محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3038, entry [2504]2,095 chars
٢٠٧٢ - الشيخ العالم الفقيه المحدّث أبو سعيد بن صفي بن عزيز بن عيسى بن سيف الدين ابن محمد معصوم الدهلوي، أحد كبار المشايخ النقشبندية *. وُلِدَ لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة ستّ وتسعين ومائة وألف بمدينة "رامبور"، وحفظ القرآن في صغره، وأخذ التجويد عن بعض القرّاء في بلدته، ثم قرأ الكتب الدراسيّة على الم…
▸ expand full passage (2,095 chars)٢٠٧٢ - الشيخ العالم الفقيه المحدّث أبو سعيد بن صفي بن عزيز بن عيسى بن سيف الدين ابن محمد معصوم الدهلوي، أحد كبار المشايخ النقشبندية *. وُلِدَ لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة ستّ وتسعين ومائة وألف بمدينة "رامبور"، وحفظ القرآن في صغره، وأخذ التجويد عن بعض القرّاء في بلدته، ثم قرأ الكتب الدراسيّة على المفتي شرف الدين الرامبوري، وبعضها على الشيخ رفيع الدين بن ولي الله الدهلوي، قرأ عليه "شرح السلّم" للقاضي مبارك، و "كتاب الصحيح" لمسلم بن الحجّاج النيسابوري، ثم أسند الحديث عن خاله سراج أحمد، ثم أكرمه الله بالإجازة العامّة عن الشيخ المسند عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي، وغيره عن أكابر عصره من المحدّثين. وأخذ الطريقة النقشبندية عن الشيخ درغاهي الرامبوري، واشتغل عليه بأذكار القوم وأشغالها مدّة، وفتح الله عليه أبواب الوجد والحالة، فجلس على مسند الإرشاد، وبايعه ألوف من الرجال، ثم تحسّس في نفسه شيئا، فترك المشيخة، وسافر إلى "دهلي"، ولازمه الشيخ غلام على العلوي الدهلوي، واقتبس من أنواره، وتدرّج إلى المقامات العالية، فاستخلصه الشيخ لنفسه، واستخلفه على أصحابه من بعده، فنهض بأعبائها، وأوفي حقوق الطريقة، استقام عليها تسع سنين.ثم اشتاق إلى الحجّ والزيارة، فسافر إلى الحرمين الشريفين سنة تسع وأربعين ومائتين وألف، وأقام مقامه أكبر أخلافه الشيخ أحمد سعيد، وكان معه في السفر ابنه الشيخ عبد الغني، فلمّا وصل إلى "مكّة المباركة" استقبله العلماء، واحتفى به الشيخ عبد الله سراج مفتي الأحناف، والشيخ عمر مفتي الشافعية، والمفتي عبد الله مير غني الحنفي، وعمّه الشيخ ياسين الحنفي، والشيخ محمد عابد السندي، وغيرهم. فاستسعد بالحجّ ثم توجّه إلى "المدينة المنوّرة"، وأقام بها أياما، يحضر الصلوات في المسجد النبوي الشريف، ويقضي فيه أوقاتا، ويشتغل بالصلاة والسلام على النبي ﷺ، ثم نزع إلى الوطن، فتوجّه إلى أرضه، وكان قد أصيب بالحمّى في البلد الحرام، وانقلعت عنه يسيرا حين نزل ب ـ"المدينة"، فلمّا ودعها عاوده سقامه، ولم يزل يزداد، حتى إذا وصل إلى بلدة "طوك" مكث بها قليلا اشتدّ به الوجع، وكان دخوله بها ثاني رمضان المبارك، فاشتدّ المرض صبيحة عيد الفطر، ثم توفّي بين صلاتي العشيّ، وصلّى عليه المولوي خليل الرحمن قاضي البلدة، وحضر جنازته نواب وزير الدولة أمير تلك البلدة، ومَنْ دونه من الأمراء، ثم نقل تابوته إلى "دهلى"، ودفن عند تربة شيخه، وكان ذلك في سنة خمسين ومائتين وألف، كما في "اليانع الجني"، وغيره. * * *