محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1868, entry [1491]10,813 chars
١١٥٢ - الشيخ الفاضل بكّار بن قُتيبة بن عبد الله بن أبي بردعة ابن عبيد الله بن بشير بن عبيد الله بن أبي بكرة أبو بكرة الثقفي، البكراوي *. وفي هذا النسب، من تقديم بعض الآباء على بعض، وإثبات البعض، وإسقاط البعض، خلاف، لا علينا أن نطيل به، لعدم الفائدة المهمّة في ذلك. ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة، وأخذ …
▸ expand full passage (10,813 chars)١١٥٢ - الشيخ الفاضل بكّار بن قُتيبة بن عبد الله بن أبي بردعة ابن عبيد الله بن بشير بن عبيد الله بن أبي بكرة أبو بكرة الثقفي، البكراوي *. وفي هذا النسب، من تقديم بعض الآباء على بعض، وإثبات البعض، وإسقاط البعض، خلاف، لا علينا أن نطيل به، لعدم الفائدة المهمّة في ذلك. ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة، وأخذ الفقه والشروط عن هلال بن يحيى، وعيسى بن أبان، وطلب الحديث، فأكثر عن أبي داود الطيالسي، ويزيد بن هارون، وصفوان بن عيسى، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ومؤمل بن إسماعيل، وغيرهم من مشايخ "البصرة". وروى عنه أبو داود السجستاني، خارج "السنن" وابن خزيمة، وأبو عوانة، في "صحيحيهما"، والطحاوي، أكثر عنه جدًا، وخلائقُ كثيرون، وكان له اتّساع في الفقه والحديث.وعن أحمد بن سهل الهرويّ قال: كنت ألازم غريمًا لي، إلى (¬١) بعد العشاء الآخرة، أو نحو هذا، وكنت ساكنًا في جوار بكّار بن قتيبة، فانصرفت إلى منزلي، فإذا هو يقرأ ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ﴾ (¬٢)، الآية، فوقفتُ أتسمع عليه طويلًا، ثم انصرفتُ فقمتُ في السحر، على أن أصير إلى منزل الغريم، فإذا هو يقرأ هذه الآية، ويردّدها، فعلمتُ أنه كان يقرؤها من أول الليل. وكان كثيرًا ما يُنشد (¬٣): لِنَفْسِيَ أَبْكِي لستُ أَبْكِى لِغَيرِهَا … لِعَيْبِيَ في نفسي عن الناسِ شاغِلُ قال أبو عمر الكندي (¬٤): قال محمد بن الربيع الجيزي: ولي بكّار قضاء "مصر" من قبل المتوكّل، فدخلها يوم الجمعة، لثمان ليالٍ خلون من جمادى الآخرة، سنة ستّ وأربعين ومائتين. ويقال: إنه لقي وهو قاصد "مصر" محمد بن أبي الليث بـ "الجفار" (¬٥)؛ وهو الرمل الذي بين "غزّة" و"العريش"، راجعًا إلى "العراق" مصروفًا، فقال له بكّار: أنا رجل غريب، وأنت قد عرفت البلد، فدُلّني على مَنْ أشاوره وأسكن إليه.فقال له: عليك برجلين، أحدهما عاقل، وهو يونس بن عبد الأعلى، فإنني سعيتُ في سفك دمه، وقدر عليّ فحقن دمي، والآخر موسى بن عبد الرحمن بن القاسم؛ فإنه زاهد. قال: فصِفْهما لي. فوصفهما له، فلمّا دخل بكّار "مصر"، ودخل الناس إليه، رأى شيخًا بالوصف الذي وصف له به يونس بن عبد الأعلى، فظنّ أنه هو، فأكرمه، فبينا هو في الحديث معه، إذ قيل: يونس بن عبد الأعلى. فأعرض عن الرجل، وتلقّى يونس، فأكرمه، وأتاه موسى بن عبد الرحمن، فأعظمه، واستشاره، وأخذ برأيه. واتفق (¬١) أنه قال لموسى، بعد ما تخصص به: يا أبا هارون! من أين المعيشة؟ قال: من وقف أبي. قال: يكفيك؟ قال: قد تكفّيت به، وقد سأل القاضي، فأسأل؟ قال: سل. قال: هل ركب القاضي دين بـ "البصرة". لم يجدْ له وفاء حتى تولّى القضاء؟ قال: لا. قال: فرزق ولدًا أحوجه إلى ذلك؟ قال: لا. قال: فعيال؟ قال: ما نكحت قطّ. قال: فأجبره السلطان وخوفه؟ قال: لا. قال: فضربت آباط الإبل من "البصرة" إلى "مصر" لغير حاجة!! لله علىّ أن دخلت عليك أبدًا. قال: أقلني. قال: أنت ابتدأت.ثم انصرف عنه، فلم يعدْ إليه. قال ابن حجر (¬١): وقد استبعد صاحبنا جمال الدين (¬٢) صحة هذه الحكاية (¬٣)، من جهة أن ابن أبي الليث كان حينئذ محبوسًا بـ "العراق"، ولأن خروجه من "مصر" كان في سنة إحدى وأربعين، قبل مجيئ بكّار بخمس سنين. وأجرى المتوكّل على بكّار في الشهر مائة وثمانية وستين دينارًا. وكان بكّار عارفًا بالفقه، كثير البكاء، والتلاوة، وكان إذا فرغ من الحكم خلا بنفسه، وعرض من تقدم إليه، وما حكم به، على نفسه، وكان يكثر الوعظ للخصوم، ولا سيّما عند اليمين، وكان يحاسب أمناءه في كلّ وقت، ويسأل عن الشهود. ودخل عليه أبو إبراهيم المزني (¬٤) في شهادة، ولم يكنْ رآه قبلها، لاشتغال المزني بنفسه، وإنما اضطرّ إلى أداء الشهادة، فلمّا أدّاها، قال له: تسم. فقال: إسماعيل بن يحيى المزني. قال: صاحب الشافعي؟ قال: نعم. فاستدعى مَنْ شهد عنده أنه هو، فقبل شهادته. وقال الطحاوي (¬٥): ما أدري كم كان يجئ أحمد بن طولون إلى بكّار، وهو على الحديث، فما يشعر به بكّار إلا وهو جالس إلى جنبه،فيقول: ما هذا أيّها الأمير، هلا تركتني حتى أقضى حقّك، أحسن الله مجازاتك. وقال أبو حاتم ابن أخي بكّار: قدم على بكّار رجل من أهل "البصرة"، ذكر أنه كان رفيقه في المكتب، فأكرمه جدًا، ثم احتاج إلى شهادة، فشهد عند بكّار مع رجل مصري، فتوقّف عن الحكم، فظنّ أهل "مصر" أن توقفه لأجل المصري، فسئل في خلوة عن ذلك، فقال. المصري على عدالته، ولكن السبب البصري، وذكر منه أمرًا رآه في الصغر، وقال: لا تطيبُ نفسي إذا ذكرت ذلك أن أقبل شهادته. وقيل (¬١): إنه ذكر أنه أكل معه أرزًا في سمن، فنفذ العسل الذي من ناحية بكّار، ففتح من جهة صاحبه، حتى جرى إليه، فقال له ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا﴾ (¬٢). فقال: له بكّار (¬٣): أتهزأ بالقرآن في مثل هذا! فبقيت في نفسه عليه. وكان بكّار في غاية العفاف، وسلامة الصدر، اتفق أنه دخل عليه بعض أمنائه، وهو مخرق الثياب، فقال: بعثتني أحفظ تركة فلان، فصنع بي جاره هذا. فقال: أحضروه. فأحضره الأعوان، فقال له بكّار: أنت صنعت هذا بأميني (¬٤). قال: نعم.فقال: خُذُوه. فأخذه الأعوان، فسقط ميتًا، فدهش بكّار، فقال له أمناء القاضي: هذا عمله اليوم (¬١)، مات مرّتين. فاستوى الرجل جالسًا، فقال: كذبوا والله، ما متّ إلا الساعة، ورقد. فجعل بكّار يرشّ عليه ماء الورد، ويشمّه (¬٢) الكافور، ويرفق به، ويعده، إلى أن قام، فصرفه، وأقبل على أعوانه، فقال: هددتموه، وجررتموه، فلو وافق أجله!. وكان ابن طولون (¬٣) إذا حضر جنازة لا يُصلّي عليها غيره، إلا أن يكون بكّار حاضرًا (¬٤). ويقال (¬٥): إن بكّارًا كان عثمانيًا، فتظلّم إليه رجل، فجعل يُنادي: ذهب الإسلام. فقال له بكّار: يا هذا! نحر عثمان فما ذهب الإسلام، يذهب بسببك! فلمّا وقع بينه وبين ابن طولون بكته بها ابن طباطبا النقيب (¬٦). وقال الطحاوي (¬٧): جاء رجل إلى أبي جعفر محمد بن العبّاس التل الفقيه، فقال له: في يدي دار لرجل غائب، وإني أريد إخراجها من يدي.فقال له: صرْ إلى القاضي، فسلّمها له. فمضى، وعاد، فقال: قلت له، فقال: أخرجوه. فقال له التل: صدق، عد إليه، وسم له اسم صاحبها، وأنه غائب. ففعل، فقال: أخرجوه. فقال له التل: صدق، عد إليه، وأذكر له موضعها وحدودها (¬١). ففعل، فقال: أخرجوه، فقال له التل: صدق، عد إليه، واذكر له إنك لا ملك لك عليها، ولا على شيء منها بسبب من الأسباب. فقال: أخرجوه. فقال التل: صدق، عد إليه، وقل له: وأنا عاجزٌ عن حفظها. فمضى، ثم عاد، فقال: عرفته ذلك، فقال: اكتبوا عليه بما ذكرنا كتابًا، وأعطوه نسخة، واقبضوا الدار، وأقيموا لها أمينًا، حتى يحضر صاحبها. فقال له التل: ابتليت بقاضٍ فقيه. قال ابن حجر: والتل هذا يسمّى محمد بن العبّاس، بصرى سكن "مصر"، ومات في ذي الحجّة، سنة اثنتين وسبعين ومائتين. وعن بكّار (¬٢) أنه قال يومًا في مجلسه: ما حللت سراويلي على حلالٍ قطّ. فقال له رجل: ولا حرام؟ فقال: والحرام يذكر!! وكان بكّار (¬٣) يخالف أصحابه الحنفية في تحليل قليل النبيذ، ويذهب إلى تحريمه، وكان يعاتب صاحبه (¬٤) أبا جعفر التل على الشرب.قال ابن زولاق (¬١): كان لبكّار اتّساعٌ في العلمِ والمناظرة، ولما رأى "مختصر المزني" وما فيه من الردّ على أبي حنيفة، شرع هو في الردّ على الشافعي، فقال لشاهدين من شهوده: اذهبا إلى المزنيّ، فقولا له: سمعت الشافعى يقول ما في هذا الكتاب؟ فمضيا، وسمعا "المختصر" كلّه من المزنيّ، وسألاه: أسمعت الشافعيّ يقول هذا؟ قال: نعم. فعادا إلى بكّار، فأخبراه بذلك، فقال: الآن استقام لنا أن نقول: قال الشافعي. ثم صنّف الردّ المذكور. ومن قضايا بكّار (¬٢)، أن رجلًا خاصم آخر شافعيًا في شفعة جوار، فطالبه عند بكّار، فأنكر، فطاوله بكّار حتى عرف أنه من أهل العلم، فقال بكّار للمدّعي: ألك بينة؟ قال: لا. قال لخصمه: أتحلف؟ قال: نعم. فحلّفه، فحلف، فزاد في آخر اليمين: إنه ما يستحقّ عليك هذه الشفعة على قول من يعتقد شفعة الجوار، فامتنع، فقال له بكّار: قُم فأعطه شُفعته. فأخبر الرجل المزنيّ بقضيّته، فقال: صادفت قاضيًا فقيهًا. ولما غضب أحمد بن طولون (¬٣) على بكّار سجنه، وكان السبب في ذلك أنه لما خرج إلى قتال الموفّق بسبب المعتمد، حين ضيق، وهو ولي العهد على أخيه المعتمد (¬٤)، وهو الخليفة حينئذ، حتى إنه لم يبق للمعتمد إلا الاسم،ضاق المعتمد بذلك، فكاتب أمراء الأطراف، فوافقه أحمد بن طولون، وواعده أن يحضر إليه، ويحمله معه إلى "مصر"، ويجعلها دار الخلافة، ويذبّ عنه من يُخالفه في ذلك، فتهيأ المعتمد لذلك، واهتمّ أحمد بأمره، فبلغ الموفق، فنصب لأحمد الحرب، وصرّح بعزله، ولعنه، فصرّح أحمد بخلع الموفّق من ولاية العهد، وأمر بلعنه، وخرج أحمد بالعسكر من "مصر"، واستصحب بكّارًا. فلمّا كان بـ "دمشق"، جاء كتاب المعتمد إلى ابن طولون بخلع الموفق من ولايته العهد، ففعل، وأجاب القضاة كلّهم إلى خلعه، وسماه بكّار الناكث، وأشهد على نفسه هو وسائر قُضاة "الشام" و"الثغور". وطلب منهم أحمد أن يلعنوا الموفّق، فامتنع بكّار، فألحّ عليه، فأصرّ على الامتناع، حتى أغضبه. وكان قبل ذلك مكرمًا معظمًا عنده، عارفًا بحقّه، وكان يجيزه في كلّ سنة بألف دينار، فلمّا غضب عليه أرسل إليه: أين جوائزي؟ فقال: على حالها. فأحضرها من منزله بخواتيمها ستة عشر كيسًا، فقبضها أحمد منه (¬١). ثم لم يزلْ عليه في لعن الموفّق، وهو يمتنع من إجابته، إلى أن قال يومًا لأحمد: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (¬٢). فقال علي بن الحسين بن طباطبا نقيبُ الطالبيين بـ "مصر": أيها الأمير! إنه عناك. فغضب أحمد، وأمر بتمزيق ثيابه، وجروه برجله، وليس عليه إلا سراويل وخفان وقلنسوة، وهو مسلوب الثياب (¬٣)، فضربه رجل بعود حديد على رجلهالممدودة، فقال: أوه. وضمّها، ثم حمل من بين يديه إلى السجن، ثم أقامه للناس يطالبونه بمظالم يدعونها عليه، فكان يحضر في مجلس المظالم بين يدي أحمد قائمًا. وكان الطحاوي يقول: ما تعرض له أحد، فأفلح بعد ذلك، لقد تعرّض له غلام، يقال له: عامر بن محمد بن نجيح، وكان في حجره، فرآه بكّار في مجلس المظالم، فقال له: يا عامر! ما تصنع ها هنا؟ قال: أتلفت على مالي. فقال: إن كنت كاذبًا فلا نفعك الله بعقلك. قال: فأخبرني من رآه، وهو ذاهب العقل، يسيل لعابه، يسبّه الناس، وهو يرميهم بالحجارة، وهم يقولون: هذه دعوة بكّار. قال (¬١): وتقدّم إليه نصرانيّ، فقال: أيّها الأمير! إن هذا الذي يزعم أنه كان قاضيًا جعل ربع أبي حبسًا. فقال بكّار: ثبت عندى أن أباه حبس هذا الربع، وهو تملكه، فأمضيت الحبس، فجاءني هذا مُتظلّمًا، فضربته، فخرج إلى "بغداد"، فجاءني بكتاب هذا، الذي تزعم أنه الموفّق: "لا تمض أحباس النصارى"، فعرفت أنه جاهل، فلم ألتفت إليه، وقد شهد عندي إسحاق بن معمر، بأن هذا كان أسلم بـ "بغداد" على يد الموفّق، فإن شهد عندي آخر مثل إسحاق ضربت عنقه. فصاح أحمد بالنصراني: المطبق (¬٢)، المطبق، فأخرج، وحُبس. قال الطحاوي (¬٣): ولما قبض أحمد بن طولون يد بكّار عن الحكم وسجنه، أمره أن يُسلم القضاء لمحمد بن شاذان الجوهري، كالخليفة له، ففعل.ثم كان بكّار إذا حضر مجلس المظالم للمناظرة يعاد إلى السجن إذا انقضى المجلس، وكان يغتسل في كلّ يوم جمعة، ويلبس ثيابه، ويجيء إلى باب السجن، فيردّه السجّان، ويقول: أعذرني أيّها القاضي، فما أقدر على إخراجك. فيقول: اللّهم اشهدْ. فبلغ ذلك أحمد، فأرسل إليه: كيف رأيت المغلوب المقهور، لا أمر له، ولا نهي، ولا تصرّف له في نفسه، لا يزال هكذا، حتى يردّ على كتاب المعتمد بإطلاقك. ولما طال حبس بكّار (¬١) طلب أصحاب الحديث إلى أحمد أن يأذن لهم في السماع منه (¬٢)، فكان يحدّثهم من طاق السجن، فأكثر من سمع منه في آخر عمره كان كذلك. قال ابن زولاق: ثم أمر ابن طولون بنقل بكّار من السجن إلى دار اكتريتْ له عند درب الصقلي، فأقام فيها. فلمّا مات أحمد بن طولون بلغ بكّارًا، فقال: ما للناس؟! قيل: انصرف أيّها القاضى إلى منزلك، فقد مات أحمد .. فقال: الدار بأجرة، وقد صلحتْ لي. وعاش بعد ابن طولون أربعين يومًا، ومات في تلك الدار، وكانتْ جنازة حافلة جدًا، وما روى أحد فيها راكبًا، وصلّى عليه ابن أخيه محمد بن الحسن بن قتيبة، ودفن بطريق "القرافة". والدعاء عند قبره مستجاب، ومات يوم الخميس، لخمس بقين من ذي الحجّة، سنة سبعين ومائتين، وقد قارب التسعين، وكانتْ مدّة ولايته أربعًا وعشرين سنة، -رحمه الله تعالى، ورضى عنه، ونفعنا ببركاته، آمين-.قلت: في "الفوائد البهية" ص ٥٥ أرّخ السيوطي في "حسن المحاضرة" وفاته سنة سبعين ومائتين. وقال في وصفه: سمع أبا داود الطيالسي وأقرانه، وروى عنه أبو عوانه في "صحيحه" وابن خزيمة، وله أخبار في العدل والفقه والنزاهة والورع، وتصانيف في الشروط، والوثائق، والردّ على الشافعي. انتهى. وكذا أرّخه القارئ. وقال في نسبته: بكّار بن قتيبة بن أسد ابن أبي بردعة بن أبي عبيد الله بن بشر بن أبي عبيد الله بن أبي بكرة الصحابي الثقافي البكراوي، وكان من أفقه أهل زمانه، وكان له اتساع في الفقه، وقد ذكره السروجي في "شرح الهداية" في صفة الصلاة. وقال: كان من البكّائين والتالين لكتاب الله، وقبره مشهور بـ "القرافة" بـ "مصر"، يزار ويتبرّك به. ويقال: إن الدعاء عند قبره مستجاب. * * *