محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1724, entry [1375]2,771 chars
١٠٤٩ - الشيخ الفاضل العلامة أنوار الله بن شجاع الدين بن القاضي سراج الدين العمري، القندهاري، الحيدرآبادي، أحد العلماء المشهورين **. ولد بـ "قندهار" (¬١) قرية جامعة من أعمال "ناندير" من أرض "الدكن" الأربع خلون من ربيع الآخر سنة أربع وستين ومائتين وألف، وحفظ القرآن، وقرأ المختصرات على أساتذة بلاده، وق…
▸ expand full passage (2,771 chars)١٠٤٩ - الشيخ الفاضل العلامة أنوار الله بن شجاع الدين بن القاضي سراج الدين العمري، القندهاري، الحيدرآبادي، أحد العلماء المشهورين **. ولد بـ "قندهار" (¬١) قرية جامعة من أعمال "ناندير" من أرض "الدكن" الأربع خلون من ربيع الآخر سنة أربع وستين ومائتين وألف، وحفظ القرآن، وقرأ المختصرات على أساتذة بلاده، وقرأ على الشيخ عبد الحليم الأنصاري اللكنوي، ثم لازم ابنه الشيخ عبد الحي اللكنوي ببلدة "حيدرآباد"، وأخذ التفسير عن الشيخ عبد الله اليمني، وتخرّج في التصوّف والسلوك على والده،وحصلتْ له الإجازة منه، وبرع في كثير من العلوم والفنون، وتوظّف في الحكومة، واستقال بعد مدّة قصيرة، وحجّ حجّة الإسلام في سنة أربع وتسيعن ومائتين وألف، ولقي الشيخ الكبير الحاج إمداد الله المهاجر المكّي، وبايعه، وحصلتْ له الإجازة منه. واختير معلّما لصاحب "الدكن" سموّ الأمير محبوب علي خان النظام السادس سنة خمس وتسعين، ولقب بخان بهادر سنة إحدى وثلاثمائة وألف، وفي سنة إحدى وثلاثمائة وألف حجّ الحجّة الثانية، وفي سنة خمس وثلاثمائة وألف حجّ الحجّة الثالثة، وأقام بـ"المدينة المنوّرة" ثلاث سنين، ورجع إلى حيدرآباد سنة ثمان وثلاثمائة وألف، وعيّن معلّما لولي العهد الأمير عثمان علي خان، ولمّا مات صاحب "الدكن" الأمير محبوب علي خان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وألف، وولي الأمير عثمان علي خان النظام السابع ولاه الصدارة والاحتساب، وكان ذلك سنة ثلاث وثلاثمائة وألف، وولاه وزارة الأوقاف سنة اثنتين وثلاثين، ولقّبه نواب فضيلت جنك (وفي ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وألف عيّن معلّما لولي العهد وصنوه، وحصلتْ له الوجاهة العظيمة والكلمة النافذة في الأمور الدينية والمسائل الشرعية، وقام بإصلاحات كثيرة، وانتفع به البلاد والعباد. وكان أوحد زمانه في العلوم العقلية والنقلية، شديد التعبّد، مديم الاشتغال بالتدريس والمذاكرة، ومطالعة الكتب والتصنيف، شديد النكير على أهل البعد والأهواء، أسّس"المدرسة النظامية" بـ"حيدرآباد" سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف، وأسّس مجمعا علميا للتأليف والنشر، سمّاه إشاعة العلوم. وكان مديد القامة، عريض ما بين المنكبين، صدعا من الرجال، قويّ البنية، أبيض اللون، مشربا بالحمرة، واسع العينين، كثّ اللحية، وكان قليلالتكلّف في الطعام واللباس، مواظبا على الرياضة البدنيّة إلى آخر حياته، متورّعا في الأموال والمكاسب والوظيفة، حليما، متواضعا، يعود المرضي، ويحضر الجنائز، وكان صاحب معروف وبرّ، لا يدّخر المال، ولا يهتمّ به، عفّ اللسان، بعيدا عن الهجر والفحش، وكان يدرّس "الفتوحات المكّية" بعد المغرب إلى نصف الليل، وكان عظيم الاعتقاد في الشيخ محي الدين ابن عربي. وفي آخر حياته كان يقضي ليله في الاشتغال العلمي، وكان ينام بعد صلاة الفجر إلى أن يتعالى النهار، وكان مشغوفا بجمع الكتب النادرة. وله مصنّفات كثيرة بالأردو والعربية، منها: "إفادة الإفهام" في مجلّدين في الردّ على القادياني، و "كتاب العقل" في الفلسفة القديمة والجديدة، و"حقيقة الفقه" في مجلّدين في وجوه ترجيح الفقه، و "مناقب أبي حنيفة"، و"أنوار أحمدي في مولد النبي" ﵌، و "مقاصد الإسلام" في أحد عشر جزءا، كلّها في أردو، وله غير ذلك من المؤلّفات. مات سلخ جمادى الآخرة سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة وألف، ودفن في المدرسة النظامية التي أسّسها. * * *