محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3400, entry [2850]2,072 chars
عمله أستاذا ونائب رئيس ثم رئيسا للجامعة: وبعد تخرّجه من دار العلوم ديوبند عيّن أستاذا فيها، فدرّس كتب شتى العلوم والفنون عن جدارة وأهلية، بما فيها كتب الفقه والمنطق والفلسفة والصرف والنحو والبلاغة والحديث والتفسير وكتاب أسرار الشريعة الإسلامية وحقائقها "حجّة الله البالغة" للإمام ولي الله الدهلوي الم…
▸ expand full passage (2,072 chars)عمله أستاذا ونائب رئيس ثم رئيسا للجامعة: وبعد تخرّجه من دار العلوم ديوبند عيّن أستاذا فيها، فدرّس كتب شتى العلوم والفنون عن جدارة وأهلية، بما فيها كتب الفقه والمنطق والفلسفة والصرف والنحو والبلاغة والحديث والتفسير وكتاب أسرار الشريعة الإسلامية وحقائقها "حجّة الله البالغة" للإمام ولي الله الدهلوي المتوفى ١١٧٦ هـ. ورغم توليه بعدئذ رياسة الجامعة لمدّة نحو ستين عاما ظلّ يقوم بالتدريس، ولا سيّما لكتاب "حجّة الله البالغة". وقد شهد تاريخ الجامعة أنه قام بإدارتها بشكل يفوق الوصف، ويرجع ذلك إلى ما كان يتصف به رحمه الله تعالى، بجانب العراقة والشرف في النسب الديني والطيني من قدرة على الإدارة، والعمل الجماعي الذي يتطلّب مرونة وحزما في بصيرة، وفوق ذلك، وقبل ذلك علما في فهم وتعمّق وأهلية في ذكاء ودين، يؤهّله لرياسة أكبر جامعة إسلامية ومعقل ديني ومركز إشعاع إسلامي في شبه القارة الهندية، وصدق أعضاء مجلس شورى الجامعة، الذين أبدوا انطباعاتهم عنه لدى تعيينهم إياه رئيسا مستقلا في ٢١ شوّال ١٣٤٨ هـ. قد قمنا نحن جميع أعضاء مجلس شورى الجامعة بدراسة تقييم شاملة متعمّقة لجميع أقسام الجامعة في الفترة ما بين ١٨ شوّال ١٣٤٨ هـ و ٢١ شوَّال ١٣٤٨ هـ، واتخذنا ما رأيناه من قرارات دونما مجاملة في شأن الأمور، التي كان رئيس الجامعة الشيخ محمد طيّب قد طرحها للمناقشة والدراسة.وإننا نحن جميع أعضاء مجلس الشورى نشهد بأنه منذ أن تولى الشيخ محمد طيّب منصب رياسة الجامعة قد تبدّى من كلّ سلوك له الصدق وإخلاص النية، والحبّ والبغض في الله، وأداء الحقوق والشعور الكامل بالمسؤولية، وقوة العزم، والثبات والاستقلال، ولله الحمد حمدا كثيرا طيّبا مباركا فيه، ونرجو الله العليّ القدير كلّ الرجاء، أنه سيجعل محاسن الرئيس، التي ظهرت في هذه المدّة القصيرة تتضاعف بدرجات كثيرة في مستقبل الأيام، وما ذلك على الله بعزيز، إن هذه الكلمات التي نسجّلها هي صادرة عن أعماق القلب بشكل عفوي، ولا دخل فيها للتكلّف، وليست تلك ثناءً يساوي مستوى خدمات رئيس الجامعة. شغل - كما أسلفت منصب رياسة الجمامعة نحو ستين عاما: مدّة طويلة قلما يتاح لأحد أن يتحمّل مثل هذه المسؤولية الجليلة عبر هذه المدّة المديدة، حتى صار اسمه "رئيس الجامعة"، فكلّما أطلق أحد كلمة رئيس الجامعة دونما تقييد في أيّ ناحية من نواحي "الهند"، تطرّق الذهن بصورة عفوية إلى رئيس جامعة دار العلوم الإسلامية في مدينة "ديوبند": سماحة الشيخ محمد طيّب رحمه الله تعالى.