محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4099, entry [3456]2,602 chars
٢٩٢١ - العارف بالله الشيخ عبد الرحيم بن الأمير عزيز المرزيفوني * * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، وقال: ولد ﵀ بـ "مرزيفون". ثم سافر إلى "البلاد المصرية"، ولقى هناك الشيخ العارف بالله الشيخ زين الدين الخاقي، وصاحب معه، ثم أحبّه محبّة عظيمة، وسافر معه إلى "خاق"، واختلى عنده خلوات كثيرة، وتلقّن منه ذكر…
▸ expand full passage (2,602 chars)٢٩٢١ - العارف بالله الشيخ عبد الرحيم بن الأمير عزيز المرزيفوني * * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، وقال: ولد ﵀ بـ "مرزيفون". ثم سافر إلى "البلاد المصرية"، ولقى هناك الشيخ العارف بالله الشيخ زين الدين الخاقي، وصاحب معه، ثم أحبّه محبّة عظيمة، وسافر معه إلى "خاق"، واختلى عنده خلوات كثيرة، وتلقّن منه ذكر لا إله إلا الله، ولبسمنه الخرقة المباركة، ونال عنده المقامات العالية، ووصل إلى ما وصل، وحصل ما حصل. ثم أجازه الشيخ زين الدين الخاقي إجازة الإرشاد، وأجاز له أن يروي عنه كتاب "عوارف المعارف"، و "كتاب أعلام الهدى" للشيخ شهاب الدين السهروردي، وأجاز له أن يروى عنه تصنيفه الموسوم بـ "الوصايا القدسية"، وسائر مؤلّفاته ومرويّاته، وأرسله إلى وطنه "مرزيفون" من "بلاد الروم"، وقال بعد ذهابه إليه: أرسلت إلى "بلاد الروم" نار العشق، ولما وصل إلى وطنه عيّن له السلطان مراد خان من أوقاف عمارته بـ "مرزيفون" خمسة دراهم كلّ يوم، ثم زاد عليها ثلاثة، وعين له كلّ سنة عشرة أمداد من الغلة، ولما سئل الشيخ عن قبوله هذه الدراهم، قال: لا بأس حصرنا الأيادى المختلفة في اليد الواحدة، وسدّدنا بتلك اللقمة فم النفس. مات قدّس سرّه بوطنه "مرزيفون"، ودفن هناك، وقبره مشهور هناك يزار، ويتبرّك به. وله كرامات عيانية ومعنوية، خارجة عن العدّ والإحصاء. وله نظم بالتركية، مشتمل على أحوال العشق، يلقّب نفسه في نظمه بالرومي، قدّس الله روحه. وللشيخ زين الدين الخاقي خليفة آخر اسمه عبد المعطي، وكان سمى هؤلاء الثلاثة بالعبادلة، ولد ﵀ بالبلاد الغربية، وكان مالكي المذهب، ثم وصل إلى خدمة الشيخ العارف بالله زين الدين الخاقي، وكمل عنده الطريقة، وأجازه للإرشاد. ثم توطّن بـ "مكة الشريفة" زادها الله تعالى تشريفا وتكريما، ولقّب بشيخ الحرم. وله كرامات عيانية ومعنوية مشهورة في الآفاق، نقل عن المولى محمود السندى الذي قد نيف سنه على مائة وعشرين، ولم يظهر في محاسنه بياض،وقد صاحب الشيخ زين الدين الخاقي والخواجه عبيد الله السمرقندي والسيّد قاسم الأنوك أنه قال: حججت في بعض السنين، ولقيت بـ "مكة" الشيخ عبد المعطي، ورأيته على الرياضة القوية، والانقطاع عن الناس، وأحببته محبة عظيمة، فقال لي يوما: سمعت أنك رأيت الخواجه عبيد الله السمرقندي، وهل تعرفه إذا رأيته اليوم؟ قال: قلت: نعم، قال: وها هو في الطواف، فذهبت المطاف، فرأيته يطوف بالبيت، واشتغلت أنا أيضا بالطواف، وقبل فراغي من الطواف ذهب هو إلى مقام إبراهيم، واشتغل بالصلاة، فلما أتممت الطواف ذهبت إلى مقام إبراهيم، وشرعت في الصلاة، فلما سلّمت، لم أر أثرا من الخواجه عبيد الله، قال: وبعد فأتيت الشيخ عبد المعطي، فقال: عرفت أنك تعرف الخواجه عبيد الله، قال: وبعد مدّة سافرت إلى "سمرقند"، وذهبت إلى خدمة الخواجه عبيد الله، فلما رآني، قال لي: أكتم ما جري، قال: ثم ذهبت إلى "مكة"، فوجدت الشيخ عبد المعطي اشتهر بين الناس، واجتمع عليه جماعة عظيمة، قال: ولما ذهبت إلى خدمته، قال لي: شهرت الخواجه عبيد الله عندك، وهو شهرني عند الناس، وهؤلاء المشايخ الأعلام من خلفاء الشيخ العارف بالله زين الدين الخاقي. * * *