٌّ من صاحب التَّرْجمة ووالده إبراهيمَ يُلَقَّبُ بعِزِّ الدين، كما ذكره صاحبُ "الجواهر". والله تعالى أعلمُ. * * *