محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3225, entry [2669]1,402 chars
٢٢٣٥ - العالم الجليل المحدّث الكبير الفقيه الضليع مولانا الشيخ المفتي شفيع بن المولى ياسين الديوبندي البكستاني المفتي الأعظم لـ "باكستان"*. ذكر ترجمته ببسط ابنه شيخنا وشيخ الإسلام المفتي محمد تقى العثماني، صاحب "تكملة فتح الملهم" في شرح "صحيح الإمام مسلم"، وأورده في طليعة "أحكام القرآن"، الذي ألّفه.…
▸ expand full passage (1,402 chars)٢٢٣٥ - العالم الجليل المحدّث الكبير الفقيه الضليع مولانا الشيخ المفتي شفيع بن المولى ياسين الديوبندي البكستاني المفتي الأعظم لـ "باكستان"*. ذكر ترجمته ببسط ابنه شيخنا وشيخ الإسلام المفتي محمد تقى العثماني، صاحب "تكملة فتح الملهم" في شرح "صحيح الإمام مسلم"، وأورده في طليعة "أحكام القرآن"، الذي ألّفه. والده، فقال: يعتبر مولانا العلامة الشيخ المفتي محمد شفيع رحمه الله تعالى من كبار علماء "الهند" و"باكستان"، الذين حملوا في هذه الديار لواء الدين الحنيف، وبذلوا لإعلاء كلمته حياتهم وقوّتهم، وأناروا في "ديوبند"، الهند، مصابيح التجديد باهرة الشعلة، ساطعة النور، حتى لا تزال قافلة الإسلام تتقدّم، مبدّدة دياجير الكفر والإلحاد، وباعثة للأمل الحيّ في نفوس أماتها اليأس والقنوط. ولد الشيخ رحمه الله تعالى لأحد وعشرين من شعبان المعظّم سنة ١٣١٤ من الهجرة، وترعرع في حجر العلم والعرفان، إذ عكف على تلقّيالعلم من العلماء الكبار منذ نعومة أظفاره، والتزم صحبة العارفين مذ بداءة عمره. قد دخل دار العلوم في "ديوبند" بعد ما قرأ القرآن الكريم في سنة ١٣٢٥ هـ، وهي أكبر جامعة دينية قامت بنشر المعارف الإسلامية القيّمة في "الهند"، وجدّدت فيها أنوارها، التي كادت تنطفئ بسبب الاستعمار الغربي، وقد تقبّل الله تعالى جهود مؤسّسها، إذ ظهر منها رجال العلم والدين، الذين جمعوا بين علم وعمل، وورع وإخلاص وتفان وتضحية، حتى ملأوا هذه الديار نورا وعلما. قد دخل الشيخ دار العلوم هذه وهو في ميعة صباه، ولم يزل مدّة عشر سنوات مشتغلا بدراسته، مُكبّا على تلقّي العلوم من العلماء الأفاضل، الذين سار بصيتهم الركبان في أنحاء "الهند" وجوانبها.