محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3179, entry [2623]2,327 chars
٢١٩١ - الشيخ الفاضل الفقيه الضليع المحدّث المفتي سيف الإسلام بن نور الإسلام السنديفي، رحمه الله تعالى*. ولد سنة ١٣٥٢ هـ في قرية "أمير آباد" من مضافات "سَنْدِيف" من أرض "بنغلاديش". يقال: إن أباه كان مجازا من فقيه الهند العلامة رشيد أحمد الكنكوهي، رحمه الله تعالى. تلقّى مبادئ العلم في المدرسة القومية …
▸ expand full passage (2,327 chars)٢١٩١ - الشيخ الفاضل الفقيه الضليع المحدّث المفتي سيف الإسلام بن نور الإسلام السنديفي، رحمه الله تعالى*. ولد سنة ١٣٥٢ هـ في قرية "أمير آباد" من مضافات "سَنْدِيف" من أرض "بنغلاديش". يقال: إن أباه كان مجازا من فقيه الهند العلامة رشيد أحمد الكنكوهي، رحمه الله تعالى. تلقّى مبادئ العلم في المدرسة القومية بـ"قاضيرخِيْل" من مضافات "سنديف" عند مولانا خير الحق رحمه الله تعالى، وقرأ فيها كتب الصرف والنحو، ثم التحق بالمدرسة البشيرية بـ"سنديف"، وكان أبوه مدرّسا فيها، فقرأ فيها أربع سنين، ثم عيّن أبوه مديرا للمدرسة العالية "هاتيا"، فالتحق هو أيضابها، وقرأ فيها إلى الصفّ، الذي يدرّس فيه "مشكأة المصابيح"، وغيرها من الكتب الدرسية. ثم سافر إلى "شيتاغونغ"، والتحق بالمفتي الأعظم فيض الله، رحمه الله تعالى، واتصل بمدرسته حامي السنّة، وقرأ فيها سنتين، ثم التحق بدار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وأتم فيها الدراسة العليا، وقرأ فيها الصحاح الستّة وغيرها من الكتب الحديثية. من شيوخه: المفتي الأعظم فيض الله، والشاه عبد الوهّاب، والعلامة عبد القيّوم والعلامة نادر الزمان، والعلامة عبد العزيز، والعلامة المفتي أحمد الحق، والعلامة حافظ الرحمن، والعلامة محمد حامد، والعلامة أبو الحسن البابونغري، والعلامة محمد علي النظامبوري، رحمهم الله تعالى رحمة واسعة. وبعد إتمام الدراسة اختار صحبة المفتي الأعظم فيض الله رحمه الله تعالى، واستمرّ فيها خمس عشرة سنة، وكان يدرّس في مدرسة حامي السنّة كتب الفارسية والصرف والنحو والفقه والمنطق وغيره. ولما توفي المفتي الأعظم سنة ١٣٩٦ هـ شاور مع أستاذه المحدّث الكبير مولانا عبد القيّوم رحمه الله تعالى، فذهب بإيمائه إلى وطنه "هاتيا" وبنى مدرسة على نهج مدرسة حامي السنة، وسمّاها بالمدرسة الإسلامية فيض العلوم، ودرّس فيها طوال خمسة وعشرين سنة متوالية، واستفاد منه في هذه المدة المديدة كثير من العلماء والفضلاء، لا يحصى عددها. وابتلي في آخر عمره بمرض شديد، وهو يصلّي سنة الفجر في رمضان المبارك سنة ١٤٢٢ هـ، فبعد مدّة يسيرة انتقل من دار الفنا إلى دار البقا، وذلك في ٢٥ شوال ١٤٢٢ هـ، ودفن بعد أن صلي على جنازته في مقبرة "أوسْخالي" من مضافات "سنديف". قلت: صاحب الترجمة من أساتذتي، قرأتُ عليه كتاب "نحو مير" للإمام السيّد الشريف الجرجاني، وذلك سنة وفاة المفتي الأعظم فيض الله رحمهالله تعالى، وفلم يتيسّر لي إتمامه عليه لارتحاله إلى وطنه، فقرأت ما بقي منه على العلامة عزيز الله النواخالوي، رحمه الله تعالى. وسمعت منه أنه قبل ارتحاله إلى شيتاغونغ التحق بالمدرسة الإسلامية نواخالي، وقرأ فيها "مشكاة المصابيح" وغيرها، ومن شيوخه فيها: بحر العلوم العلامة غياث الدين، تلميذ شيخ الهند محمود حسن الديوبندي رحمهما الله تعالى. * * *