محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1960, entry [1587]1,328 chars
١٢٤٦ - الشيخ الفاضل القاضي تقيّ العثماني ابنُ الشَّيخ المفتي محمَّد شفيع بن محمَّد ياسين بن خليفة تحسين علي بن ميانجي إمام علي *. وقد اشتُهر انتماءُ هذه الأسرة إلى الخليفة عثمان بن عفَّان ﵁، وعُرفت بخدمة العلم وأهله. وُلد المترجَم سنة ١٣٦٢ هـ في قرية "ديوبند" في محافظة "سهارنفور" الهندية، واشتُهرت ق…
▸ expand full passage (1,328 chars)١٢٤٦ - الشيخ الفاضل القاضي تقيّ العثماني ابنُ الشَّيخ المفتي محمَّد شفيع بن محمَّد ياسين بن خليفة تحسين علي بن ميانجي إمام علي *. وقد اشتُهر انتماءُ هذه الأسرة إلى الخليفة عثمان بن عفَّان ﵁، وعُرفت بخدمة العلم وأهله. وُلد المترجَم سنة ١٣٦٢ هـ في قرية "ديوبند" في محافظة "سهارنفور" الهندية، واشتُهرت قرية "ديوبند" هذه؛ لوجود أكبر مركزٍ تعليميّ إسلاميّ على أرضها، وهو مدرسة دار العلوم، الي أُسِّست سنة ١٢٨٣ هـ وخرَّجت آلاف العلماء والدُّعاة ورجال الفكر الإسلامي. وقد تولَّى والدُه الشَّيخ المفتي محمد شفيع التَّدريسَ والفتوى فيها منذ سنة ١٣٥٠ هـ حتى ١٣٦٢ هـ، وبقى جدُّه الشَّيخ محمد ياسين مدرّسًا فيها زهاء أربعين عامًا. ولما قرَّر الشَّيخ المفتي محمد شفيع أن يهاجرَ إلى "باكستان"، ليساعد في إرساء دعائم الوطن الإسلامي الجديد، رافقه ولده محمَّد تقي، وكان له من العمر آنذاك خمس سنوات، ونزلوا في مدينة - "كراتشي" سنة ١٣٦٧ هـ. وللمترجَم من الإخوة أربعة، نالوا جميعًا المكانةَ الرفيعة في العلم والصَّلاح، ووُفِّقوا للخير، وحسن العمل، والقيام بخدمة الدِّين، ونشر الدَّعوة على اختلاف مجالاتهم، وتخصُّصاتهم.في هذا الجوِّ العلمى الكريم نشأ القاضي محمَّد تقيّ العثماني يتقلَّب في مجالس العلم تعلُّمًا وتعليمًا، فترك هذا - فضلًا عمَّا آتاه الله من فكر وقَّاد، وحافظة قوية، وصفاء نفس، وسلامة صدر - أثرًا كبيرًا على نُبوغه على تلك الصِّفة الكريمة، التي ملأت الأسماع ثناءً جيلًا في الأوساط العلمية، وآثارًا علمية ازدانت بها المكتبةُ الإسلامية.