محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3845, entry [3201]13,545 chars
بيت الشيخ المحدّث ومدرسته ومكتبته: بيته: كان بيت الشيخ المحدّث وزاويته ومسجده قدام بوابة "دهلي"، قريبا من "باغ مهديان"، وقد أشار الشيخ نفسه إلى زاويته، في "شرح مشكاة المصابيح"، قائلا: تم في الخانقاه القادري، وهذا الفقير يخدمه، ويكنسه، ويوقد سراجه، كأنما تم في مجلس واحد. كانت بعض نواحي زاوية الشيخ با…
▸ expand full passage (13,545 chars)بيت الشيخ المحدّث ومدرسته ومكتبته: بيته: كان بيت الشيخ المحدّث وزاويته ومسجده قدام بوابة "دهلي"، قريبا من "باغ مهديان"، وقد أشار الشيخ نفسه إلى زاويته، في "شرح مشكاة المصابيح"، قائلا: تم في الخانقاه القادري، وهذا الفقير يخدمه، ويكنسه، ويوقد سراجه، كأنما تم في مجلس واحد. كانت بعض نواحي زاوية الشيخ باقية إلى آخر القرن التاسع عشر، زارها المنشئ بركة على الحقي، صاحب "مرآة الحقائق"، وكان المسجد قد عمل. على ترميمه في ذلك الوقت، كان بعض أفراد أسرة الشيخ المحدّث يحافظ على مساحة أراضى بيته، والتي بلغت ستة أفدنة تقريبا، وظلّت ملكا لأهل بيته.مدرسته: المدرسة التي تعلّم فيها الشيخ المحدّث، والتي كتب عنها في "أخبار الأخيار"، قائلا: كنت أختلف كلّ يوم مرتين إلى مدرسة "دهلي" رغم برد الشتاء القارس، وشدّة حرّ الصيف، لعلّها كانت على مسافة ميلين من منزلنا، كانت المدرسة واقعة قريبا من القلعة القديمة، ورد في "مرآة الحقائق" عنها، تقع هذه المدرسة ذات المبنى المجصّص وذات الطابقين مع المسجد، مقابل القلعة القديمة على جانب طريق "دهلي" و"آكره "، أي إن باب القلعة في جهة الغرب، وباب المدرسة في جهة الشرق، ولا يزال مبنى المدرسة هذا قائما على وضعه، يرى مسجدها من الباب الأمامي، وتحيط بفنائها من جهاتها الأربع بيوت. مكتبته: في عهد لم تتوافر فيه خزائن الكتب الشخصية، كان من الواجب على كلّ مؤلّف أن يطوّر مكتبة شخصية له، قضى الشيخ المحدث معظم أيام حياته في الكتابة والتأليف، وجمع في هذا النصف قرن من الزمان النوادر العلمية من بلاد العرب والعجم في خزانته، يظهر من مؤلّفاته أنه كانت لديه ذخيرة كافية من الكتب، ذات المستوى الرفيع، لما ألّف "شرح سفر السعادة" كان عنده كنز كبير من مصادر الحديث والتفسير والفقه، ولما ألّف "أخبار الأخيار" سبر كتابات "الهند" الإسلامية. وكان قد أحرز كتبا كثيرة خلال إقامته بـ "الحجاز"، فكانت خزانته تحتوي على الكنوز العلمية الغالية في "الهند"، وكلّ كتاب من خزانة الشيخ رأيتُه، وجدت عليه آثارا بخط يده من تصحيح ومقابلة، ويزيد ذلك في قيمة خزانته العلمية، ونفعها. وظلّت خزانته هذه في الوضع نفسه إلى فترة طويلة بعد حياته، كان ولده الشيخ نور الحق وأولاده يحملون الذوق العلمي، فحافظوا عليها، وعلى خصائصها العلمية، ولما تغيرّ جوّ "دهلي" السياسي في القرن الثامن عشر المسيحي، وشنّ عليها المرهتة والسيخ والجت غارت متعاقبة متواصلة، نهبت منها هذه الكنوز المعنوية كذلك.يقول شيخ الإسلام حفيد الشيخ نور الحق على نهاية المجلّد الثاني من "شرح البخاري"، وهو يقصّ نهب خزانة الشيخ: انتهى في زمن تشتّت البال، واضطراب الحال، من نهب الدار والغارات عليها في هجمة على "دهلي القديمة" باستيلاء الكفّار العتاة باتفاق الطغاة والبغاة وذهاب المكتبة القديمة، والجديدة، التي اشتملت على كتب يندر معظمها في هذه الديار، وكان بعضها متحلّيا بتصحيح وتحشية شيخ المحدّثين الشيخ الأجلّ المحقّق الدهلوي، وكانت تحت يده في دراسته وتدريسه … لم تبق في البيت إلا كتب ملقاة في جوانب متهدّمة. عاش الشيخ المحدّث عبد الحق الدهلوي أربعا وتسعين سنة، قضى معظم أيام حياته في الكتابة والتأليف، فالحماس الذي بدأ به العمل في مقتبل عمره دام عليه إلى آخر أيام حياته، يقول عبد الحميد اللاهوري: يشتغل بالتعليم، والتأليف، والتصحيح، كما كان في أيام شبابه. أوصل عبد الحميد اللاهوري ومحمد صالح كنبوه وخافي خان عدد مؤلّفات الشيخ إلى مائة أو فوق المائة بقليل، وقد أخطأ المؤرخّون في التقدير، فقد أفردوا المقالات والرسائل، التي هى أجزاء كتاب واحد، وقد ذكر الشيخ المحدّث قائمة مؤلّفاته في رسالة، سماها "تأليف القلب الأليف" بذكر فهرس التواليف، وظلّ مشتغلا بالتأليف عند إعداد هذه القائمة، فيقول في نهاية هذه القائمة، وتطول سلسلة الكلام الآن، وباب الفيض الإلهي مفتوح إلى أين يصل، وإلى أين يوصل. تحتوي هذه القائمة على أسماء ٤٩ كتابا، وفي كتاب منها أي "كتاب المكاتيب والرسائل" ثمان وستون رسالة، فإن أفردت هذه الرسائل كما فعل عبد الحميد اللاهوري، ومحمد صالح كنبوه، بلغ عدد المؤلّفات (١١٦)، لكن هذه الرسائل ينبغي أن تعتبر أجزاء كتاب واحد، كما أمر الشيخ المحدّث نفسه بذلك: اجعلوا هذه الرسائل كلّها صحيفة واحدة، وأجمعوها في مجلّدة واحدة.بعد إعداد فهرس التواليف ألّف الشيخ المحدّث أحد عشر كتابا آخر، فيبلغ عدد مؤلفاته ستين كتابا في مواضيع مختلفة، يجمعها هدف واحد، وكما صرّح بنفسه في "كتاب المكاتيت والرسائل" أنه أمر أن لا يتكلّم إلا في أمر السنّة والشريعة، فتدور جهوده العلمية والأدبية كلّها حول محور الشريعة والسنّة. تندرج مؤلفات الشيخ المحدث في المواضيع التالية: التفسير، والحديث الشريف، والفقه، والأخلاق، والفلسفة، والمنطق، والسير، والسيرة الذاتية، والرسائل، والتجويد، والعقائد، والتصوف، والأعمال، والتاريخ، والنحو، والخطب، والشعر. وإذا نظرنا إلى أن هذه المؤلفات المختلفة صدرت من قلم واحد، وأنها جميعها على مستوى رفيع وعال، فإن هذا دليل على نبوغ الشيخ المحدّث. والمؤرّخ الكبير العلامة عبد الحي الحسني ذكر ترجمة المحدّث الدهلوي حافلة في كتابه الممتع "نزهة الخواطر" وذكر تصانيفه، فقال: منها: "تأليف القلب الأليف بكتابة فهرست التواليف"، أوله الحمد لله، منزل الكتب السماوية. إلخ. عدّد فيه كتبه زهاء ثلاثين مجلّدا، منها: "لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح"، وهو أجلّ وأعظم وأطول وأكبر تصنيفاته. قال في "تأليف القلب الأليف" في حقّ ذلك الكتاب: وقد جاء بتوفيق الله وتأييده كتابا حافلا شاملا مفيدا نافعا في شرح الأحاديث النبوية، على مصدرها الصلاة والتحية، ومشتملة على تحقيقات مفيدة، وتدقيقات بديعة، وفوائد شريفة، ونكات لطيفة. ومنها: "أسماء الرجال والرواة المذكورين في المشكاة"، ومنها: "أشعّة اللمعات في شرح المشكاة" شرح فارسي في أربع مجلّدات. قال في "تأليف الأليف"، إنه تلو لأخته "لمعات التنقيح في شرح المشكاة"، وأرجح منها في التنقيح والتهذيب والضبط والربط، وأكبر منها في الحجم والضخامة،ومنها: "جامع البركات في منتخب شرح المشكاة"، وهوِ يشتمل على فوائد كثيرة وعوائد غزيرة، ومنها: "مدارج النبوة ومراتب الفتوة" في سير النبي ﷺ وأخباره بالفارسية في مجلّدين، ومنها: "مطلع الأنوار البهية في الحلية الجلية النبوية"، ومنها: "ذكر إجازات الحديث في القديم والحديث". ومنها: "أسماء الأساتذة" -رحمة الله عليهم أجمعين- ومنها: "فصول الخطب لنيل أعالي الرتب"، ومنها: "تنبيه العارف بما وقع العوارف" في باب إخلاص الصوفية -قدّس الله أسرارهم الصفية- من الحكم على ما صدر من أخبارهم عن أحوالهم تحدّثا بنعمة الله أنها من باب الشكر وغلبة الحال، ومنها: "طريق الإفادة في شرح سفر السعادة" للفيروز آبادي، وسمّاه "الطريق القويم شرح الصراط المستقيم". ومنها: "جذب القلوب إلى ديار المحبوب"، وهو تاريخ "المدينة المنوّرة" بالفارسية، ومنها: "أحوال الأئمة الأثني عشر"، وهو ملخّص من فصل الخطاب، ومنها: "زبدة الآثار منتخب بهجة الأسرار" في مناقب الشيخ الإمام عبد القادر الجيلاني. ومنها: "شرح فتوح الغيب" للشيخ عبد القادر الجيلاني، واسمه "مفتاح الفتوح لفتح أبواب النصوص"، ومنها: "الأنوار الجلية في أحوال المشايخ الشاذلية"، ذكر فيه ثماينة رجال من عظمائهم وعلمائهم، ومنها: "زاد المتقين في سلوك طريق اليقين " في سيرة الشيخ علي بن حسام الدين المتقي المكّي، وصاحبه الشيخ عبد الوهّاب بن ولي الله المندوي البرهانبوري ومشايخ أخر من أهل العرب والعجم، ومنها: "أخبار الأخيار في أحوال الأبرار من أهل هذه الديار"، قال في "تأليف الأليف": إنه أول مصنّفاته. ومنها: "ذكر الملوك في أخبار سلاطين الهند"، واسمه متضمن لتاريخ التصنيف، ومنها: "تحقيق الإشارة إلى تعميم البشارة" في إثبات البشارة بالجنةلغير الأصحاب المشتهرين بالعشرة المبشّرة، وعدم اختصاصهم، وبيان سبب اشتهارهم بذلك، ومنها: "جمع الأحاديث الأربعين في أبواب علوم الدين، ومنها: ترجمة الأحاديث الأربعين في نصيحة الملوك والسلاطين، ومنها: "المطلب الأعلى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته العلى". ومنها: "ترغيب أهل السعادات على تكثير الصلاة على سيد الكائنات" ﷺ، ومنها: "الأجوبة الاثنا عشر في توجيه الصلاة على سيد البشر"، رسالة حوت توجيهات التشبيه الواقع في الصلاة على النبي ﷺ، ومنها: "تحقيق ما ثبت بالسنة من الأعمال في أيام السنة". ومنها: "الرسالة النورية السلطانية في بيان قواعد السلطنة وأحكامها وأركانها وأسبابها وآلاتها"، صنّف للسلطان نور الدين جهانغير بن أكبر شاه، ومنها: "آداب الصالحين"، وهو ملخّص من "إحياء العلوم" للغزالي في آداب الأكل والشرب والمنام والمعاشرة وغيرها، ومنها: "مرج البحرين في الجمع بين الطريقين"، وهي رسالة حسنة مفيدة في توفيق الشريعة والطريقة. ومنها: "تكميل الإيمان وتقوية الإيقان" في العقائد، القول فيها في مبحث الخلافة، ومنها: "تحصيل التعرّف في معرفة الفقه والتصوّف"، ومنها: "توصيل المريد إلى المراد ببيان أحكام الأحزاب والأوراد"، رسالة مفيدة في بابها، ومنها: "تسلية المصاب لنيل الأجر والثواب" في الصبر، ومنها: "شرح الصدور بتفسير آية النور"، ومنها: "الدر الفريد في بيان قواعد التجريد"، ومنها: "البناء المرفوع في ترصيص مباحث الموضوع" في المنطق، ومنها: "الدرة البهية في اختصار الرسالة الشمسية" في المنطق، ومنها: "شرح الشمسية"، قال في "تأليف الأليف": إنه قد وقع على طريق البسط والتحقيق إلى قوله بحث تقديم مباحث الموصل إلى التصوّر على مباحث الموصل إلى التصديق.ومنها: حاشية "الفوائد الضيائية واتباع الهوى الصبائية"، من الأول إلى وجه حصر الكلمة في الأقسام، ومن بحث الفعل إلى آخر الكتاب. قال في "أليف الأليف": التزمت فيه الأدب عن المخدوم المكين الأمين في اعتراضات مولانا وأستاذنا مولانا عصام الدين، ومنها: "الأفكار الصافية في ترجمة كتاب الكافية"، صنّفها وهو ابن خمس عشرة سنة، ومنها: "منظومة" في آداب المطالعة، والمناظرة لمن يطالع الكتاب وناظره، ومنها: "نكات العشق والمحبة في تطييب قلوب الأحبّة"، ومنها: "نكات الحق الحقيقة من باب معارف الطريقة"، ومنها: "صحيفة المودّة" أرجوزة في المكاتبات إلى أقاربه وأحبّائه، ومنها: "منتخب المثنوي المعنوي"، ومنها: "حسن الأشعار في جمع الأشعار"، ومنها: "إرسال المكاتيب والفضائل إلى أرباب الكمال والفضائل". وفي ذلك الكتاب رسائل عديدة، ذات أسماء، يربو عددُها على ستين رسالة. الأولى: "سلوك طريقة الفلاح عند فقد التربية بالاصطلاح"، والثانية: "ذكر أصول الطريقة لكشف الحقيقة"، والثالثة: تعيين الطريق لأهل الإرادة بالتزام وظائف الخير والعبادة، والرابعة "تنبيه أهل العلوم والنهى بتفاوت حال الابتداء والانتهاء"، والخامسة: "تحصيل الكمال الأبدي باختيار الفقر المحمدي"، والسادسة: "قرع الأسماع باختلاف أقوال المشايخ وأحوالهم في السماع"، والسابعة: "ورود الإمداد بالاستقامة على الأوراد"، والثامنة: "رعاية الإنصاف والاعتدال في اعتقاد الصوفية من أرباب الأحوال"، والتاسعة: "إيراد العبارات الفصيحة في شرح قال النبي ﷺ الدين النصيحة"، والعاشرة: "إقامة المراسم في أحوال المواسم". والحادية عشرة: "تطريب الألحان بمناصحة الإخوان"، والثانية عشرة: "ختيار الانفراد والتخلّي لانتظار الكشف والتجلّي"، والثالثة عشرة:"تحصيل المطلوب بانتظار حضور المحبوب"، والرابعة عشرة: "تذكير أولي الأحلام بأن لذّات الدنيا كلّها آلام"، والخامسة عشرة: "رفع صوت النحيب بإتمام ضعف المشيب"، والسادسة عشرة: "تقسيم الأنام على أربعة أقسام"، والسابعة عشرة: "تنبيه الغافلين بفناء الدنيا وأربابها واغترار الجاهلين بزخارفها وأسبابها"، والثامنة عشرة: "سلوك أقرب السبل بالتوجّه إلى سيّد الرسل"، والتاسعة عشرة: "صدق التعطّش والأوام في طلب المقصد والمرام"، والعشرون: "تثبيت القدم في الاصطبار بترك صحبة الأضداد والأغيار". والحادية والعشرون: "تجديد الذكر في بيان حقيقة الشكر"، والثانية والعشرون: "إتحاف الأحبّة ببيان حديث المحبّة"، والثالثة والعشرون: "حفظ الوقت بترك الاختلاط مع الأضداد والأخلاط"، والرابعة والعشرون: "التزام التمسّك واللجاء بالوقوف بين الخوف والرجاء"، والخامسة والعشرون: "كشف أستار الظلم من وجه لسان الحال والقلم"، والسادسة والعشرون: "سلوك طريق الفجاج بالاجتناب عن الانحراف والاعوجاج"، والسابعة والعشرون: "كشف الأستار عن تحقيق معنى الكسب والاختيار"، والثامنة والعشرون: "ترك الاختيار والتدبير بالاكتفاء بتدبير العليم الخبير"، والتاسعة والعشرون: "تحقيق اليأس عن قول إيمان البأس"، والثلاثون: "وجوه الفناء في أحدية الذات بالغيبة من جميع النسب والجهات". والحادية والثلاثون: "هداية طريق التربية والتعليم ببيان حقيقة الرضاء والتسليم"، والثانية والثلاثون: "التعظيم لأمر الله والشفقة على خلق الله"، والثالثه والثلاثون: "مشاهدة الأبرار بين التجلّي والاستتار"، والرابعة والثلاثون: "هداية الأنام إلى التمسّك بالشرائع والأحكام"، والخامسة والثلاثون: "تنبيه أولي الألباب على ملازمة الأدعية والأحزاب"، والسادسة والثلاثون: "استئناس أنوار القبس في شرح دعاء أنس"، والسابعة والثلاثون: "تحلية القلوب لقدس الملكوت بشرح دعاء القنوت"، والثامنة والثلاثون:"تحصيل البركات والطيبات بمعنى التحيّات"، والتاسعة والثلاثون: "تثبيت الفؤاد بتصور عظمة ربّ العباد"، والأربعون: "ذم الكسل في المواظبة والمداومة على العمل". والحادية والأربعون: "تنوير القمر ليلة البدر في تصوير معنى شرح الصدر"، والثانية والأربعون: "تدقيق البيان في إيجاب الشكر المزيد واستلزامه حصول المحبة والتوحيد"، والثالثة والأربعون: "تحقيق الدعاء والاستمداد بلسان القال والحال والاستعداد"، والرابعة والأربعون: "طي لسان القلم ببيان معنى قولهم لا راحة إلا في القدم والعدم"، والخامسة والأربعون: "إظهار الحسرة والاستبعاد بتقصير النفس في إصلاح المبدأ والمعاد"، والسادسة والأربعون: "حرقة الجنان بتمني الكشف والعيان"، السابعة والأربعون: "طيب المذاق ببيان الذوق في مقام الإطلاق"، والثامنة والأربعون: "حراسة الإيمان من مكايد الشيطان"، والتاسعة والأربعون: "توصية الأصحاب بالصبر في جميع الأبواب"، والخمسون: "تنبيه أهل الفكر على رعاية آداب الذكر". والحادية والخمسون: "تذكرة أهل الذكر ببيان فضيلة الذكر على الفكر"، والثانية الخمسون: "الاعتصام بحبل الصبر والثبات عند اجتماع أسباب اللذّات والشهوات"، والثالثة والخمسون: "تسوية الأداني والأعالي بالخوف والسكوت في حضرة لا أبالي"، والرابعة والخمسون: "تبصرة الأغنياء بأن الفقر مرآة جمال الغناء"، والخامسة والخمسون: "إسقاط اعتبار الأجساد والأشباح عند ملاقاة القلوب والأرواح"، والسادسة والخمسون: "تحصيل الغنائم والبركات بتفسير سورة العاديات"، والسابعة والخمسون: "ترجمة مكتوب النبي الأجلّ في تعزية ولد معاذ بن جبل"، والثامنة والخمسون: "إيراد العبارات بلسان أهل الإرشادات"، والتاسعة والخمسون: "طلاقة اللسان بشكاية حال الفراق والهجران"، والستون: "إظهار القلق والاضطراب في حصول المطلوب بلا ارتياب".والحادية والستون: "توصية الإخوان بالصبر على جفاء أهل الزمان"، والثانية والستون: "طلب النور في ذكر باعث سفر لاهور"، والثالثة والستون: "سلوك الطريقة على نهج المجاز قنطرة الحقيقة"، والرابعة والستون: "تسلية السائل ببيان المسائل"، والخامسة والستون: "وجدان البرد باستشمام الورد"، والسادسة والستون: "جمع كلمات العارفين من أهل الصدق واليقين"، والسابعة والستون: "الرد على الدعاوي الباطلة التي صدرت لبعض النفوس العاطلة". وأما مصنّفاته التي صنّفها بعد "تأليف الأليف" أو قبله، ولم يذكرها فيه، فمنها: "فتح المنّان في تأييد مذهب النعمان"، كتاب ضخم له في الفقه والحديث، ومنها: "ترجمة زبدة الآثار المنتخبة من بهجة الأسرار"، ترجمه بأمر دارا شكوه من العربي إلى الفارسي، ومنها: رسالة في أقسام الحديث، ومنها: رسالة في ليلة البراءة، ومنها: رسالة في أسرار الصلاة، ومنها: رسالة في عقد الأنامل، ومنها: رسالة في آداب اللباس، ومنها: رسالة في الردّ على بعض أقوال الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي، ومنها: رسالة في مبحث الوجود، ومنها: رسالة في الوظائف، ومنها: رسالة في وصاياه. وكلّها مقبولة عند العلماء، محبوبة إليهم، يتنافسون فيها، وهي حقيقة بذلك، وفي عباراته قوة وفصاحة وسلاسة، تعشقها الأسماع، وتلتذّ بها القلوب.