محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3580, entry [2956]3,531 chars
٢٤٦٨ - الشيخ الفاضل عبد الله بن جعفر الرّازِيّ، أبو عليّ، الإمام * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو من أصحاب محمد بن سَمَاعة. روَى عنه، عن أبي يوسف: سمعتُ أبا حنيفة رحمه الله تعالى يقول: حَجَجْتُ مع أبي، سنة ثلاث وتسعين، ولي [سِتَّ عشرةَ] (¬٢) سنة، فإذا شيخٌ قد اجْتمع عليه الناس، فقلتُ لأبي: مَن ه…
▸ expand full passage (3,531 chars)٢٤٦٨ - الشيخ الفاضل عبد الله بن جعفر الرّازِيّ، أبو عليّ، الإمام * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو من أصحاب محمد بن سَمَاعة. روَى عنه، عن أبي يوسف: سمعتُ أبا حنيفة رحمه الله تعالى يقول: حَجَجْتُ مع أبي، سنة ثلاث وتسعين، ولي [سِتَّ عشرةَ] (¬٢) سنة، فإذا شيخٌ قد اجْتمع عليه الناس، فقلتُ لأبي: مَن هذا الشيخُ؟ فقال: هذا رجلٌ قد صَحِبَ رسولَ الله صلى الله تعالى عليه وسلم، يُقالُ له: عبد الله بن الحارث بنجَزْء (¬١) قلتُ لأبي: فأيُّ شيءٍ عنده؟ قال: أحاديثُ سَمِعَها من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم. فقلتُ لأبي: قدِّمْنِي إليه. حتَّى أسمعَ منه. فتقدَّمْتُ بين يدَيْه، وجعل يُفَرّج الناسَ حتى دَنَوتُ منهُ، فسمعتُه يقول: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ تَفَقَّه في دين الله، كَفَاهُ الله هَمَّهُ، ورَزَقهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتسِبُ". قال أبو عمر ابن عبد البَرِّ (¬٢): أُخبِرْتُ عن أبي يعقوب يوسف بن أحمد الصَّيْدَلانِيّ المكِّيّ، حدَّثنا أبو جعفر محمد بن عمرو (¬٣) بن موسى العُقَيْلِيِّ، حدَّثنا أبو عليّ عبد الله بن جعفر الرّازِيّ. فذكره. قال أبو عمر (٢): ذكر محمد بن سعد [كاتب] (¬٤) الوَاقِدِيّ، أنّ أبا حنيفة، رضي الله تعالى عنه، رأى أنَسَ بن مالك، رضي الله تعالى عنه، وعبد الله بن الحارث بن جَزْء الزُّبَيْدِيّ. هكذا ذكره، وسكت عنه. كذا في "الجواهر المضية". قال ابنُ كثير في "تاريخه" (¬٥): وذكَر بعضهم، أنّه - يعني أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه - روَى عن سبعة من الصحابة، رضي الله تعالى عنهم، وهم: أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن أنيس، وعبد الله بن أبي أوْفَى، وعبد الله ابن الحارث بن جَزْء الزُّبَيْدِيّ، ومَعْقِل بن يَسار، وواثِلَة بن الأسْقَع، وعائشة بنت عَجْرَد، رضى الله تعالى عنهم. قال: وقد روَيْنا عن أبي حنيفة، عنهؤلاء، عِدَّةَ أحاديثَ في صِحَّتها إلى أبي حنيفة نَظَرٌ؛ فإن في الإسناد إليه من لا يُعْرَف، وفي مَتْنِ بعْضِها نَكارةٌ شَديدة. وساق بسَنَده عن أبي حنيفة عن أنس، رضي الله تعالى عنه مرفوعا: "مَن قال لا إله إلا الله، خالصًا مُخْلِصا بها قَلْبُه، دَخَل الجنة، وَلَو تَوَكَّلْتُم على الله حَقَّ تَوَكُّلِه، لَرَزَقَكم كما يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِماصا، وتعودُ بِطانا" (¬١)؛ ثم قال - أعْنِي ابنَ كَثير - وعن جابر، رضي الله تعالى عنه: بَايَعْنا رَسولَ الله صلى الله تعالى عليه وسلم عَلَى السَّمْع والطَّاعة، والنُّصْح لكُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ (¬٢). وعن عبد الله بن أُنَيْس، رضي الله تعالى عنه، مرفوعا: "رأيتُ في عارِضَيِ الجَنَّة مَكْتوبا ثلاثةَ أسْطُرٍ بالذهب الأَحْمَر، لا بماء الذهب، والسَّطْرُ الأوَّل لَا إله إلا الله محمدٌ رسولُ الله، الثانِي الإمام ضامنٌ، المؤَذِّن مُؤْتَمَنٌ، فارْشُدِ الأئِمَّة واغْفِرْ للْمُؤَذِّنينَ، الثالث وَجَدْنا ما عَمِلْنا، رَبِحنا ما قَدَّمْنا، خَسِرْنا ما خَلَّفْنا، قَدِمْنا على رَبٍّ غَفُورٍ" (¬٣).وعن عبد الله بن أبي أوفَى، رضي الله تعالى عنه: سمعتُ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: "حُبُّكَ الشَّيءَ يُعْمِي ويُصِمُّ، الدّالُّ عَلى الخير كَفَاعِله، وإنَّ الله يُحِبُّ إغاثَةَ الملْهُوفِ"، وفي لفظٍ: "اللَّهْفان" (¬١). وعن عبد الله بن الحارث بن جَزْء، مرفوعا: "إغاثَةُ الملْهوف فرْضٌ على كُلِّ مُسْلِمٍ، ومن تَفَقَّه في دين الله كَفاه الله هَمَّه، ورَزَقهُ مِن حيثُ لا يَحْتَسِب" (¬٢). وعن مَعْقِل بن يَسار، رضي الله تعالى عنه، مرفوعا: "عَلامة المؤْمِن ثَلاثٌ: إذا قال صَدَق، وإذا وَعَد وَفى، وإذا حَدَّ لم يخُن". وعن واثلة بن الأسْقَع، رضى الله تعالى عنه، مرفوعا: "لا يَظُنُّ أحدُكم أنَّه يَتَقَرَّبُ إلى الله تعالى بأقْرَبَ مِن هذه الرَّكَعات". يعني الصّلوات الخمس. وعن عائشة بنت عَجْرَد، رضي الله تعالى عنها، مرفوعا: "الجَرَاد أكْثَرُ جُنُود الله في الأرض، لا آكلهُ" (¬٣). انتهى ما رواه ابنُ كثير في "تاريخه"، من الأحاديث التي رواها أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه، عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وقد كانمَحَلُّها في هذه الطبقات في ترجمة الإمام الأعظم، ولكن لم نذكرُها هناك نِسْيانا، فذكَرْناها هنا للمُناسبة، وتدارُكا لما فات، والله تعالى أعلم. * * *