محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3871, entry [3220]2,024 chars
٢٦٩٦ - الشيخ الإمام العلامة الكبير، الفاضل صاحب التصانيف الفائقة، والتآليف الرائقة الشيخ عبد الحكيم بن شمس الدين السيالكوتي، أحد مشاهير "الهند" * *اتفق على فضله علماء الآفاق، وسارت بمصنّفاته الرفاق. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "سيالكوت" من بلاد "بنجاب"، واشتغل على الشيخ كمال الدين ا…
▸ expand full passage (2,024 chars)٢٦٩٦ - الشيخ الإمام العلامة الكبير، الفاضل صاحب التصانيف الفائقة، والتآليف الرائقة الشيخ عبد الحكيم بن شمس الدين السيالكوتي، أحد مشاهير "الهند" * *اتفق على فضله علماء الآفاق، وسارت بمصنّفاته الرفاق. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "سيالكوت" من بلاد "بنجاب"، واشتغل على الشيخ كمال الدين الكشميري، ولازمه مدّة، وتخرّج عليه، وصار عجبا في استحضار المسائل، وقوة العارضة، وكثرة الدرس والإفادة. وزنه شاهجهان بن جهانغير التيموري صاحب "الهند" مرّتين بالفضّة في الميزان، ومنحه ما جاء في الوزن، وهو كلّ مرّة ستة آلاف من النقود، وأنعم عليه بقرى متعددة، يعيش بها في النعم، ويدرّس، ويصنّف. وتصانيفه كلّها مقبولة عند العلماء، محبوبة إليهم، ولا سيّما عند علماء بلاد "الروم"، يتنافسون فيها، وهي جديرة بذلك. قال الشيخ محمد بن فضل الله المحبي في "خلاصة الأثر": إنه كان من كبار العلماء وخيارهم، مستقيم العقيدة، صحيح الطريقة، صادعا بالحقّ، مجاهرا به الأمراء الأعيان، وكان رئيس العلماء عند سلطان "الهند" خرم شاهجهان، لا يصدر إلا عن رأيه، لم ييلغ أحد من علماء "الهند" في وقته ما بلغ من الشأن والرفعة، ولا انتهى واحد منهم إلى ما انتهى إليه. جمع الفضائل عن يد، وحاز العلوم وانفرد، وأفنى كهولته وشيخوخته في الانهماك في العلوم، وحلّ دقائقها، ومضى من جليها، وغامضها على حقائقها، وألّف مؤلّفات عديدة. انتهى. وقال محمد صالح في "عمل صالح": إنه كان من كبار الأساتذة، لم يدرك شأوه أحد من العلماء في غزارة العلم، وكثرة الدرس والإفادة.درّس، وأفاد ستين سنة. ومن مصنّفاته: "حاشية على تفسير البيضاوي"، و"حاشية على المقدّمات الأربعة من التلويح" في الأصول، و"حاشية على المطوّل" في البلاغة، وعلى "شرح المواقف"، وعلى "شرح العقائد" للتفتازاني، وعلى حاشية للخيالي، وعلى "شرح العقائد" الدوّاني -كلّها في علم الكلام- وحاشية على "شرح الشمسية"، وعلى حاشيته للسيّد الشريف، وعلى "شرح المطالع" كلّها في المنطق، وحاشيته على "شرح الكافية" للجامي، وعلى حاشيته لعبد الغفور اللاري، كلاهما في النحو، و "حاشية على مراح الأرواح" في الصرف، وله "الدرر الثمينة في إثبات علم الواجب"، و"حاشية على شرح حكمه العين"، وعلى "شرح هداية الحكمة" في الحكمة، وله غير ذلك من الحواشي، والرسائل. انتهى. توفي في الثامن عشر من ربيع الأول سنة سبع وستين وألف بمدينة "سيالكوت"، فدفن بها. * * *