محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 4 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 4074, entry [3418]3,285 chars
٢٨٨٤ - العالم العامل والفاضل الكامل المولى عبد الرحمن ابن السيّد يوسف بن حسين الحسيني، وهو خال هذا العبد الفقير، جامع هذه المناقب * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، وقال: قرأ رحمه الله تعالى في شبابه على المولى محمد السامسوني، ثم قرأ على المولى قطب الدين المزبور، ثم على المولى الفاضل على الفناري، ثم ع…
▸ expand full passage (3,285 chars)٢٨٨٤ - العالم العامل والفاضل الكامل المولى عبد الرحمن ابن السيّد يوسف بن حسين الحسيني، وهو خال هذا العبد الفقير، جامع هذه المناقب * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، وقال: قرأ رحمه الله تعالى في شبابه على المولى محمد السامسوني، ثم قرأ على المولى قطب الدين المزبور، ثم على المولى الفاضل على الفناري، ثم على المولى على البكاني. وكان مقبولا عند هؤلاء الأفاضل، وكان من أعلى طبقات طلبتهم، ثم صار مدرّسا بمدرسة ببلدة "بولي" في ولاية "أناطولي"، ثم صار مدرّسا بمدرسة جنديك بك بمدينة "بروسه"، ثم غلب عليه جانب الفراغة والانقطاع عن الخلق إلى الخالق، فترك التدريس، وعين له كلّ يوم خمسة عشر درهما، ولم يقبل الزيادة عليها، ولازم بيته بمدينة "بروسه"، مشتغلا بالعبادة، متلذّذا بالانقطاع إلى الله تعالى. وقد لحقته الجذبة في أوان صباه، وكان يخلو بالجبال مدّة أشهر بلا زاد، وسمعت منه أنه قال: غلب عليّ في ذلك الوقت محبة الحقّ ﷿، وكنت أجد في الجبال ما يسدّ جوعي، وربما أجد الخبز في خلال الأشجار، قال: وكان يحرسنى السباع حولي بالخضوع والتذلّل، ثم بعد ذلك خالط الناس، وجمع بين الجذبة والاختلاط، وكان يختلط بأولياء الله تعالى. وكان يحكي عنهم الكرامات العظيمة، قال: وقد مرضت في مدينة "أدرنه" وأنا سكن في بيت وحدي، وليس عندي أحد، وفي كلّ ليلة ينشقّ الجدار، ويجيء إليّ رجل يخدمني إلى الصبح، ويأتينى بالطعام والشراب، ثمينشقّ الجدار، ويذهب، قال: ولما برئت من المرض، قال الرجل: لا أجيء بعد هذا، فقلت: من أنت؟ قال: إن أردت أن تعرفني، فاخرجْ من المدينة، واذهب مع المسافرين، وأنت تجدني، قال: وبعد أيام خرجت من المدينة، وذهبت مع بعض من أهل القري، فقال بعضهم في الطريق: إن ههنا قرية لطيفة الهواء، وهناك رجل يدعى بالعالم الأسود، فعرفت أن الرجل هو ذاك، فتوجّهت إلى تلك القرية. ولما وصلت إليها تلقّاني ذلك الرجل، وهو يضحك، فإذا هو الرجل الذي جاء إليّ في مرضي، وأقمت عنده ذلك اليوم، ولما جاء وقت العصر أردنا أن نصلّي العصر، قال: نصلّى العصر هناك، وأشار إلى مكان مرتفع، فلمّا علوناه، قال: كيف هذا المكان؟ قلت: في غاية اللطافة، قال: ننظر من هنا إلى الكعبة، قلت: هكذا، قال: نعم، قال: انظر، فنظرت، فإذا الكعبة قدّامنا، فصلّينا العصر هناك، ولم تغب الكعبة عن أعيننا إلى أن أتممنا الصلاة. وحكى لي ثقة عن ثقة أنه قال: رأيت المولى المذكور في المنام بعد وفاته، قال لي: إن في عمارة السيّد البخاري بمدينة "بروسه"رجلا مسافرا، يريد أن يزورني، فدلّه على قبري، قال: قال: فذهبت صبيحة تلك الليلة إلى المقام المذكور، فوجدت هناك رجلا مسافرا، قال: فقلت له: ماذا تريد؟ قال: أريد زيارة المولى عبد الرحمن، فذهبت به إلى قبره، قال: فلمّا جلس فهمت منه أنه استثقلني، فدخلت المسجد، فاستمعت أنهما يتحدّثان، وسمعت صوت المولى المذكور كما هو في حياته، فلمّا انقطع كلامهما، خرجت من المسجد، ولم أر أحدا عند قبره، قال: فطلبت أطراف ذلك المكان، فلم أجد أثرا من ذلك الرجل. وكان له حكايات مع المشايخ الكبار تركناها خوفا من الإطناب، وهذا حاله مع المشايخ، وأما حاله في العلم فإنه كان محقّقا مدقّقا، لا يمكن لأحد أن يتكلّم معه، وكان يقدر على تقرير الفنّ الواحد في مدّة يسيرة، مع وجازة تقرير ووضوح، بحيث يفهمه كلّ أحد، وكانت له في المحاورة يد طولىبحيث ما حاوره أحد إلا ويعرف عجزه، ويعترف بفضله إلا أنه كان يغلب على طبعه العلوم العقلية. وكان فائقا في تلك العلوم أهل عصره، وكان في سائر العلوم مشاركا للناس، وأما زهده وورعه فعلى جانب عظيم، بحيث لم يخلف شيئا من الدنيا، وكان راضيا من العيش بالقليل، وكان يستوي عنده الخشن واللين والخسيس والنفيس، وكان محترزا عن حقوق العباد. وكان صدوقا، بارا، قوّالا بالحق، لا يخاف في الله لومة لائم، ولد رحمه الله تعالى سنة أربع وسبعين وثمانمائة. وتوفي سنة أربع وخمسين وتسعمائة، ودفن عند قبر والده بمدينة "بروسه". روّح الله تعالى روحه. * * *
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 4074, entry [3418]343 chars
طافة، قال: ننظر من هنا إلى الكعبة، قلت: هكذا، قال: نعم، قال: انظر، فنظرت، فإذا الكعبة قدّامنا، فصلّينا العصر هناك، ولم تغب الكعبة عن أعيننا إلى أن أتممنا الصلاة. وحكى لي ثقة عن ثقة أنه قال: رأيت المولى المذكور في المنام بعد وفاته، قال لي: إن في عمارة السيّد البخاري بمدينة "بروسه"رجلا مسافرا، يريد أن يزورني، فدلّه على قبري، قال: قال: فذهبت صب
- reviewable assessment hintsaduqneeds reviewmedium confidencepage 4074, entry [3418]343 chars
وأما زهده وورعه فعلى جانب عظيم، بحيث لم يخلف شيئا من الدنيا، وكان راضيا من العيش بالقليل، وكان يستوي عنده الخشن واللين والخسيس والنفيس، وكان محترزا عن حقوق العباد. وكان صدوقا، بارا، قوّالا بالحق، لا يخاف في الله لومة لائم، ولد رحمه الله تعالى سنة أربع وسبعين وثمانمائة. وتوفي سنة أربع وخمسين وتسعمائة، ودفن عند قبر والده بمدينة "بروسه". روّح ا
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceالبخاريpage 4074, entry [3418]343 chars
ال: ننظر من هنا إلى الكعبة، قلت: هكذا، قال: نعم، قال: انظر، فنظرت، فإذا الكعبة قدّامنا، فصلّينا العصر هناك، ولم تغب الكعبة عن أعيننا إلى أن أتممنا الصلاة. وحكى لي ثقة عن ثقة أنه قال: رأيت المولى المذكور في المنام بعد وفاته، قال لي: إن في عمارة السيّد البخاري بمدينة "بروسه"رجلا مسافرا، يريد أن يزورني، فدلّه على قبري، قال: قال: فذهبت صبيحة تلك